حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

هل تتغير ملامح «الأسود» مع وهبي؟

معضلة قلب الدفاع ووفرة مواهب خطي الوسط والهجوم.. ملفات تستوجب الحل قبل المونديال

خالد الجزولي

تترقب الجماهير المغربية موعد عودة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم وخوضه أول اختبار له، ولو بطابع ودي، بعد مشاركته الأخيرة في نهائيات النسخة 35 من كأس إفريقيا للأمم «المغرب 2025»، إذ سيواجه، في مباراته الودية الأولى، منتخب الإكوادور، مساء غد الجمعة ، على أرضية ملعب الرياض «إير ميتروبوليتانو»، معقل نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، على أن تنتقل بعثة «الأسود» إلى مدينة لانس الفرنسية، لإجراء الودية الثانية التي ستجمعهم بمنتخب باراغواي مساء يوم 31 من الشهر ذاته على أرضية ملعب «بولار-ديليليس» المخصص لنادي لانس.

ويشكل التربص الإعدادي الحالي، تحت إشراف طاقم تقني جديد يقوده المغربي محمد وهبي بمساعدة مواطنه يوسف حجي في مهمة المدرب المساعد الثاني إلى جانب المدرب المساعد الأول البرتغالي جواو ساكرامنتو، (يشكل) آخر محطة تحضيرية لتحد من نوع آخر أكثر تنافسية، من خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم «أمريكا 2026» الصيف المقبل بأهداف محددة، متمثلة في تجاوز الإنجاز المحقق في النسخة الماضية من «المونديال»، بعدما اكتفى بالمركز الرابع، ما يتطلب التعامل مع الأمر بشكل مختلف بعد استخلاص الدروس والعبر من «الكان» الأخيرة، ما يثير العديد من التساؤلات حول مدى التغيير الطارئ في ملامح «الأسود» مقارنة باللائحة المشاركة في «الكان» الأخير، وذلك للحفاظ على المكتسبات ومواصلة تحقيق الأهداف.

 

 

 

بونو يشكل الاستثناء في حراسة «العرين»

 

يعد ياسين بونو من بين الحراس المغاربة القلائل، الذين حافظوا على مستواهم المعهود، ونالوا ثقة الأطقم التقنية التي تعاقبت على تدريب المنتخب الوطني في السنوات العشرة الأخيرة. صحيح أن بونو لم ينل حظه مع الفرنسي هيرفي رونار والبوسني وحيد حاليلوزيتش لصالح مواطنه وزميله منير المحمدي، إلا أنه نجح في التوهج مع وليد الركراكي وبلغ أوج عطائه في «مونديال» قطر الماضي.

ويثق المدرب وهبي في إمكانيات الحارس بونو، قياسا بالأرقام والإحصائيات، التي يقدمها مع ناديه الهلال السعودي، فضلا عن تألقه في نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة، بعدما حافظ على نظافة شباكه خمس مرات في ست مباريات ضمن النسخة الماضية، في سجل استثنائي اعتبر الأفضل له في نسخة واحدة، رافعا عدد المباريات التي لم تهتز فيها شباكه في العرس القاري إلى عشر، بفارق أربع مباريات عن حامل الرقم القياسي الدولي المصري السابق عصام الحصري (14 مباراة). واهتزت شباك بونو مرتين فقط في سبع مباريات، كانت الأولى ضد منتخب مالي من ضربة جزاء، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات والثانية ضد منتخب السينغال في المباراة النهائية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يغيب فيها الحارس المحمدي، الذي ظل إلى جانب زميله بونو في كل المعسكرات الإعدادية للمنتخب الوطني، التي امتدت لقرابة عشر سنوات، بداعي الإصابة ولجوئه للجراحة على مستوى الكتف، حيث اضطر لتحمل كل الآلام خلال مشاركته الأخيرة في نهائيات «الكان»، إلا أنه فضل العلاج منها تحسبا لاستعادة جاهزيته قبل موعد «المونديال» المقبل، واستدعى وهبي المهدي بنعبيد والمهدي الحرار حارسي الوداد والرجاء.

 

 

 

رؤى جديدة لتجاوز معضلة الدفاع الموروثة

 

يشكل مركز قلب الدفاع إكراها حقيقيا للناخب الوطني، أمام الغياب المحتمل للحرس القديم، المتمثل في كل من نايف أكرد وجواد اليميق بداعي الإصابة، غانم سايس المعتزل دوليا وآدم ماسينا بسبب غياب الجاهزية أمام تغيير وجهته من الدوري الإيطالي إلى الدوري القطري، مقابل وجود تغييرات مرتقبة بعد تألق عناصر أخرى لم تنل فرصتها في الدفاع عن أحقيتها في حمل قميص المنتخب الوطني الأول، وذلك قبل الحسم في مشاركتها من عدمها مع «الأسود».

وتشكل هذه المحطة الإعدادية فرصة مواتية أمام الناخب الوطني لوضع تصور جديد، في أفق ترسيخه على أرض الواقع من خلال الاعتماد على منظومة دفاعية مغايرة تماما لما عاشه «الأسود» في وقت سابق، كان له الأثر الواضح على غياب التوازن بين خطوط المنتخب المغربي، علما أن الطاقم التقني الوطني السابق عانى من الأمر على مدى ثلاث سنوات على التوالي دون الوصول إلى حلول ناجعة، اختبر خلالها العديد من المدافعين، على غرار سايس، يونس عبد الحميد، عبد الكبير عبقار وجمال حركاس لتعويض الغياب الإجباري للمدافع شادي رياض بداعي الإصابة، ما جعل نايف أكرد المدافع الوحيد الذي حافظ على تألقه، قبل أن تجبره الإصابة على الخضوع للجراحة، التي ستحرمه من مجاورة زملائه خلال المعسكر الإعدادي القريب.

واستقر وهبي  على أسماء جديدة، من أبرزها رضوان حلحال وعيسى ديوب، الوافدان الجديدان على عرين «الأسود»، واستعاد كلا من زكرياء الواحدي وشادي رياض وسفيان الكرواني ووجه الدعوة إلى إسماعيل باعوف.

 

 

 

وفرة مواهب خط الوسط زادت من حيرة وهبي

 

تسبب وفرة العناصر الدولية، التي تعزز خط وسط المنتخب الوطني الأول، ضغطا من نوع آخر لدى محمد وهبي، خاصة وأن قائمة المنتخب الوطني، لن تتجاوز 26 لاعبا على أبعد تقدير، من بينهم 14 لاعبا يعززون خطي الوسط والهجوم، ما أجبر الناخب الوطني على التفكير بعمق قبل حسم لائحته النهائية، التي أفرج عنها زوال أمس الخميس في ندوة صحفية، عقدها بمركب محمد السادس بالمعمورة ضواحي مدينة سلا.  وسيظل التساؤل مطروحا بشأن تعامل الناخب الوطني مع تزايد عدد اللاعبين الراغبين في حمل قميص المنتخب ومدى اعتماده عليهم، كما حدث في وقت سابق مع الطاقم التقني الوطني المستقيل، عندما وجه الدعوة إلى ثلاثة لاعبين جدد (عمر الهلالي، بلال نادر وشمس الدين طالبي)، دون الاعتماد عليهم، كما سبق وأن نودي من قبل على رضا بلحيان في معسكرين إعداديين وحظي بدقائق معدودات من اللعب، ناهيك عن أسماء أخرى خرجت سريعا من حسابات الطاقم التقني السابق على غرار بنيامين بوشوراي، ياسين كيشطا، أمير ريتشاردسون.. واختار وهبي استدعاء كل من سمير المرابيط وربيع حريمات للمنتخب الأول لتعزيز خط الوسط.

ومن المتوقع أن تزداد حيرة الناخب الوطني، محمد وهبي، مع اقتراب موعد حسم لائحة اللاعبين المشاركين في نهائيات كأس العالم 2026 المقبلة، سيما وأن التظاهرات القارية وأمام منتخبات عتيدة تتطلب لاعبي الخبرة والجاهزية المطلقة، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول تعامل المدرب الوهبي مع الأمر، سيما مع اقتراب موعد انطلاق النسخة المقبلة من «المونديال».

 

 

 

هجوم برؤية جديدة في عهد الناخب الوطني

 

يترقب الجميع عودة «الأسود» بقوة في المرحلة المقبلة وتجاوز تداعيات نهائي كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، وما ترتب عنها من آثار سلبية خيمت على الأوساط الكروية المغربية، وذلك تحسبا لمواصلة التألق العالمي، بوجود تغييرات جوهرية في التركيبة البشرية للنخبة الوطنية، خاصة أمام تألق مجموعة من اللاعبين سواء أولئك الذين شاركوا في «الكان» الأخير أو الذين يترقبون فرصتهم للدفاع عن مكانتهم في عرين «الأسود».

وسجلت المنافسات الأوروبية تألق عدد من العناصر الوطنية، على غرار عبد الصمد الزلزولي مع بيتيس الإسباني، وإسماعيل صيباري رفقة إيندهوفن الهولندي، إلى جانب أمين عدلي مع بورنموث الإنجليزي، ناهيك عن أيوب الكعبي مع أولمبياكوس اليوناني وثلاثي «مونديال» الشباب بالتشيلي ياسر زابيري وياسين جسيم رفقة ليل وستراسبورغ الفرنسيين، وعثمان معما مهاجم واتفورد الإنجليزي المصاب، ما يطرح حولهم الكثير من علامات الاستفهام بشأن إمكانية تواجدهم ضمن قائمة المنتخب الوطني النهائية المشاركة في منافسات كأس العالم المقبلة بالقارة الأمريكية، وذلك لمعالجة بعض النواقص التي ظل المنتخب يعاني منها لتغطية عدد من المراكز، إضافة إلى ضخ دماء جديدة قادرة على منح رفاق أشرف حكيمي حلولًا متنوعة خلال المنافسات المقبلة.

واختار وهبي استدعاء بعض الأسماء التي سبق تهميشها من طرف الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، ومن أبرزها أمين عدلي وشمس الدين الطالبي، في حين أختار عنصر الشباب في شخص كل من ياسين جسيم وياسر الزابيري، فيما كانت المفاجأة إبعاد اللاعب يوسف النصيري.

ويعد المعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني فرصة مواتية أمام المدرب وهبي لاكتشاف مجموعته ووضع أسس منظومته التقنية رفقة أعضاء طاقمه التقني، إذ، على الرغم من توفره على فترة توقف واحدة ومعاناته من إكراه ضيق الوقت، إلا أن الجميع يضع ثقته في الناخب الوطني الجديد لمواصلة كتابة التاريخ في سجلات المسابقات العالمية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى