الرئيسيةسياسية

أتباع عبد المولى يتساقطون تباعا أمام القضاء

بعد منعهم من الترشح لانتخابات أجهزة التعاضدية العامة للموظفين

محمد اليوبي 

بعد قرار منع عبد المولى عبد المومني، المعزول من رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وأعضاء المجلس الإداري المنحل، من الترشح لانتخابات أجهزة وهياكل التعاضدية، لجأ بعضهم إلى القضاء للطعن في القرار، وصدرت أحكام عن محاكم مختلفة كلها تؤيد قرارات المنع.
وأصدرت المحكمة الإدارية بأكادير، بتاريخ 19 مارس الماضي، حكما رقم 531 برفض الطلب الذي تقدم به محمد زروال، عضو المجلس الإداري المنحل للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ضد المتصرف المؤقت المكلف بإجراء هذه الانتخابات، وعليه تكون كافة القرارات التي اتخذها المتصرف المؤقت المكلف بإجراء الانتخابات في التعاضدية مطابقة للقانون. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثالثة عشرة التي يقضي فيها القضاء المغربي برفض طلبات أعضاء المجلس الإداري الذين تم عزلهم بمقتضى القرار المشترك لوزير الشغل والإدماج المهني ووزير الاقتصاد والمالية الصادر في 4 أكتوبر 2019، حيث سبق أن أصدرت المحكمة الابتدائية تسعة أحكام استعجالية بتاريخ 04 مارس الماضي، قضت بعدم الاختصاص للبت في الطلب الذي تقدم به تسعة من أعضاء المجلس الإداري المنحل. وفي 06 مارس 2020 أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط ثلاثة أحكام استعجالية بعدم الاختصاص للبت في الطلب الذي تقدم به ثلاثة من أعضاء المجلس الإداري المنحل للتعاضدية.

تأجيل انتخابات المندوبين
قرر المتصرف المؤقت المكلف بإجراء انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، تأجيل عملية التصويت في انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية، التي كان من المقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 27 مارس الماضي على مستوى التراب الوطني، إلى أجل لاحق سيتم الإعلان عنه في ما بعد، مع الاحتفاظ بجميع العمليات المنجزة لحدود الساعة، وذلك في سياق التدابير الحكومية المتخذة من أجل التصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد، وتفاعلا مع التوجيهات والإرشادات التي تصدرها السلطات المختصة، من أجل الوقاية من هذا الفيروس، والحد من فرص انتشاره. وستسفر انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية عن تشكيل هياكل جديدة لهذه المؤسسة التي تضم حوالي 350 ألف منخرط من موظفي القطاع العام، وذلك بعد صدور قرار مشترك عن وزارتي الشغل والمالية يقضي بحل أجهزة التعاضدية، وعزل رئيسها السابق، عبد المولى عبد المومني، الذي صدر في حقه إلى جانب أعضاء المجلس الإداري السابق، قرار بالمنع من الترشح لانتخابات أجهزة وهياكل التعاضدية، وهو القرار الذي أيده القضاء، بعد لجوء بعض الأعضاء إلى الطعن فيه أمام المحكمة الابتدائية والمحكمة الإدارية.
وكان المتصرف المؤقت المكلف بالإشراف على تنظيم الانتخابات بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، رفيق الإدريسي الأزمي، قد حدد موعد إجراء هذه الانتخابات، التي ستسفر عن تشكيل هياكل جديدة لهذه المؤسسة، وحدد النظام الانتخابي مجموعة من الشروط الواجب توفرها في المرشحين، وهي أن يكونوا متمتعين بحقوقهم الوطنية والمدنية، وغير محكوم عليهم من أجل جناية أو جنحة، باستثناء الجرائم غير العمدية، وأن يكونوا قد أدوا جميع واجبات الاشتراك الخاصة بهم للتعاضدية، وأن لا يكونوا قد قدموا استقالتهم، أو لم يصدر أو طبق في حقهم أي قرار بالطرد أو التشطيب أو التجميد للعضوية بالتعاضدية. كما وضع النظام الانتخابي شرطا آخر، وهو أن لا  يكون قد صدر أو طبق في حق المرشح مقتضيات الفصل 26 من الظهير الشريف رقم 1.57.187 المتعلق بسن نظام التعاضد، بصفته عضوا بالمجلس الإداري للتعاضدية، وهو الفصل الذي تم بموجبه حل أجهزة التعاضدية، وعزل عبد المولى عبد المومني، وإسناد السلطات المخولة للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب إلى متصرفين مؤقتين.

اختلالات خطيرة وفادحة
أفادت المصادر بأن المتصرف المؤقت المكلف بتنظيم الانتخابات بالتعاضدية العامة للإدارات العمومية، بمجرد تعيينه قام شخصيا بإجراء تدقيق حول قاعدة المعطيات الخاصة بالتعاضدية العامة، واكتشف مجموعة من الاختلالات الخطيرة والفادحة على مستوى قاعدة المعطيات بالنظام المعلوماتي لهذه التعاضدية، وأنجز بهذا الخصوص تقريرا أسود سلمه لوزير الشغل والإدماج المهني، ووزير الاقتصاد والمالية. ومن بين الاختلالات التي رصدها المتصرف، الذي سبق له الاشتغال بالمجلس الأعلى للحسابات، اكتشاف وجود فرق كبير جدا بخصوص عدد منخرطي التعاضدية بين أرقام الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»، وأرقام التعاضدية العامة، ويعود ذلك بالأساس إلى أن الرئيس السابق المعزول، عبد المولى عبد المومني، لأهداف انتخابية وشخصية، كان يتعمد تضخيم عدد المنخرطين من خلال دمج المنخرطين المتوفين والمنخرطين الذين غادروا هذه التعاضدية ضمن قاعدة المعطيات المعلوماتية الخاصة بهذه التعاضدية من أجل الرفع من عدد مناديب التعاضدية، وبالتالي كان هذا هو السبب في ارتفاع عدد المناديب من 373 سنة 2009 إلى 500 سنة 2015. وأكدت المصادر ذاتها أن عدد منخرطي التعاضدية لا يتجاوز 350 ألف منخرط وليس 450 ألف منخرط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى