شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

أزمة الأسماك السطحية تعجل بلقاء بين الوزارة والمهنيين

العثور على أسماك صغيرة دون الحجم القانوني وسط المصطادات

طانطان: محمد سليماني

مقالات ذات صلة

 

عجل استمرار مشكل وجود أسماك سطحية، وخصوصا السردين دون الحجم القانوني المسموح به في شباك قوارب الصيد الساحلي، بعقد لقاء ما بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومهنيي الصيد الساحلي، للتداول في مستقبل مصيدة الأسماك السطحية.

واستنادا إلى المعطيات، فقد وجهت الوزارة الوصية (قطاع الصيد البحري) مراسلات إلى كل من جامعة غرف الصيد البحري، والغرف المتوسطية والأطلسية الشمالية والوسطى والجنوبية، والكونفدرالية الوطنية، والكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي بالمغرب، والكونفدرالية لأرباب مراكب ومصانع تصنيع السمك السطحي، من أجل الحضور إلى اجتماع بمقر الوزارة، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك قصد التداول في مستقبل مصيدة الأسماك السطحية، والتي تعرف مشاكل كبيرة من أشهر.

وكان عدد من مهنيي البحر وتجار الأسماك قد جددوا منذ أسابيع مطالبهم بضرورة اعتماد فترة راحة بيولوجية عاجلة لأسماك السردين بعدد من مصايد الأقاليم الجنوبية من أكادير حتى أوسرد، وذلك عقب ظهور أعداد كثيرة من أسماك السردين الصغيرة وسط المصطادات.

وأظهر شريط فيديو مصور، قبل أسابيع، من داخل ميناء سيدي إفني، حيث ينشط عدد من مهنيي السردين، وجود كميات كبيرة من الأسماك السطحية دون الحجم القانوني المسموح به، الأمر الذي يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الفترة هي فترة توالد هذه الأسماك، ما يفرض ضرورة اعتماد فترة راحة بيولوجية عاجلة من أجل تمكينها من التوالد بشكل طبيعي دون تدميرها. وقد استنكر عدد من مهنيي البحر في الشريط المصور، استمرار غض الطرف عن هذه الكارثة البيئية التي تتواصل بسواحل سيدي إفني وببعض الأقاليم الجنوبية من قبل بعض مراكب الصيد.

وتعيد مطالب مهنيي البحر بضرورة اعتماد فترة راحة بيولوجية جديدة بخصوص الأسماك السطحية، وعلى رأسها السردين، النقاش حول مدى فعالية قرارات الراحة البيولوجية المتخذة من قبل الوزارة الوصية، بناء على دراسات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ذلك أن هذه الراحة البيولوجية قد تم تعليقها فقط خلال منتصف شهر فبراير الماضي، وذلك بعد توقف أنشطة صيد الأسماك السطحية لمدة 45 يوما، إلا أن ظهور الأسماك الصغيرة وسط المصطادات، يكشف استمرار فترة توالد هذه الأسماك.

وكانت الوزارة الوصية قد فرضت فترة راحة بيولوجية بالنسبة إلى مصيدة الأسماك السطحية ابتدأت منذ فاتح يناير الماضي إلى حدود منتصف فبراير المنصرم، وذلك بعدما اكتشف عدد من المهنيين والبحارة خلال رحلات صيد وجودا كبيرا للأسماك الصغيرة التي تعلق بالشباك، وهو مؤشر على أن المنطقة تعرف في الفترة الراهنة توالد الأسماك، وبالتالي فمن الضروري التوقف عن مواصلة عمليات الصيد الساحلي في الفترة الراهنة، من خلال اعتماد فترة راحة بيولوجية لمنح الفرصة لهذه الأسماك بالتكاثر بشكل طبيعي، دون استنزافها عبر عمليات الصيد المكثفة، إضافة إلى المعطيات الصادمة التي قدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، خلال اجتماع أمام الحاضرين من مهنيين ومسؤولي قطاع الصيد البحري، بخصوص وضعية مصيدة الأسماك السطحية، حيث أكدت الأبحاث التي قام بها تراجع مخزون الأسماك السطحية بنسبة 36 في المائة، ما يعني ضرورة التدخل العاجل، واتخاذ إجراءات صارمة لحماية الثروة السمكية، وفسح المجال أمامها للتكاثر بشكل طبيعي.

وقد تقرر آنذاك اعتماد فترة راحة بيولوجية لمدة شهر ونصف الشهر بالسواحل الممتدة إلى حدود شمال طرفاية، واعتماد الإجراء نفسه للفترة ذاتها بالسواحل البحرية الممتدة من بوجدور إلى الداخلة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى