شوف تشوف

الدوليةالرئيسيةسياسية

ألمانيا تشيد بمبادرة الحكم الذاتي وتبحث عن طي صفحة الخلاف مع المغرب

الحكومة الألمانية وصفت مقترح الحكم الذاتي بـ«المساهمة المهمة» لحل نزاع الصحراء المغربية

 

النعمان اليعلاوي

وجهت ألمانيا صفعة قوية لأعداء الوحدة الترابية، بعدما أبدت الحكومة الألمانية استعدادها للجلوس مع المغرب، من أجل تجاوز تداعيات الأزمة الدبلوماسية القائمة منذ شهر مارس الماضي، ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي. وقالت الحكومة الألمانية، في بيان رسمي لها، إن مخطط الحكم الذاتي يشكل «مساهمة مهمة» للمغرب في تسوية النزاع حول الصحراء المغربية. وهو الموقف الذي يأتي بعد أيام من تدوينة للسفارة الألمانية بالرباط، في صفحتها الرسمية بـ«فيسبوك»، قالت فيها إن «من مصلحة كلا البلدين (ألمانيا والمغرب) عودة العلاقات الدبلوماسية الجيدة والموسعة تقليديا». وأبرز البيان المذكور آنفا أن «ألمانيا تدعم الجهود المبذولة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل دائم ومقبول على أساس القرار 2602».

من جانب آخر، أبدت الحكومة الألمانية رغبتها في الجلوس مع الحكومة المغربية، من أجل فتح صفحة جديدة بين البلدين، وقالت: «يمكن للدبلوماسيين في هذا الصدد إجراء مثل هذه المحادثات، لذا فالدبلوماسية مطلوبة في هذا السياق». وأشارت الحكومة الألمانية، في توضيحها، إلى أن «مهمة الأمم المتحدة تقتضي إيجاد حل لقضية الصحراء. ولهذا، قام الأمين العام للأمم المتحدة أخيرا وبموافقة من المغرب، بتعيين ستيفان دي ميستورا، وهو دبلوماسي متمرس، لمنصب المبعوث الشخصي»، مشددة على دعم برلين للمبعوث الشخصي للأمم المتحدة في مساعيه «لإيجاد حل سياسي عادل، دائم ومقبول من جميع الأطراف»، مشيرة إلى أن «موقف الحكومة الألمانية الفيدرالية لم يتغير بهذا الخصوص منذ عقود؛ وهو ما يتماشى مع القانون الدولي. وهذا أيضا هو الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي».

وأكدت الحكومة الألمانية أن موقفها من المغرب لم يتغير، واصفة المملكة المغربية بـ«الشريك المهم لألمانيا»، مضيفة أنه «يمكن لكلا البلدين النظر إلى 65 عاما من العلاقات الثنائية الوثيقة والودية. وبروح هذه الصداقة، قامت ألمانيا، في بداية الوباء العالمي، بالاستجابة بسرعة وبشكل غير بيروقراطي، لطلب مغربي للمساعدة؛ وذلك بحزمة مساعدات طارئة وموسعة النطاق لمواجهة كورونا». فيما دعت الحكومة الألمانية نظيرتها المغربية إلى طي الخلاف القائم، وقالت في الصدد ذاته: «من وجهة نظر الحكومة الاتحادية، أن من مصلحة كلا البلدين العودة مرة أخرى إلى العلاقة التقليدية الموسعة والجيدة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى