الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

استئنافية الرباط تتابع مختلا قتل زميله بخيرية عين عتيق

أودع السجن بتهمة القتل بعد تماثله للشفاء

أسر مصدر جيد الاطلاع لـ «الأخبار»، أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط حركت مسطرة المتابعة بتهمة القتل في حق شاب من مواليد 1998، كان يتلقى العلاجات الضرورية بمستشفى الرازي بالرباط منذ ارتكابه جريمة قتل في حق صديقه العشريني بالمؤسسة الخيرية بعين عتيق، حيث أحالت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي عين عتيق، زوال الثلاثاء الماضي، شابا قتل زميله بالخيرية ذاتها في يناير الماضي على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل أن يحيله الوكيل العام على قاضي التحقيق ملتمسا منه تعميق البحث وإيداعه السجن بتهمة القتل.
وحسب مصادر «الأخبار» فقد اضطرت السلطات القضائية المختصة انتظار حوالي ثمانية أشهر من أجل إخضاع الشاب المتهم بالقتل للمحاكمة، وهي المدة التي قضاها بالمركز الاستشفائي المتخصص في الأمراض العقلية بسلا، بعد أن ساءت وضعيته الصحية مباشرة بعد ارتكابه جريمة القتل في حق صديقه الذي كان مقربا منه منذ سنوات بسرية عين عتيق ضواحي العاصمة الرباط، علما أنه كان يعاني في الأصل من اضطرابات نفسية حادة ووضعا اجتماعيا صعبا، أسفر عن ارتكابه جريمة قتل  بعد نزاع عادي مع زميله بالمؤسسة.
وعلمت الجريدة أن المصالح الطبية التي كانت مكلفة بعلاج المتهم بمستشفى الرازي بسلا ضمنت تقريرا طبيا يفترض توصل النيابة العامة به قبل تحريك المسطرة، تطورات الوضع الصحي للمتهم المريض وجاهزيته للمحاكمة على الجريمة المنسوبة بتصفية زميله، وهو ما تأكد عندما تم عرض المتهم على أنظار الوكيل العام وإحالته على قاضي التحقيق الذي قرر إيداعه السجن.
وكانت مؤسسة الرعاية الاجتماعية بعين عتيق قد اهتزت، قبل ثمانية أشهر، على وقع جريمة قتل بشعة بطلها نزيل مختل عقليا في العشرينات من عمره أزهق روح زميله النزيل بنفس المؤسسة، بعد خنقه بقوة أمام ذهول باقي النزلاء الذين لم يقدروا خطورة الجريمة ويبادروا لإنقاذ الضحية، وفي غياب أي مشرف مصاحب لهما.
وحلت عناصر الدرك الملكي بعين المكان من أجل فتح تحقيق  تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تم نقل جثة الهالك لمستودع الأموات، فيما جرى إيقاف النزيل المختل ووضعه رهن الخبرة  الطبية بمستشفى الرازي بسلا في انتظار إخضاعه للتحقيق بعد إشارة الأطباء بإمكانية تجاوبه مع المحققين بالنظر لوضعه النفسي والصحي.
وحسب مصادر خاصة بـ «الأخبار»، فقد كشفت الواقعة المستور بخيرية عين عتيق، حيث الفوضى المطلقة والإهمال الذي رمى بحوالي 500 نزيل يعيشون في أوضاع لاإنسانية وخطيرة، أفرزت جريمة قتل بشعة  بسبب نزاع بين نزيلين في غياب المرشدين والأطباء المصاحبين، وأكدت مصادر الجريدة، أن جريمة القتل التي شهدتها المؤسسة تسائل منظومة التدبير بهذه المؤسسة التي تتداخل فيها مهام مصالح ولاية الرباط ومجلس مدينة الرباط، خاصة بعد أن ظلت فعاليات عديدة غالبيتها من المحسنين والجمعيات المهتمة تدق ناقوس الخطر على إهمال وزارة المصلي وكل المسؤولين لهذه المؤسسة الرمزية التي تحظى برعاية ملكية سامية، وصرفت عليها الملايير منذ إحداثها، دون أن تنتج منظومة تدبير ناجعة تتسم بالحكامة والكثير من الإنسانية  واستحضار المواثيق الدولية والتوجيهات الداعية إلى الاهتمام بنزلاء هذه المؤسسات الاجتماعية.
وذكرت مصادر الجريدة، أن المؤسسة باتت تعيش أوضاعا مأساوية تفرض فتح تحقيق عاجل  لتحديد المسؤوليات في الوضع الكارثي، حيث يعيش مئات النزلاء غالبيتهم مختلين عقليا، برعاية طبية ونفسية ضعيفة، علما أن المركز يضم أطفالا وتلاميذ وطلبة التكوين المهني، يتقاسمون فضاء وحيدا، ويلج الجميع المؤسسة من مدخل واحد.
وتنتظر فعاليات مهتمة الإفراج عن نتائج التفتيشات المنجزة بعد تفجر  فضيحة الاختلاسات والتحرشات الجنسية التي جرت المسؤولين السابقين بالخيرية لمحكمة الاستئناف بالرباط، وكانت «الأخبار»  قد واكبت كل تفاصيلها في حينها قبل ثلاث سنوات تقريبا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى