أحزابالرئيسيةتقارير سياسية

أحزاب المعارضة بجماعة طنجة تقرر مقاطعة دورات «البيجيدي» المغلقة

بسبب الاحتجاجات خلال الدورات بعدما اتهم العدالة والتنمية أعضاء المعارضة بتجييش المواطنين

طنجة: محمد أبطاش

خرجت الأحزاب المكونة لفريق المعارضة بداخل جماعة طنجة عن صمتها، إزاء التطورات الأخيرة التي يشهدها المجلس من خلال الاحتجاجات المرافقة للدورات، مما جعلها تعلن مقاطعتها وأن حزب العدالة والتنمية المسير للمجلس فشل في مهمته.
وقالت أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري في بلاغ لها حول هذا الوضع، إنها عقدت اجتماعا بحر الأسبوع الجاري، خصصته لتدارس الوضعية الحالية التي بات يعرفها المجلس، سيما الارتباك الذي وصفته بالسمة الطاغية على تدبير شؤون المجلس، وعلى استغلال الحزب المسير للاحتجاجات التي باتت ترافق دورات الجماعة في الآونة الأخيرة.
وأضافت هذه الأحزاب أن هذا الوضع تسبب في حرمان المواطنين والصحافة من متابعة أشغالها، وذلك باللجوء المتعسف والممنهج إلى إشهار المادة 48 من القانون التنظيمي 113.14، الأمر الذي يؤشر على أن المجلس بات رهينة لعقلية مهووسة بنزعة تحكمية تسلطية وإقصائية.
وأكدت هذه الأحزاب في بلاغ لها أنه بعد نقاش مستفيض، فإنها تسجل بأسف كبير فشل عمدة المدينة في إدارة أشغال دورات المجلس، وذلك بتعمده مصادرة رأي المستشارين غير المنتمين لحزبه، والرد عليهم بأسلوب وصفته هذه الأحزاب بالمستفز، الأمر الذي يتسبب في خلق أجواء الاحتقان داخل المجلس، كما اعتبرت هذه الاحتجاجات بالحق المشروع لإسماع صوت المتضررين القائمين على تدبير شؤون مجلس المدينة، شريطة عدم عرقلة أشغال دورات المجلس المحصنة بموجب القانون.
وأعلنت هذه الأحزاب السياسية الموقعة على الوثيقة، استنكارها لإصرار حزب العدالة والتنمية على استغلال هذه الاحتجاجات، بجعلها مبررا للإفلات من رقابة الرأي العام على أشغال المجلس، وفرض حالة الاستثناء على المجلس، عبر اللجوء إلى الأغلبية الميكانيكية لإعمال المادة 48 من القانون التنظيمي سالف الذكر، في الوقت الذي يتيح فيه القانون بدائل أخرى لضمان احترام النظام دون المساس بعلنية الجلسات.
وجددت هذه الأحزاب التنبيه إلى مخاطر الاستقواء بالأغلبية العددية، والإمعان في إقصاء وتهميش باقي مكونات المجلس، مع ما للأمر من تداعيات خطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا كبرى وحيوية تهم مستقبل المدينة، يفترض أن لا يتم التعاطي معها بمنطق الحزب الوحيد.
وأوضحت الأحزاب المذكورة أنها قررت مقاطعة جميع الدورات التي سيتم إغلاقها في وجه المواطنين ووسائل الإعلام، باعتبارها فاقدة لأهم أسس الديمقراطية المحلية، وفي مقدمتها تمكين المواطنين من متابعة أداء من فوضوهم سلطة تدبير شؤون مدينتهم، كما حملت في الآن ذاته حزب العدالة والتنمية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار، استنادا إلى تعبير البلاغ.
ويأتي هذا، بعد أن شهدت الدورة الأخيرة لجماعة طنجة احتجاجات صاخبة، ما دفع بعمدة المدينة وأعضاء من حزب العدالة والتنمية إلى اتهام محسوبين على فريق المعارضة بتجييش المواطنين للاحتجاج داخل هذه الدورات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى