
خالد الجزولي
يعتزم محمد وهبي، الناخب الوطني، القيام بجولة أوروبية موسعة خلال الأيام المقبلة، بهدف متابعة أداء مجموعة من اللاعبين المغاربة المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية، وذلك تحسبا للمرحلة المقبلة، التي تشهد الشروع في أول تربص إعدادي لـ«أسود الأطلس» بعد مشاركتهم الأخيرة في «مونديال» شمال أمريكا.
ويستهل المنتخب الوطني لكرة القدم التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 باستضافة منتخب الغابون يوم 25 شتنبر المقبل، بملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط.، قبل أن ينتقل الى جنوب إفريقيا لمواجهة منتخب ليسوتو يوم 29 من الشهر نفسه، بملعب «تويوتا ستاديوم» بمدينة بلومفونتين بجنوب إفريقيا.
وتأتي خطوة المدرب وهبي، في التنقل عبر مختلف الدوريات الأوروبية، في أفق تعزيز خط دفاع المنتخب المغربي، رغم المستويات المميزة التي يقدمها ثنائي الدفاع عيسى ديوب، ونايف أكرد، العائد حديثا من الإصابة، حيث أكد الناخب الوطني في تصريحات إعلامية سابقة، حاجته إلى ضخ دماء جديدة في الخط الخلفي، مشددا على أهمية وجود بدلاء على المستوى نفسه، لضمان الاستمرارية والقدرة على التعامل مع أي ظرف طارئ، كما حدث خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة في القارة الأمريكية.
ولن تقتصر زيارة الناخب الوطني للعناصر النشطة داخل عرين «الأسود»، بل يركز على عدد من اللاعبين الذين غابوا في الفترة الماضية، إما بداعي الإصابة، أو غياب التنافسية، على غرار شادي رياض، المصاب مع نادي كريستال بالاس الإنجليزي، عبد الصمد الزلزولي، مهاجم ريال بيتيس الإسباني، سيما وأنه لم يخض بعد أي دقائق لعب مع ناديه الأندلسي. ويضع وهبي كل الاحتمالات أمامه لتفادي المفاجآت، حيث ينتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة، اجتماعه بعناصر أخرى بديلة، قد تؤثث التركيبة البشرية للمنتخب الوطني، في حال وجود غيابات اضطرارية بداعي الإصابة ضمن لائحته النهائية، وضمان وجود بدلاء من نفس قيمة اللاعبين الأساسيين، وتفادي إشكالية البدلاء التي ظل المنتخب المغربي يعاني منها في أغلب التظاهرات الكروية الكبرى.
ويتوقع أن يشهد المعسكر الإعدادي لشهر شتنبر المقبل عودة عدد من العناصر الوطنية إلى صفوف المنتخب الوطني، سبق وأن تألقت مع «الأسود»، على غرار أمين حارث، صانع ألعاب نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، كما يرجح استدعاء العناصر الجديدة، التي بإمكانها تقديم مستويات تقنية إضافية لسد الخصاص، في ظل توفر المدرب وهبي على قاعدة اختيارات موسعة، تمزج بين عنصري الخبرة والفتوة، في أفق تحديد توليفة قارة قادرة على قيادة المنتخب المغربي إلى منصات التتويج.
كما قد يمنح الناخب الوطني الفرصة لعدد من العناصر التي تألقت مع المنتخب الوطني للشباب خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم بالشيلي، وذلك بهدف اختبار مؤهلاتها وإمكانية الاعتماد عليها مستقبلا مع المنتخب الأول، على غرار عثمان معما، إسماعيل باعوف، ياسر زابيري، علي معمر، إلى جانب أبرز المحترفين الذين لفتوا الأنظار خلال الفترة الأخيرة، مقابل إمكانية إراحة بعض الأسماء التي خاضت المونديال الأخير، إما بسبب تراجع مستواها أو عدم جاهزيتها، فضلا عن الغيابات المرتبطة بعقوبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، وفي مقدمتها أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري





