الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

أزمة الموارد البشرية تدفع آيت الطالب لتغيير الخريطة الصحية بالشمال

إلحاق مدن بتطوان للتخفيف من مشاكل غياب الاختصاصات والحراسة

تطوان: حسن الخضراوي

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن خالد آيت الطالب، وزير الصحة، لم يجد من حل لتجاوز الاحتقان بالمستشفيات العمومية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، سوى العمل على إطلاق مشروع لإعادة النظر في الخريطة الصحية، حيث سيتم إلحاق العديد من المدن بتطوان، وذلك حتى يتم تجاوز مشاكل غياب الاختصاصات ومحاولة تجميع الأطباء المختصين لتفادي العمل وفق نظام الإلزامية إلا في حالات استثنائية، والعودة إلى العمل بنظام الحراسة في مجموعة من التخصصات للرفع من جودة الخدمات المقدمة.
وحسب المصادر نفسها، فإن ما دفع وزارة الصحة لإخراج مشروع تغيير الخريطة الصحية بالشمال، هو تحول العديد من المستشفيات الإقليمية إلى محطات فقط لتوجيه المرضى في اتجاه المستشفى الإقليمي سانية الرمل، وذلك بسبب شلل قاعات العمليات الجراحية نتيجة غياب أطباء التخدير والإنعاش، ومشاكل الشهادات الطبية ورفض أطباء يعملون بإقليم المضيق الانتقال للقيام بالحراسة بتطوان.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الاحتجاجات على تدهور خدمات قطاع الصحة العمومية بالشمال مازالت مستمرة، حيث احتج، مساء أول أمس الأحد، العديد من سكان شفشاون للمطالبة بتجهيز المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالمعدات الطبية اللازمة، وتفادي مشاكل التوجيه نحو تطوان، وما يتبع ذلك من معاناة عائلات المرضى، خاصة من يقطنون بالقرى النائية.
وذكر مصدر مطلع أن مشاكل قطاع الصحة بالشمال تراكمت بسبب فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد حلول ملموسة لأزمة الموارد البشرية وغياب الاختصاصات، فضلا عن التدابير الترقيعية التي ساهمت في ارتفاع مؤشرات الاحتقان اليومي بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، نتيجة الاكتظاظ وطول المواعد الطبية، وغياب الأدوية وتحول بطاقة التغطية الصحية «راميد» إلى وثيقة ميتة.
وأضاف المصدر نفسه أن الخريطة الصحية الجديدة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، يجب أن تتم دراستها بشكل جيد وتوفير كافة سبل تنزيلها على أرض الواقع، سيما وتشييد مجموعة من المؤسسات الاستشفائية القريبة من بعضها، في غياب الموارد البشرية الضرورية، ما يساهم في تشتيت الجهود وصعوبة العمل وفق نظام الحراسة، وتدني جودة الخدمات الصحية المقدمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى