
توجت مع الرجاء، قبل دورة تونس، بكأس الكونفدرالية الإفريقية ضد القطن الكاميروني، هل عوض لقب «الكاف» غيابك عن «الكان»؟
الحمد والشكر لله، حققت مع الرجاء الرياضي لقبا سيظل راسخا في ذهني ما حييت، وهو لقب كأس «الكاف». جرت المباراة النهائية في مدينة كاروا بالكاميرون شهر نونبر سنة 2003. وهي المباراة التي حسمناها وحملنا الكأس إلى المغرب من قلب الكاميرون. هي من أفضل الذكريات التي طبعت مسيرتي الكروية، أذكر زملائي في الفريق: الشاذلي، زمامة، أبوشروان، ناطر، كوني، تاج الدين، قاسيمي، الحيمر، مصباح، بيضوضان سليمان.. بقيادة المدرب الكبير الفرنسي هنري ميشال. كانت مباراة قوية وكان من الصعب الفوز على فريق من حجم القطن الذي كان يضم أبرز لاعبي المنتخب الكاميروني. لا تنس أن المباراة جرت في يوم رمضاني وعانينا كثيرا من الظروف التي أحاطت بالمباراة، خاصة الطقس الحار وصخب الجماهير وإرهاق التنقل من الدار البيضاء إلى كاروا على متن طائرة عسكرية، وإشكالية التغذية في شهر رمضان. لهذا اعتمدنا على ما حملناه معنا من تغذية سريعة (جبن، معلبات الطون، والتمر واللوز وغيرها من المواد التي عوضنا بها خصاص تلك الظرفية).
لماذا رفضت عروضا خليجية؟
حين تلعب أمام خمسين ألف مشجع وتحمل قميص الرجاء الرياضي، وتعيش حماس كرة القدم الحقيقي، يكون من الصعب الانتقال من هذا الجو الحماسي إلى دوري بارد وأقل حماسا، لهذا رفضت بعض العروض التي لم تكن تتلاءم مع أحلامي وطموحاتي. كنت دائما أقارن بين الرجاء والفرق التي عرضت علي الانضمام إلى صفوفها، وغالبا ما كنت أفضل الاستمرار في البطولة الوطنية. هنا في المغرب كنت أعيش حياة الاستقرار وأنا مرتبط بعائلتي، لكني تمنيت كأي لاعب الاحتراف في فرق تتنافس على ألقاب عصبة الأبطال أو كؤوس أخرى. ولهذا «ماكتابش» ليا نحترف خارج المغرب.
بعد اعتزالك الكرة لاعبا دخلت عالم التدريب، من مثلك الأعلى في هذا المجال؟
بدأت التدريب منذ سنة 2014، وفي بداية مشواري مدربا كنت أبحث عن قدوة لي كأي لاعب يطوي صفحة اللاعب ويفتح صفحة التدريب. كان امحمد فاخر وفتحي جمال قدوتي واستفدت كثيرا من تجربتي معهما حين كنت لاعبا وتابعت مسارهما في عالم التأطير وما حققاه من نتائج ليس مع الرجاء فقط بل في فرق أخرى. قضيت عشر سنوات في الفريق الأول للرجاء وهي مدة تعادل 20 سنة في فرق أخرى.
يقال إنك كنت قاسيا مع الناشئين حين كنت مدربا؟
لست قاسيا، والذين يعرفون نبيل عن قرب يفهمون طبعي، أنا أريد الفوز ولا أرضى بغير الانتصار، عشنا «الستريس» لاعبين ومدربين، لكن حين نجني الثمار تغمرنا السعادة جميعا وننسى الخلاف.
ماذا عن تجربتك مع «الواف»؟
الوداد الفاسي تجربة جديدة في حياتي، رافقت الإطار الوطني عزالدين بوزرعة في مهمة الإشراف على تدريب «الواف». كنت حينها مدربا لفريق الرجاء لأقل من 19 سنة وحققت لقب البطولة الوطنية، ولهذا رافقت الإطار بوزرعة في مهمة جديدة وتجربة جديدة مفيدة لي في مساري التدريبي مع فريق له تاريخ.
في مسارك الرياضي، ما الذكرى التي لازالت راسخة في ذهنك؟
بفضل انتمائي للرجاء الرياضي، نلت نصيبي من الشهرة والاحترام في الوسط الرياضي، ولولا انتمائي للفريق الأخضر لما حظيت بشرف دخول القصر الملكي والمثول أمام الملك محمد السادس متعه الله بالصحة. تلقيت دعوة من القصر وحملت معي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، فكان لي شرف الحديث مع ملك البلاد حيث تحدث معي عن الإنجاز الذي حققه الرجاء في مشواره الإفريقي. تصور أنني أقصيت من لائحة المنتخب وحرمت من التواجد في الاستقبال الملكي للفريق الوطني بعد «كان» تونس..، لكن الله سبحانه وتعالى أنعم علي بلقاء الملك في القصر. وهذه هي الذكرى التي لا ولن تفارق ذهني.





