الرئيسيةحوادث

إحباط محاولة تهجير عبر شاطئ الصخيرات

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي الغوازي التابع لسرية الدرك بالصخيرات أحالت، قبل يومين، شبكة متخصصة في الهجرة السرية والاتجار في البشر على أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وقد قرر الوكيل العام إحالة شخصين من مواليد 1999 و 1996 على قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة، ملتمسا منه استنطاقهما تفصيليا حول التهم الموجهة إليهما وهي تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إجرامية، وتسهيل عمليات خروج أشخاص بصفة سرية خارج التراب الوطني والاتجار بالبشر.

وذكرت مصادر «الأخبار» أن قاضي التحقيق أمر بإيداع المتهمين المركب السجني بالعرجات، في انتظار استنطاقهما خلال الأسابيع القليلة المقبلة، من أجل الكشف عن كل التطورات المرتبطة بهذه الشبكة، حيث يترقب إسقاط متهمين آخرين متورطين في استقطاب الشباب الراغبين في مغادرة التراب الوطني بشكل سري، مقابل دفع مبالغ مالية مهمة.

وكانت عناصر الدرك الملكي بمنطقة الغوازي بشاطئ الصخيرات قد تصدت، بداية الأسبوع الجاري، لمحاولة تهجير عشرات الأشخاص بينهم فتيات وقاصرون، انطلاقا من الواجهة البحرية للصخيرات، حيث أجهضت المحاولة في بدايتها، من خلال تنفيذ عملية مداهمة محكمة، اعتمدت فيها على معلومات دقيقة توصلت بها حول ترتيبات مرتبطة بتوجيه مجموعة من الشباب والنساء صوب أوروبا عبر زورقين مطاطيين انطلاقا من شاطئ الصخيرات.

وأفادت مصادر الجريدة بأن مصالح الدرك الملكي حضرت لعين المكان بتعزيزات مهمة، حيث نجحت في توقيف حوالي 30 شخصا كانوا يستعدون لمغادرة التراب الوطني في رحلة سرية عبر البحر رتب كل تفاصيلها شخصان من ذوي السوابق القضائية المتعددة في جرائم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر، وقد تمكنت عناصر الدرك من اعتقالهما رفقة كل المرشحين للهجرة، حيث تم اقتياد الجميع لسرية الدرك بالصخيرات التي تكلفت باستعمال الأبحاث التمهيدية مع الموقوفين.

وحسب مصادر «الأخبار» فإن فرق البحث التي تكلفت باستنطاق المنظمين والمرشحين للهجرة، نجحت في فك كل الألغاز المرتبطة بهذه العملية، حيث صرح عشرات الشباب أنهم حلوا بشاطئ الصخيرات بناء على اتفاق مسبق مع وسيط مقرب من «بارون» متخصص في عمليات التهجير السري بمناطق الغرب والشمال، وأضافوا أنهم دفعوا مبالغ مالية مهمة تراوحت بين 15 و 20 ألف درهم، مؤكدين أن البعض منهم انتقل إلى مدينة الصخيرات من جهات أخرى بالمملكة، و مكثوا لأيام بالمنطقة إلى حين تحديد موعد الرحلة التي تم إجهاضها من طرف الدرك الملكي بالصخيرات.

يذكر أن مصالح الدرك الملكي بالصخيرات كانت قد أحبطت خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، حوالي ست محاولات لتهجير عشرات الشباب والنساء والقاصرين، وقد نجحت في آخر عملية خلال شهر رمضان الماضي، توقيف حوالي 35 شخصا، بينهم 10 فتيات معظمهم ينحدرون من مدن الرباط وتمارة والصخيرات وبوزنيقة وابن سليمان وسلا، فيما تمكن حوالي 25 مرشحا آخر من الفرار، ومازالت الأبحاث تطارد المتورطين الذين استقدموا مئات الشباب إلى منطقة الصخيرات من أجل تهجيرهم إلى الخارج مقابل أموال ضخمة.

وحسب مصادر الجريدة، فقد دفعت المضايقات الأمنية وتكثيف المراقبة على شواطئ منطقة الشمال والغرب، بارونات الهجرة السرية والاتجار في البشر إلى تحويل أنشطتهم إلى الخط البحري الرابط بين شاطئ الأمم والمحمدية، وبشكل خاص الواجهة البحرية بالصخيرات، وقد تصدت مصالح الدرك والأمن الوطني بهذه المناطق لكل الشبكات التي حاولت تهجير المئات من الشباب إلى أوروبا انطلاقا من هذه الشواطئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى