الرئيسيةتقاريرمجتمعمدنوطنية

ارتفاع صاروخي لأسعار الخضر والفواكه والأسماك بالقنيطرة

القنيطرة: المهدي الجواهري

مقالات ذات صلة

يشتكي المواطنون بالقنيطرة منذ بداية شهر رمضان من ارتفاع أسعار مواد بعض السلع الغذائية والخضر والفواكه، وهو ما ألهب جيوب المواطنين وخاصة في ظل الاجراءات الاحترازية من وباء كورونا، وتوقف العديد من الفئات عن العمل التي كانت توفر مدخولها بمهن مختلفة لمواجهة احتياجات شهر رمضان الذي يزداد فيه الإقبال على المواد الاستهلاكية.
وحسب ما عاينته «الأخبار» فقد قفزت أثمنة الأسماك رغم وفرة المنتوج بميناء المهدية المعروف بجودة أسماكه خاصة السردين وأنواع السمك الأبيض، حيث ارتفع ثمن السردين إلى 20 درهما للكيلو وثمن «الشطون» إلى 30 درهما، في الوقت الذي صرح بحارة المهدية أن هذه الأنواع من الأسماك التي تلقى إقبالا كبيرا لدى المواطنين وخاصة الفئات الشعبية كان يجب أن لا يتعدى سعرها في أقصى تقدير عشرة دراهم، موضحين أن هذا الارتفاع ناتج عن الاحتكار وبعض الوسطاء الذين استغلوا ارتفاع الطلب على الأسماك.
ومن جانب آخر عرفت أثمنة الخضر ارتفاعا حيث فاقت بالأسواق الشعبية خمسة دراهم للكيلو غرام، مع العلم أنها كانت قبل شهر رمضان لا تتعدى 3 دراهم، وفي نفس الوقت عرفت الفواكه بدورها أثمنة مرتفعة تفوق القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء الذين استنكر العديد منهم هذا الارتفاع رغم أن المنتوج وافر.
مواطن قنيطري في حديثه لـ «الأخبار» أوضح أن في هذا الشهر الفضيل كان يجب على السلطات أن تفعل لجان المراقبة التابعة لقسم الشؤون الاقتصادية بعمالة القنيطرة التي اعتمدت فقط على توزيع إعلان يطالب المواطنين بالإبلاغ عن حالات الزيادة أو فساد المواد الغذائية، عوض أن تتدخل لجان المراقبة بشكل يومي للنزول للأسواق لضبط الأثمنة ومراقبة بعض المواد الفاسدة، حيث تبين أن العديد من أنواع التمور كانت تروج بالأسواق وهي غير صالحة. وأضاف المواطن القنيطري أنه يجب في شهر رمضان مراعاة ظروف المواطنين والضرب بيد من حديد على أيدي المحتكرين والمتلاعبين في الأثمنة الذين استغلوا غياب المراقبة الفعالة والمستمرة لرفع الأسعار واحتكار بعض المواد لضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استغرب الارتفاع المخيف لأسعار بعض المواد، موضحا أن السنوات الماضية كان فيها الارتفاع في أواخر شهر شعبان والخمسة الأيام الأولى من شهر رمضان على أن يتلوها انخفاض ملحوظ في أسعار المواد الغذائية، إلا أن هذه السنة كانت المفاجأة بارتفاع أسعار بعض المواد كالأسماك والفواكه بجميع أنحاء المغرب. وأضاف الخراطي أنه بعد التحريات الميدانية من طرف الجمعيات المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تبين أن السبب الرئيسي هو تدخل الوسطاء بكثرة، خاصة منهم الذين لا يشتغلون إلا في هذه الفترة الزمنية. وزاد رئيس جامعة حقوق المستهلك أن هذا الارتفاع الصاروخي في الأسعار هو راجع للفراغ القانوني المتعلق بتتبع مسار المنتوجات منها الأسماك والفواكه، مضيفا أنه لا يعقل أن ثمن السردين يباع في الميناء بأقل من خمسة دراهم ويعرض في السوق للمستهلك بين 20 و25 درهم، كذلك بالنسبة للفواكه فالرابح في هذه العملية ليس البحار ولا الفلاح ولا المستهلك بل الطفيلي المتواجد بينهما أي «الشناق» و «السماسرية»، وأضاف أن المستهلك بدوره يساهم في ارتفاع الأسعار بتهافته على اقتناء المواد المذكورة رغم وفرتها في الأسواق حيث لا يعقل أن مدينة الدار البيضاء المنصة الاقتصادية الوحيدة التي تحدد الأسعار، موضحا أن لدينا 12 جهة يجب على السلطات المعنية تجهيزها ووضع منصات اقتصادية خاصة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى