شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسيةوطنية

اختلالات النقل المزدوج تفجر غضب المهنيين ضد عبد الجليل

فواجع الطرق القروية حركت مطالب بتأهيل القطاع

النعمان اليعلاوي

مازالت تداعيات حادثة السير المروعة التي خلفت 24 قتيلا، إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج، على مستوى دوار أخشان جماعة سيدي بولخلف ضواحي دمنات بإقليم أزيلال، تثير المزيد من الجدل، فقد وجه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي، طلبا إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، دعا من خلاله اللجنة إلى عقد اجتماع بحضور محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، لتدارس موضوع أسباب وملابسات الحادث المأساوي والاطلاع على الإجراءات الحكومية المتخذة لعدم تكرار مثل هذه الحوادث، كما وجه طلبا إلى رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، دعا من خلاله اللجنة إلى عقد اجتماع بحضور عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، لدراسة واقع وضعية النقل المزدوج والاطلاع على التدابير الحكومية لمعالجة الإشكالات المرتبطة به.

في هذا السياق، قال الداودي عبد العزيز، الكاتب الوطني للاتحاد النقابي للنقل الطرقي بالمغرب، إن «النقل المزدوج كان قد أحدث من أجل غرض أساسي، يتمثل في فك العزلة عن المناطق القروية، غير أنه بات من الضروري اليوم مراجعة هذا الأمر»، حسب  الداودي، الذي أشار في اتصال هاتفي مع «الأخبار» إلى أن «منظومة النقل العمومي بشكل عام تتطلب المراجعة على مستوى عدة جوانب منها المرتبطة بالبنيات التحتية، خصوصا في المناطق النائية ومنها المتعلقة بنظام التحديث والتماشي مع التطورات العصرية الحديثة، ومنها ما يتعلق بالعربات والتكوين»، مضيفا أن «النقل المزدوج بالطريقة الحالية والذي يعتمد على عربات منها ما من جاوز 40 سنة من الخدمة، لا يمكن إلا أن يؤدي إلى كوارث لا قدر الله، وهو الأمر الذي يتطلب مراجعة ودعم استثمارات جديدة في هذا الجانب بموازاة تحسين البنيات التحتية من طرق وقناطر في العالم القروي».

وشدد الداودي على أن «الدستور يقضي بالمساواة بين المواطنين في الالتزامات والحقوق، وهو الأمر الذي لا يتجسد في النقل  المخصص للمناطق النائية والمتمثل في عربات النقل المزدوج، والتي تنعدم  في بعضها شروط الكرامة» معتبرا أن «دعم الاستثمارات في هذا المجال وتشجيع المستثمرين على تجديد الأسطول من السيارات المتهالكة، يتطلب مواكبة من الجهات المختصة منها تنمية العالم القروي ووزارة التجهيز، عبر تعبيد المسالك والطرقات، بالإضافة إلى دور الوكالة الوطنية  للسلامة الطرقية».

وكان 24 شخصا لقوا مصرعهم، في حادثة سير وقعت على الطريق غير المصنفة الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 302 ومدينة دمنات، على مستوى دوار أخشان جماعة سيدي بولخلف، وأوضحت السلطات المحلية أن الحادث وقع إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج بأحد المنعرجات، كانت تقل عددا من الأشخاص المتجهين إلى سوق أسبوعي بمدينة دمنات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى