إقتصادالرئيسية

أخنوش يرفض المزايدات السياسية لـ«البيجيدي» حول مخطط المغرب الأخضر

محمد اليوبي

 

أعلن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، رفضه للمزايدات السياسية حول مخطط المغرب الأخضر، وذلك بعد إثارة هذا الموضوع من طرف فريق العدالة والتنمية، أثناء مناقشة قانون المالية داخل لجنة المالية بمجلس النواب، وكذلك خلال الجلسة الشهرية التي خصصها المجلس لمساءلة رئيس الحكومة.

وأكد أخنوش، أثناء تقديمه للميزانية الفرعية لوزارته، أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء، على أن مخطط المغرب الأخضر مستمر في دعم الفلاح الصغير، سواء من خلال المشاريع المندرجة ضمن الدعامة الثانية أو المشاريع المبرمجة ضمن صندوق التنمية القروية، معتبرا أن المخطط مشروع تنموي وليس سياسيا، وحقق نتائج مهمة وهو مستمر في تنفيذ مهامه. وشدد أخنوش على أن مخطط المغرب الأخضر وجه دفة الفلاحة الوطنية إلى الأمام برغبة أكيدة في خلق مزيد من الاستثمار وفرص الشغل وتحسين دخل الأسر بالعالم القروي، وهو أمر ملموس على أرض الواقع وبعيد عن أي مزايدات أو حسابات ضيقة، ورحب، في الوقت نفسه، بجميع الملاحظات التي تهدف إلى إغناء المخطط وتدخل في خانة الإجابة عن انتظارات المواطنين بالعالم القروي، مضيفا «رغم كل ما يمكن الحديث عنه حول مخطط المغرب الأخضر، إلا أن لا أحد يمكنه إنكار نجاحه على أرض الوقائع، وهو نجاح مدعوم بالأرقام والمعطيات الميدانية».

هذا وشهدت لجنة القطاعات الإنتاجية حضور عدد كبير من النواب البرلمانيين، سواء من أحزاب الأغلبية أو المعارضة، ودامت أشغالها أزيد من تسع ساعات متواصلة، تم خلالها بسط كل المشاكل المرتبطة بالعالم القروي. وأجمع جل النواب على أهمية المخطط الأخضر في تنمية القطاع الفلاحي وخلق مناصب الشغل، كما لم يخل الاجتماع من قفشات، خاصة بعدما هاجم إدريس الشطيبي، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي ونائب رئيس مجلس النواب، نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفهم بـ«الكلشائيين»، لأنهم «يفهمون في كل شيء ويتحدثون في كل شيء»، حسب تفسيره. وخاطب أخنوش بالقول «أنت وزير ناجح، تتعرضون للهجوم والانتقادات من طرف الفاشلين وأعداء النجاح الذين يراكمون الفشل»، كما طالب أخنوش عندما يصبح رئيسا للحكومة المقبلة، بتغيير اسم وزارة الفلاحة إلى «وزارة إنتاج وتصنيع وتسويق المنتوج الفلاحي».

وبما يشبه الرد على الانتقادات اللاذعة لمخطط المغرب الأخضر التي وجهتها رئيسة المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، التي علقت عليه جملة من مشاكل العالم القروي، من قبيل أزمات الماء والهجرة والتنمية بصفة عامة، دعا البرلماني عبد الله غازي من فريق التجمع الدستوري إلى استحضار البعد القطاعي لمخطط المغرب الأخضر في دعامتيه، مع ما حققه من أهداف ملموسة، مما جعل منه سياسة عمومية قائمة الذات بأركانها المكتملة كرؤية ومخطط ببعد استراتيجي بأهداف محددة قابلة للقياس، وبآليات تنهل من الحكامة المؤسساتية الرشيدة، كالتعاقد والتتبع والتقييم، كما لمح النائب التجمعي، دون ذكر ذلك بالاسم، إلى مسؤولية من يتولى حقيبة إعداد التراب منذ عقد من الزمن في بلورة الرؤية التنموية الشاملة للعالم القروي من منظور إعداد التراب؛ هذه الوظيفة، يضيف عبدالله غازي، تم تعطيلها في الحقيبة الحكومية المعنية منذ حكومة التناوب، حيث «اختزل انشغال الوزارة التي تحمل حقيبتها حزب التقدم والاشتراكية، وأمينه العام نبيل بنعبد الله، عدة سنوات، في قطاعي سياسة المدينة والسكنى لطابعهما المرتبط بالريع والمحسوبية».

وأوضح البرلماني التجمعي، أن مقاربة إعداد التراب في بلورة تصور حاضن للسياسات العمومية الترابية لم تعد من أولويات الوزارة التي تحمل هذا الاسم منذ المجهود التأسيسي المضني الذي بذله اليازغي وكاتبه العام عامر ضمن حكومة التناوب بتنظيم الحوار الوطني لإعداد التراب ومحطاته الإقليمية والجهوية وبمخرجاته الغنية، وعلى رأسها الميثاق الوطني لإعداد التراب، قبل أن يعمد رفاق بنعبد الله إلى «تعطيل هذه الدينامية والتركيز على برامج السكن وعلى إسفلت وطروطورات المدن بدون أدنى رؤية».

إلى ذلك، كشف تقرير مفصل أنجزه المجلس الأعلى للحسابات حول تقييم تدبير صندق التنمية القروية والمناطق الجبيلة، عن اختلالات خطيرة شابت المشاريع التي كانت تسهر عليها وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، خلال الولاية الحكومية السابقة، تحت إشراف الوزير السابق، نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وكان هو الآمر بصرف 40 في المائة من ميزانية الصندوق. ورصد التقرير الحصيلة «الكارثية» لتنفيذ المشاريع التي كانت تشرف عليها هذه الوزارة، حيث تم تسجيل مجموعة من الاختلالات وتعثر تنفيذ المشاريع، خاصة في ما يتعلق بوتيرة تقدم الأشغال وسير الاتفاقيات. وفي هذا الإطار، أكد التقرير أن نسبة تنفيذ المشاريع تبقى ضعيفة مقارنة مع المشاريع المبرمجة، فإلى غاية متم سنة 2015 لم تتعد هذه النسبة 17,4 في المائة، في حين تصل نسبة المشاريع في طور الإنجاز 80 في المائة، فيما تشكل المشاريع التي لازالت في طور البرمجة 7 في المائة من بين تلك التي توجد في طور الإنجاز (أي من بين 80 في المائة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى