
عادت الوضعية المتردية، التي يشهدها مرفق مقبرة «الغفران» بالعاصمة الاقتصادية، لتضع أساليب ومستويات التسيير والتدبير الترابي تحت مجهر النقد والمحاسبة الإدارية، في ظل تدهور مستويات النظافة، وصعوبة التنقل والولوج، فضلاً عن تفشي مظاهر الفوضى التي تعاكس التزامات صيانة كرامة الفضاء ذي الطابع الإنساني والديني.
وتعتبر مقبرة «الغفران» من أكبر وأهم الفضاءات التي تستقبل يوميا المئات من المواطنين المشيعين لجثامين ذويهم أو القاصدين زيارة قبور أقاربهم؛ وهو الوضع الإنساني الذي يفرض توفير أعلى درجات حسن التنظيم، وصيانة الطرق والمسالك الداخلية، وضمان النظافة الدائمة للمرافق والتصدي للتصرفات العشوائية التي تزعج العائلات والأسر.
وتضع الوضعية المتردية، التي آلت إليها مقبرة «الغفران»، حكامة وتدبير المرافق الترابية بالعاصمة الاقتصادية على المحك، وسط سخط عارم للمواطنين جراء الاكتظاظ الخانق، وتدهور النظافة وتفشي مظاهر الفوضى التي تسيء لحرمة الموتى ومشاعر الأسر.
ويرصد الزوار غياب انسيابية المرور داخل مسالك المقبرة، وتراكم الأزبال والنفايات بين جنبات القبور، وسط ضعف واضح في برامج العناية والتهيئة الاستباقية لفترات الذروة والاكتظاظ.
وتتجه المطالب نحو القائمين على تدبير القطاع والجهات الوصية بجماعة الدار البيضاء، لفتح ملف تقييم جودة الخدمات المقدمة بالمقبرة، واتخاذ تدابير استعجالية تضمن تدبيرا يصون كرامة الموتى وزوار المقابر.





