شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

إيداع أفراد شبكة للابتزاز والاتجار في الرضع السجن

تضم 32 متهما يتابعون بالتزوير والارتشاء والاتجار بالبشر واختلاس أموال عمومية

محمد اليوبي

 

أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، مساء يوم الجمعة الماضي، قرارا بمتابعة 32 متهما من أفراد شبكة الابتزاز والاتجار في الأطفال الرضع حديثي الولادة بمستشفيات فاس، في حالة اعتقال احتياطي، وأمر بإيداعهم السجن المحلي «بوركايز» بضواحي المدينة، فيما قرر متابعة شخصين في حالة سراح، في انتظار مثولهم مباشرة أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالمحكمة نفسها.

ووجه الوكيل العام لأفراد الشبكة، التي تضم 17 حارسا للأمن الخاص وطبيبا وممرضين وتقنيين يشتغلون بمستشفيات عمومية بالعاصمة العلمية، تهما خطيرة تتعلق بالاتجار في البشر، واختلاس وتبديد أموال عمومية، والارتشاء، واستغلال النفوذ والمشاركة في تزوير شواهد طبية. وأحال الوكيل العام المتهمين مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال دون إحالتهم على قاضي التحقيق، طبقا للمادة 73 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على أنه «إذا ظهر أن القضية جاهزة للحكم، أصدر الوكيل العام للملك أمراً بوضع المتهم رهن الاعتقال وأحاله على غرفة الجنايات داخل أجل خمسة عشر يوما على الأكثر».

وتتابع في هذا الملف، الذي هز الرأي العام الوطني، «فاطمة.ف»، وهي عاطلة عن العمل، من أجل جناية الاتجار في البشر المقترن بظروف التعدد والاعتياد، استغلال النفوذ، انتحال صفة ينظمها القانون، المشاركة في تزوير شواهد طبية، الابتزاز، المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، و«غزلان.ف.ن»، وهي عاطلة كذلك، تتابع من أجل جناية الاتجار في البشر المقترنة بظروف التعدد والاعتياد مع إضافة المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ وانتحال صفة ينظمها القانون، و«عاطف.م»، طبيب في المستشفى الجهوي الغساني، يتابع من أجل الارتشاء وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ وتمكين الغير من إعفاء رسم ضريبي.

وتضم الشبكة 17 حارس أمن خاص يشتغلون بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني والمركز الاستشفائي الجهوي «الغساني» بظهر المهراز ومستشفى ابن الخطيب المعروف بـ«كوكار»، ويتعلق الأمر بالمتهمين «عبد الله.أ»، و«مصطفى.ا»، و«محمد.ا»، و«يونس.ب»، و«محمد.ج»، و«محمد.ر.ز»، و«محسن.ا»، و«مخلص.ع»، و«خالد.ل»، و«إبراهيم.ا»، و«محمد.ح»، و«عمر.ف»، و«حفيظ.غ»، و«عمر.ا»، و«يوسف.خ»، و«يونس.م» و«محمد.ا»، كلهم يتابعون من أجل جناية الاتجار في البشر المقترنة بظروف التعدد والاعتياد وارتكابها من طرف موظف عمومي، والارتشاء، والابتزاز، واستغلال النفوذ وتزوير شواهد طبية.

ويتابع، أيضا، «عبد المجيد.أ»، وهو ممرض، من أجل الارتشاء والمشاركة في تزوير شواهد طبية، الإجهاض واستغلال النفوذ، والممرض «محمد.ا»، من أجل الارتشاء والإجهاض وانتحال صفة ينظمها القانون، و«سناء.أ»، وهي تقنية بالمستشفى الجهوي الغساني، من أجل الارتشاء واستغلال النفوذ، وتتابع بالتهمة نفسها «بشرى.ع»، وهي تقنية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، و«مريم.ب»، وهي عاطلة، تتابع من أجل المشاركة في تزوير شواهد طبية والارتشاء، وهي التهمة نفسها التي يتابع بها «حفيظ.ا» وهو عاطل عن العمل، و«محمد.ا»، وهو مياوم، و«عبد العزيز.ل»، وهو عاطل، يتابعان من أجل المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة.

ويوجد ضمن المتهمين «عبد الإله.ا»، وهو موظف بالمركز الاستشفائي ابن الخطيب، يتابع من أجل اختلاس وتبديد أموال عامة، والارتشاء، والمشاركة في تزوير شواهد طبية واستغلال النفوذ، و«عبد المجيد.ا»، وهو بائع متجول، يتابع من أجل المشاركة في الارتشاء وفي تزوير شواهد طبية وفي الإجهاض واستغلال النفوذ، و«مرجان.ا»، سائق سيارة إسعاف،  يتابع من أجل اختلاس وتبديد أموال عامة، والارتشاء، واستغلال النفوذ والإجهاض، و«جمال.ب»، يتابع من أجل المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة وفي الإجهاض.

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس تمكنت، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يومي الثلاثاء والأربعاء 30 و31 يناير الماضي، من إيقاف 34 شخصا، من بينهم 17 عنصرا للأمن الخاص وطبيب وممرضان ومجموعة من مهنيي القطاع الصحي ووسطاء، وذلك للاشتباه في تورطهم في ممارسة الابتزاز والتهديد والتلاعب في عملية الاستفادة من الخدمات الطبية العمومية والاتجار بالرضع حديثي الولادة.

وحسب النتائج الأولية للأبحاث والتحريات التي قامت بها المصالح الأمنية، فإن من بين الأشخاص الموقوفين من يشتبه في تورطه في الوساطة في بيع أطفال حديثي الولادة بتواطؤ مع أمهات عازبات، بمقابل مادي لحساب الأسر التي ترغب في كفالة الأطفال المهملين، بينما يشتبه في تورط البعض الآخر في ابتزاز المرضى وعائلاتهم مقابل الحصول على مواعد للفحص والتشخيص أو الزيارة، وكذا الوساطة في إجراء عمليات الإجهاض بطريقة غير قانونية وإصدار شواهد طبية تتضمن معطيات مغلوطة.

وتشير إجراءات البحث، كذلك، إلى تورط بعض الموقوفين في انتحال صفات ينظمها القانون، والتلاعب في المواعد الطبية، وسرقة وتبديد مستلزمات طبية وأدوية صيدلانية وعرضها للبيع. ومكنت عمليات التفتيش المنجزة في منازل بعض حراس الأمن الخاص الموقوفين من العثور بحوزتهم على أدوية لا تسلم إلا بناءً على وصفات طبية، وأدوية أخرى غير قابلة للبيع، ومعدات طبية ومبالغ مالية.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى