الرئيسيةتقاريروطنية

أيت الطالب يكشف تفاصيل إدماج المستفيدين من نظام “راميد” في صندوق الضمان الاجتماعي

ما زالت التعريفة المرجعية للعلاج تثير الكثير من الجدل، بعد إقدام أطباء القطاع الخاص وأرباب المصحات الخاصة على الزيادة في تعريفة العلاج، دون تغيير التعريفة التي على أساسها يتم تعويض المستفيدين من نظام التغطية الصحية، حيث طالب الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، خلال الجلسة المنعقدة أول أمس الثلاثاء، بضرورة مراجعة هذه التعريفة التي أصبحت متجاوزة.

مقالات ذات صلة

وفي رده، أكد خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن التعريفة المرجعية الحالية للعلاج متجاوزة، مشددا على ضرورة مراجعتها قريبا، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تشتغل تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على مجموعة من الإجراءات في إطار مواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، من بينها المصنف العام للأعمال الطبية التي يمكن التعويض عنها في إطار نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مؤكدا على ضرورة احتساب الكلفة الحقيقية للعلاجات.

وقال آيت الطالب: «لا نعمل حاليا وفق التعريفة المرجعية الأصلية لسنة 1998، بل يتم الاعتماد على تعريفة مرجعية متوافق عليها»، وأكد أن التعريفة المرجعية الأصلية يتم اللجوء إليها فقط في حالات معينة، حيث يتم الاعتماد على تعريفة تم التوافق عليها مع عدد من الهيئات الصحية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة بدورها عرفت عدة تجاوزات.

وأورد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أنه تمت مراجعة هذه التعريفة سنة 2020، غير أن هيئة مدبرة واحدة فقط هي من صادقت عليها، معتبرا أن هذه التعريفة كانت ستحقق قفزة نوعية في إطار التكفل بالمرضى على المستوى الميداني، سواء بالقطاع العام أو الخاص، غير أنها لم تدخل حيز التنفيذ.

وشدد خالد آيت الطالب على أن ورش التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لا علاقة لهما بالتعريفة المرجعية، مجددا مطالبته بمراجعة هذه الأخيرة بهدف الحفاظ على التوازنات المالية ومعرفة التكلفة الحقيقية لعلاج كل مواطن، داعيا إلى تخطي الأساليب القديمة من قبيل «النوار»، و«شيك الضمان» المعمول بها حاليا في عدد من المصحات.

من جهة أخرى، أفاد الوزير بأنه تم اتخاذ الإجراءات المطلوبة منذ فاتح دجنبر الماضي لإلغاء نظام «راميد»، ونقل قوائم المستفيدين منه إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وأوضح أن هذه العملية تمت بطريقة تلقائية في إطار القانون 22. 27 الذي يخول الصلاحيات من أجل أجرأة هذا الانتقال التلقائي، إضافة إلى القانون 22. 62 لتمكين القادرين على الاشتراك من المساهمة في إطار ورش تعميم التغطية الصحية، بهدف غلق حلقة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

وأورد المسؤول الحكومي أن «هناك تدابير موازية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من أجل ضمان جميع المكتسبات التي كان يستفيد منها حاملو «راميد»، حيث تم نقل جميع البيانات التي كانت لدى وكالة التأمين الصحي إلى صندوق الضمان الاجتماعي، إضافة إلى اعتماد الوكالات ومراكز القرب، بغية تسهيل تسجيل المواطنين من حاملي «راميد» في نظام التأمين الإجباري عن المرض».

وأضاف خالد آيت الطالب أن «الكم الهائل» من حاملي «راميد»، الذين انتقلوا تلقائيا إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يحتاج إلى مراجعة وإعادة النظر، موضحا أن السجل الاجتماعي الموحد سيمكن من «غربلة» قائمة المستفيدين من التغطية الصحية في إطار نظام «راميد السابق»، بالنظر إلى أن هناك العديد ممن يستفيدون منه دون أن يكونوا في حاجة إليه، في مقابل حرمان من هم في حاجة ماسة إليه.

وأشار وزير الصحة والحماية الإجتماعية إلى أنه تم الشروع في أجرأة هذه العملية على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة، كأول تجربة نموذجية في أفق تعميمها بشكل شفاف على صعيد التراب الوطني، في غضون 6 أشهر.

محمد اليوبي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى