الرئيسيةتقاريروطنية

أزمة نقص الأدوية تعود إلى مستشفيات طنجة

طنجة: محمد أبطاش

عادت أزمة نقص الأدوية على مستوى المستشفيات المحلية بطنجة إلى الواجهة، وهو ما جعل النقابة المستقلة للأطباء تراسل وزارة الصحة، لمطالبتها بالتدخل العاجل بسبب هذا النقص المخيف في الأدوية بعدة مستشفيات، وعلى رأسها المستشفى الجهوي محمد الخامس. ووصفت النقابة الأمر بالمعرقل للعمل بالمركب الجراحي بالمستشفى الجهوي، فضلا عن عدة مصالح ذات صلة، مع العلم أن هذا النقص ستكون له عواقب وخيمة على سيرورة العمل وتقديم العلاجات الضرورية إلى المرضى، مطالبة الوزارة بالتدخل العاجل لتفادي أي كوارث في ظل هذا النقص الحاد.
وأوضحت مصادر طبية أن هذا الوضع المقلق جعل أطباء يراسلون المصالح الجهوية، فضلا عن توقيع تقارير إخلاء للمسؤولية، في حال حدوث أي نتائج عكسية على خلفية هذا الأمر، حيث سبق أن تم تسجيل وفيات للمرضى بسبب غياب بعض الأدوية، حيث غالبا ما تختفي حتى في الصيدليات، مما ينهك أسر المرضى الذين يستنجدون بطلبيات من الخارج وفي ظل جائحة «كورونا»، وغياب النقل الدولي، فإن الأمر يصبح معقدا على جميع المستويات، مما يجعل الانتظار لأسابيع سيد الموقف.
وتخيم أزمة نقص الدواء على مستشفى أحمد بن زايد آل نهيان لمرضى السرطان بطنجة، حيث يتفاجأ المرضى بين الفينة والأخرى، بعدم توفر المستشفى على حصص الأدوية التي تسلم لهم عادة من أجل متابعة العلاج، وهي أدوية شبه مفقودة في الصيدليات وغالية الثمن، كما أن استعمالها يعد شرطا أساسيا لاستمرار العلاج، علما أن أغلبهم يأتي من مناطق بعيدة على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة، فيتكبدون معاناة السفر، وكذلك تكلفة التنقل والإقامة في طنجة من أجل زيارة المشفى في الموعد المحدد.
وكان مستشفى الرازي للأمراض العقلية بالمدينة قد عاش سابقا على وقع أزمة نفاد كلي للأدوية، بينما يتم توجيه عائلات المرضى صوب الصيدليات، بالرغم من أن غالبية المرضى، خصوصا المصنفين ضمن الحالات المستعجلة يكونون في حالة هيجان، مما يستدعي حقنهم بشكل مستعجل لشل حركتهم، وهو الأمر الذي وضع الجميع، سيما الجهات الوصية على القطاع بالإقليم أمام هذا الوضع، مما ساهم في ظهور ما بات يعرف داخل المستشفى بـ«سماسرة الأدوية»، ووصل الأمر بعائلة إلى التوجه نحو القضاء لوضع شكاية في الموضوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى