أحزابإستثمارإقتصادالرئيسيةبرلمانتقارير سياسية

أخنوش يكشف تحديات الموسم الفلاحي والاستعدادات لعيد الأضحى

الأخبار

قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، إن قطاعي الفلاحة والصيد البحري عملا على تموين الأسواق بمختلف المنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة، وذلك على الرغم من الحالة الوبائية وظروف الحجر الصحي، موضحا، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين، أن الفاعلين في قطاع الفلاحة بمختلف فئاتهم بذلوا مجهودات كبرى منذ سنة 2008 سنة إطلاق مخطط المغرب الأخضر، مشيرا إلى أن هذه المجهودات مكنت الفلاحة المغربية اليوم من اكتساب مناعة قوية وقدرة كبيرة على التأقلم مع كافة المتغيرات.

وأضاف الوزير أن هذه المرحلة من تاريخ المملكة شكلت أكبر امتحان عرفه القطاع الفلاحي الوطني منذ عقود، مشيرا إلى أن القطاع كان في مواجهة أزمتين كبيرتين أولاهما مرتبطة بالأزمة الصحية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وثانيهما تعرض الفلاحة المغربية لتغيرات مناخية، تمخض عنها توالي ثلاث سنوات من عجز الموارد المائية وعدم انتظام التساقطات، مشددا على أنه بالرغم من كل هذه التحديات تمكن القطاع الفلاحي الوطني، بفضل عمل وتضحيات رجاله ونسائه، من تموين الأسواق بمختلف المنتوجات النباتية والحيوانية المصنعة، في دليل على الاحترافية العالية والمهنية المتميزة التي أصبحت عليها الفلاحة الوطنية.

وكشف عزيز أخنوش أن صندوق التنمية الفلاحية خصص منذ انطلاق الحجر الصحي مبلغا ماليا يقدر بمليار درهم (100 مليار سنتيم) لدعم برامج ومشاريع الفلاحين فيما يخص التجهيزات الفلاحية، موضحا أن الأداءات في هذا الصندوق بلغت 1.7 مليارات درهم منذ يناير 2020.

إكراهات وتحديات الموسم الفلاحي 

بخصوص أهم المؤشرات المتعلقة بالموسم الفلاحي، أكد الوزير أن الموسم اتسم «بظروف مناخية غير ملائمة»، حيث إن التساقطات المطرية لم تكن موزعة بالشكل المنتظم، مشيرا إلى أن التساقطات عرفت خلال الموسم الحالي ثلاث مراحل كبرى حوالي 50 في المائة من الأمطار تساقطت بصفة عادية خلال 4 أشهر الأولى لانطلاقة الموسم (من شتنبر إلى دجنبر) وبعد ذلك توقفت الأمطار مصحوبة بحرارة مفرطة والتي أثرت على المحصول الزراعي خصوصا الحبوب، مضيفا أنه بعد شهر مارس 2020 إلى حدود الآن رجعت التساقطات المطرية بكميات مهمة بحوالي 103 ملم كمعدل وطني والتي مكنت من وصول 253 ملم، أي بانخفاض قدره 14 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي.

من جهة أخرى، قال أخنوش إنه اعتبارا لحالة مخزون السدود الفلاحية فإنه تم توقيف عملية الري في انتظار تحسين مخزون السدود الفلاحية بدوائر سوس ماسة والنفيس، مشيرا إلى أن هناك وضعية مائية ذات «خصاص حاد» بالنسبة لدوائر دكالة والحوز باستثناء النفيس، ومتوسطة بكل من دوائر تادلة ملوية وورزازت وتافيلالت، ووضعية مائية جيدة بالنسبة للغرب واللوكوس، مبينا أنه تم الاشتغال على 5 ملايين و230 ألف هكتار، منها 4 ملايين و340 ألفا من منتوج الحبوب، مشيرا إلى أن المساحة التي يمكن أن يتم حصدها، من أصل 4 ملايين و340 ألف هكتار، هناك فقط مليونان و300 ألف، مبرزا أن تقديرات الإنتاج تشير إلى 30 مليون قنطار.

عيد الأضحى.. استعداد جيد 

قال أخنوش إن الظروف الحالية التي يعيشها المغرب، أثرت سلباً على قطاع تربية المواشي، خصوصا في هذه الفترة من السنة التي يتم فيها الاستعداد لعيد الأضحى، موضحا أنه سيتم افتتاح 30 إلى 40 سوقا للماشية والدواجن في أقاليم وعمالات المملكة، مضيفاً أنها ستحترم معايير السلامة، كما ستعرف تنظيما لحركة دخول وخروج الزائرين وقياس درجة حرارتهم، وأنه في حالة نجاح هذه التجربة، ستعمم على كل جهات المملكة، موضحاً أنه افتتح 12 سوقاً بالاتفاق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية بمختلف جهات المملكة.

وأوضح أخنوش أن الحالة العامة للقطيع الوطني جد مرضية، وذلك بفضل مجهودات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، وقال إن المكتب المذكور تمكن إلى حدود اليوم من ترقيم مليونين و600 ألف رأس من المواشي، وهي عملية من المنتظر أن تستمر إلى منتصف شهر يوليوز المقبل. وشدد الوزير على أن مكتب السلامة الصحية يقوم أيضا بمراقبة جودة الأعلاف والأدوية البيطرية المستعملة للحد من عملية الغش والتدليس أثناء هذه الفترة، مشيرا، في ما يتعلق بمخزون العلف والشعير، إلى أنه تم فتح طلبات للعروض لاستمرار الدعم إلى شتنبر، مضيفا أن هذا التحدي ليس على مستوى الفلاحة ولكن على مستوى الجماعات بشكل كبير، والمجهود المطلوب اليوم هو خلق أسواق منظمة ومجازر عصرية؛ لأن عددا من الباعة يضطرون إلى استغلال الشارع في غياب أسواق منظمة في جميع المناطق.

من جهة أخرى، وفي معرض رده على تساؤلات المستشارين، أبرز الوزير أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية قام لحدود اليوم بمليونين و600 ألف عملية لترقيم رؤوس الأغنام، وتابع قائلا إن «كوفيد 19 لم يمنعنا من عيد الفطر، ولكن عيد الأضحى يعتبر بمثابة مناسبة لوجستيكية يجب التنظيم له»، مضيفا أن «المشكل لا يتعلق بالعيد داخل المنازل بل في الأسواق التي يجب أن تكون منظمة. ووزارة الداخلية تقوم بواجبها بمعية وزارة الفلاحة لتقديم أحسن جواب حتى نكون في الموعد» .

إنتاج فلاحي متميز رغم الصعوبات 

كشف وزير الفلاحة أن صادرات البواكر بلغت إلى غاية 17 ماي الجاري حوالي مليون و127 ألف طن أي بارتفاع بنسبة 8 في المائة، موضحا أن صادرات الطماطم بلغت بدورها حوالي 520 ألف طن، أي بتحسن ناهز نسبة 4 في المائة، مشيرا إلى أن صادرات الحوامض بلغت حوالي 476 ألف طن، وأضاف أن الصادرات همت أيضا الفاصوليا بـ116 ألف طن، أي بزيادة 9 في المائة، والقرع (44 ألف طن) بتحسن نسبته 8 في المائة، بالإضافة إلى فاكهة الدلاح بـ129 ألف طن بزيادة 61 في المائة، والفواكه الحمراء بـ86 ألف طن بزيادة 25 في المائة، والأفوكادو بـ32 طن بزيادة 193 في المائة.

وبخصوص الزراعات السكرية، أفاد الوزير بأن المساحة المزروعة من الشمندر السكري بلغت حوالي 57 ألف هكتار (96 في المائة من المساحة المبرمجة)، مشيرا إلى أن الكمية المسلمة لوحدات التمويل بلغت إلى غاية 22 ماي الجاري حوالي 370 ألف طن أي 11 في المائة من الإنتاج الخام المرتقب المقدر بـ3,42 ملايين طن، بإنتاجية تناهز 60 طن/ الهكتار، وأضاف أن الإنتاج المرتقب من قصب السكر يقدر بحوالي 646 ألف طن، فيما بلغت الكمية المسلمة لوحدات التحويل 350 ألف طن.

وبالنسبة لعلف الماشية، أوضح أخنوش أن الوزارة وضعت برنامجا بخصوص العلف المدعم حيث تم فتح طلبات للعروض لاستمرار الدعم إلى شتنبر المقبل، مؤكدا أن الحكومة ستواكب الفلاحين خلال هذه الظروف الصعبة بالإمكانات الموجودة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق