الرئيسيةسياسية

اختتام المسلسل الانتخابي بإجراء اقتراع مجلس المستشارين

«الناخبون الكبار» يحسمون اليوم في توزيع 120 مقعدا على الأحزاب والنقابات و«الباطرونا»

محمد اليوبي

تجرى، اليوم الثلاثاء، عملية الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية لمجلس المستشارين، وبذلك سينتهي المسلسل الانتخابي لهذه السنة، والذي تم تنظيمه في ظروف استثنائية تتسم بتداعيات وباء كورونا. ويعتبر هذا الاقتراع الثاني من نوعه بعد دستور 2011، الذي قلص عدد أعضاء المجلس من 270 إلى 120 مستشارا برلمانيا، كما منح الدستور الجديد صلاحيات واختصاصات في مجالس التشريع ومراقبة العمل الحكومي.

ويتوزع أعضاء المجلس الذين سيتم انتخابهم، اليوم، على العديد من الهيئات الناخبة، وضمنهم رجال الأعمال الذين نص الدستور الجديد على ضرورة تمثيلهم داخل المجلس إلى جانب ممثلي المأجورين. ويضم المجلس 72 عضوا يمثلون الجماعات الترابية وينتخبون على صعيد جهات المملكة، و20 عضوا تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة واحدة تتألف من مجموع المنتخبين في الغرف المهنية، وهي غرف الفلاحة، وغرف التجارة والصناعة والخدمات، وغرف الصناعة التقليدية، وغرف الصيد البحري، كما سيتم انتخاب 8 أعضاء تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة تتألف من المنتخبين في المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية والتي تم تحديدها في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، و20 عضوا تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين، وتتنافس عليها المركزيات النقابية.

ومنح الدستور لمجلس المستشارين حق اتخاذ المبادرة قصد مراجعة الدستور، وحسب النظام الداخلي للمجلس، يتداول المجلس في مقترح مراجعة الدستور الذي يتقدم به عضو أو أكثر من أعضاء مجلس المستشارين، ولا تتم الموافقة على هذا المقترح إلا بتصويت أغلبية ثلثي الأعضاء(3/2) الذين يتألف منهم مجلس المستشارين. يحال المقترح إلى مجلس النواب الذي يوافق عليه بنفس أغلبية ثلثي الأعضاء(3/2) الذين يتألف منهم.

ويتداول المجلس في مقترح مراجعة الدستور المحال عليه من طرف مجلس النواب، ولا تتم الموافقة على هذا المقترح إلا بتصويت أغلبية ثلثي الأعضاء(2/3) الذين يتألف منهم مجلس المستشارين، ويُعرَض مقترح التعديل الموافق عليه من مجلسي البرلمان بالأغلبية المطلوبة في كل منهما، بمقتضى ظهير على الشعب قصد الاستفتاء بشأنه، وتصبح المراجعة نهائية بعد إقرارها بالاستفتاء، وللملك بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية، أن يعرض بظهير على البرلمان، مشروع مراجعة بعض مقتضيات الدستور طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل الرابع والسبعين بعد المائة من الدستور، ويدعو الملك البرلمان للانعقاد لهذه الغاية، ويحدد تاريخ الاجتماع المشترك للمجلسين، تخضع الجلسة المشتركة للضوابط المقررة في النظام الداخلي لمجلس النواب.

وخلافا لمجلس النواب الذي يملك الحق في تقديم ملتمس الرقابة الذي ينتج عنه إسقاط الحكومة، فإن مجلس المستشارين له الحق في تقديم ملتمس مساءلة الحكومة، وطبقا لأحكام الفصل 106 من الدستور يتم إيداع ملتمس مساءلة الحكومة بتسليم مستند خاص به إلى رئيس المجلس في جلسة عامة – يسمى هذا المستند – «ملتمس مساءلة الحكومة «، ويجب أن يرفق هذا المستند بلائحة موقعيه، وأن يشمل خمس أعضاء المجلس على الأقل، ويأمر الرئيس بنشر أسماء الموقعين على ملتمس مساءلة الحكومة الذي ينشر برمته في المحضر، ولا يحق لأي عضو في المجلس أن يوقع أكثر من ملتمس واحد في نفس الوقت، ولا يمكن أن يضاف إليه توقيع جديد أو يسحب منه بعد إيداعه لدى الرئيس.

وينص القانون على أنه لا تصح الموافقة على ملتمس مساءلة الحكومة إلا بتصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس المستشارين وبعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداعه، ثم يبعث رئيس مجلس المستشارين، على الفور، بنص ملتمس المساءلة إلى رئيس الحكومة، ولهذا الأخير أجل ستة أيام ليعرض أمام هذا المجلس جواب الحكومة، وبعد تقديم جواب الحكومة بخصوص ملتمس مساءلة تنظم المناقشة باقتراح من المكتب وندوة الرؤساء، ولا يعقب المناقشة تصويت.

ووفقا للمقتضيات الدستورية، ينص الفصل 78 من الدستور، على أنه تودع مشاريع القوانين بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، غير أن مشاريع القوانين المتعلقة، على وجه الخصوص، بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية، وبالقضايا الاجتماعية، تودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين، وينص الفصل 84، على أنه يتداول مجلسا البرلمان بالتتابع في كل مشروع أو مقترح قانون، بغية التوصل إلى المصادقة على نص واحد، ويتداول مجلس النواب بالأسبقية، وعلى التوالي، في مشاريع القوانين، وفي مقترحات القوانين التي قدمت بمبادرة من أعضائه. ويتداول مجلس المستشارين بدوره بالأسبقية، وعلى التوالي، في مشاريع القوانين وكذا في مقترحات القوانين التي هي من مبادرة أعضائه، ويتداول كل مجلس في النص الذي صوت عليه المجلس الآخر في الصيغة التي أحيل بها إليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى