المدينة والناس

أطباء القطاع العام يشلون المستشفيات ويهددون باللجوء للقضاء

النعمان اليعلاوي

 

 

 

دخل أطباء القطاع العام في تصعيد جديد ضد وزارة الصحة، بعد إعلان النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن أسبوع «غضب طبيب القطاع العام»، ابتداء من يوم أمس (الاثنين) 7 ماي إلى 13 منه، وتوقيف جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص من 07 إلى 11 ماي، حسب بيان للنقابة قالت فيه إن أسبوع الغضب يدخل ضمن المرحلة الثالثة من البرنامج النضالي التصعيدي، وأنه سيتم الامتناع عن تسليم جميع أنواع الشهادات الطبية المؤدى عنها بما فيها شهادات رخص السياقة باستثناء شهادات الرخص المرضية المصاحبة للعلاج، طيلة أسبوع الغضب، مشيرة إلى أن من الأشكال التصعيدية الأخرى وقفة وطنية مع اعتصام يوم 13 ماي أمام وزارة الصحة بالرباط، داعية الأطباء الذين تعرضوا للاقتطاع من الأجور إلى «ربط الاتصال الفوري بالمكاتب المحلية والجهوية للنقابة المستقلة لرفع دعاوى قضائية بالمحكمة الإدارية ضد الاقتطاعات، مع الاستمرار في إضراب الأختام الطبية وحمل الشارة 509 وفرض الشروط العلمية للممارسة الطبية داخل المؤسسات الصحية».

وفي السياق ذاته، أكدت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أن «أسبوع غضب الأطباء يأتي بعيد جولة الحوار الأخيرة بين وزارة الصحة والنقابة، في الوقت الذي كان الجسم الطبي ينتظر من الوزارة الوصية ومن خلالها الحكومة التعاطي بشكل إيجابي وعملي ومسؤول مع نقاط الملف المطلبي، وعلى رأسها تخويل الرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته والبحث عن حلول جذرية للوضعية الكارثية للمؤسسات الصحية». ونبهت النقابة إلى ما قالت إنها مشاكل تنخر جسم المستشفيات العمومية، من قبيل «ندرة الموارد البشرية وضعف المعدات الطبية والبيوطبية وغياب الحد الأدنى من الشروط الطبية لعلاج المواطن المغربي وضعف الميزانية المخصصة للصحة»، ملمحة إلى «الاحتقان والغليان الشديدين اللذين يعيش على وقعهما قطاع الصحة»، مقابل إقدام الوزارة على «الاقتطاع من أجور الأطباء».

من جانبه، قال المنتظر العلوي، الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، إن «المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام يندد بالاقتطاعات غير القانونية التي طالت أجور الأطباء»، موضحا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أن «الأطباء لن يتراجعوا عن المطالب المشروعة لأطباء، صيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العام، ونحمل مسؤولية كل تصعيد إلى الحكومة»، حسب العلوي مجددا التأكيد على تشبث الأطباء بالملف المطلبي بـ«كامل نقاطه، وعلى رأسها تخويل الرقم الاستدلالي |509| كاملاً بتعويضاته لكل الدرجــــات، كمدخل للمعادلة، وهو مطلب أساسي لا تنازل عنه، وإحداث درجتين بعد درجة خارج الإطار»، يشير المتحدث، متهما وزارة الصحة بجعل «الطبيب في القطاع العام شماعة لفشل مخططات إصلاح القطاع»، و«الدفع بالقطاع وصفة الطبيب في القطاع العام محط التردي والترهل مقابل ارتفاع المتطلبات لدى المواطنين».

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى