حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

نقص الأدوية يهدد مرضى الأمراض المزمنة

منها أمراض القلب والضغط والأمراض النفسية والمطالبة بضمان الأمن الدوائي

النعمان اليعلاوي

يواجه آلاف المرضى المصابين بالأمراض المزمنة معاناة متزايدة، بسبب الانقطاع المتكرر لعدد من الأدوية الأساسية من الصيدليات، في وقت تتصاعد فيه مطالب الجمعيات المهنية والحقوقية بتدخل عاجل لضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالعلاجات الضرورية، وتفادي انعكاسات هذا الوضع على صحة المرضى.
وأكد عدد من المرضى أن البحث عن بعض الأدوية الخاصة بعلاج السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والغدة الدرقية والأمراض العصبية تحول إلى رحلة يومية بين الصيدليات، حيث يضطر العديد منهم إلى التنقل لمسافات طويلة أملا في العثور على العلاج الذي يحتاجون إليه، بينما يلجأ آخرون إلى تأجيل العلاج أو تقليص الجرعات بسبب عدم توفر الدواء، وهو ما قد يعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة.
وأوضحت مصادر مهنية أن نقص بعض الأصناف الدوائية يعود إلى عدة عوامل، من بينها اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وتأخر عمليات الاستيراد، إضافة إلى ارتفاع الطلب على بعض الأدوية، مشيرة إلى أن عددا من المختبرات يعمل على إعادة تزويد السوق، غير أن بعض الانقطاعات تستمر لأسابيع، وأحيانا لأشهر، بالنسبة لبعض المستحضرات.
ويؤكد صيادلة أن استمرار هذا الوضع يضعهم في مواجهة مباشرة مع المرضى، حيث يجدون أنفسهم عاجزين عن توفير الأدوية المطلوبة رغم توصلهم بوصفات طبية مستعجلة. كما يضطرون إلى التواصل مع عدد من الموزعين والصيدليات الأخرى بحثا عن الكميات المتوفرة، أو اقتراح بدائل علاجية بعد استشارة الطبيب المعالج، وهو ما لا يكون ممكنا في جميع الحالات.
ومن جهتها، حذرت جمعيات تعنى بحقوق المرضى من أن انقطاع الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة يشكل تهديدا حقيقيا للحق في العلاج، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى وضع نظام وطني لرصد الأدوية المهددة بالنفاد، مع نشر لوائح دورية حول وضعية المخزون، واتخاذ تدابير استباقية لتفادي حدوث أي خصاص في الأدوية الحيوية.
وطالبت هذه الهيئات بتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية على إنتاج مزيد من الأدوية الأساسية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد في بعض الأصناف، بما يعزز الأمن الدوائي للمملكة ويضمن استمرارية العلاج للمرضى في مختلف الظروف.
ويرى خبراء في القطاع الصحي أن توفير الدواء لا يقل أهمية عن توفير الخدمات الصحية، باعتباره الحلقة الأساسية في مسار العلاج، خاصة بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة الذين يعتمدون على تناول الأدوية بشكل يومي ودون انقطاع. ويشدد هؤلاء على أن أي خلل في تزويد السوق قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمرضى، وارتفاع حالات الاستشفاء، وزيادة الضغط على المؤسسات الصحية.
وفي هذا السياق، وجهت نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن تكرار انقطاع الأدوية الحيوية، معتبرة أن اضطراب توفير عدد من الأدوية الأساسية بالصيدليات بات يثير قلق المرضى والمهنيين، خاصة مع صعوبة الحصول على علاجات الأمراض المزمنة.
وأشارت الفتحاوي إلى أن قائمة الأدوية التي تعرف خصاصا تضم أدوية لعلاج السكري، وأمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض العيون، وبعض الأمراض النفسية والعصبية، مطالبة الوزارة بالكشف عن التدابير المتخذة لضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بهذه الأدوية وتفادي تكرار حالات الانقطاع.
 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى