الرئيسيةسياسية

استئنافية الرباط تعقد جلسة حاسمة للنظر في ملف البرلماني بلفقيه ومن معه

يتابعون بتزوير وثائق رسمية ومحررات عرفية واستعمالها في السطو على عقارات الغير

محمد اليوبي
تعقد الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الثلاثاء، جلسة للنطق بالحكم في طلب النيابة العامة بخصوص ملف المستشار البرلماني الاتحادي، عبد الوهاب بلفقيه، وذلك بعد قرار الغرفة الجنائية بمحكمة النقض القاضي بسحب الملف من محكمة الاستئناف بأكادير وإحالته على استئنافية الرباط، ويتابع بلفقيه رفقة 10 متهمين آخرين بتزوير وثائق ومحررات رسمية وعرفية واستعمالها في السطو على عقارات الغير بإقليم كلميم.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها بخصوص الملتمس الذي تقدم به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، لاستئناف قرار قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، القاضي بعدم متابعة بلفقيه ومن معه، من أجل ما نسب إليهم والأمر من جديد بمتابعتهم وفق ما جاء في المطالبة بإجراء تحقيق وإحالتهم على غرفة الجنايات. وبخصوص أسباب الاستئناف، أوضحت النيابة العامة أن دور قاضي التحقيق ينحصر في جمع الأدلة والقرائن الكافية لاتهام أو عدم توجيه الاتهام للشخص أو الأشخاص موضوع المطالبة بإجراء تحقيق، فإن المطلوب منه هو التفاعل مع مطالب النيابة العامة بإجراء تحقيق وأن كل قرار مخالف يصدره يمكن أن يكون محل طعن بالاستئناف باعتبار أن دوره ينحصر في جمع الأدلة وتوجيه الاتهام بصفته سلطة اتهام، ويبقى الحسم في ذلك بيد قضاء الموضوع.
وأكدت النيابة العامة أن الأبحاث المنجزة في الملف أثبتت أن بلفقيه وشركاءه قاموا بالاستيلاء على عدة عقارات باستعمال عقود بيع محررة من طرف محام ومصادق عليها من الجماعة الحضرية كلميم، التي كان يترأسها بلفقيه. وحسب الوكيل العام للملك، فإن بلفقيه ومن معه، وبعد الاستيلاء على عقارات الغير بالاعتماد على العقود المبرمة، شرعوا في استغلال الأملاك المذكورة، وتقدموا بعدة مقالات أمام المحكمة الإدارية بأكادير، من أجل المطالبة بالتعويض، وحيث يتضح من خلال الأبحاث المنجزة في الموضوع أن جميع مطالب التحفيظ الجماعية تم فتحها بناء على شهادات الشهود بموجب شواهد إدارية، وأن معظم الشهود تكررت أسماؤهم في الشواهد بالملك الخاصة بمطالب التحفيظ، والقاسم المشترك بين هذه المطالب هو وجود اسم المتهم عبد الوهاب بلفقيه كشريك فيها إضافة إلى تكرار أسماء نفس الشهود في جميع المطالب ووجود نفس المعترضين. وأشارت النيابة العامة إلى أن مجموعة من الشهود أكدوا أنه لم يسبق لهم أن شهدوا لفائدة المتهمين في شواهد الملك التي تفيد بأن المعنيين بالأمر يملكون القطع الأرضية، وأن شهادتهم قد حرفت وزورت عليهم. وصرحوا بأنهم سلموا بطائق تعريفهم لأحد المتهمين من أجل تسجيلهم في لوائح المستفيدين من توزيع مساعدات تخص العلف وصهاريج الماء باعتبارهم فلاحين يربون الماشية وأنه تم استغلال البطائق لتزوير شهاداتهم وتوظيفها في صنع ذلك بسوء نية، وخلصت النيابة العامة إلى أنه تبعا لذلك يكون المتهم بلفقيه ومن معه قد قاموا بتزوير محررات رسمية وذلك بتضمينها وقائع واتفاقات غير صحيحة، إضافة إلى تزوير محررات عرفية وذلك بتضمينها وقائع غير صحيحة، وتزوير وثائق رسمية تصدرها الإدارات العامة واستعمالها في صنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة.
وعلاقة بالملف، وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام، رسالة إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والرئيس الأول لدى محكمة النقض، مصطفى فارس، ورئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، تطالب من خلالها بفتح بحث وتحقيق معمقين بخصوص قضية بلدية كلميم، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بحفظ الجزء من القضية بعلة الإنكار وانعدام الدليل، واعتبرت الجمعية أن قرار الحفظ يثير الاستغراب حقيقة خاصة أمام حجم الوثائق التي يتضمنها الملف والتي تصل إلى 50 ألف وثيقة وما يقارب 3 آلاف صفحة من محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية .
وأشارت الجمعية إلى أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت إلى عدة أشخاص ضمنهم 36 شاهدا من ضحايا التزوير للاستيلاء على العقار وتأسيس مطالب للتحفيظ كما استمعت لأكثر من 16 مرة للشاهد أحمد قزابري باعتباره مدير مصاحبة المشاريع ببلدية كلميم، والذي أفاد في لقاء مع الفرع الجهوي للجمعية بمراكش، أنه أدلى للشرطة القضائية بكل المعطيات والتفاصيل التي تؤكد وجود تجاوزات قانونية واختلالات مالية في العديد من الصفقات العمومية، كما تم الاستماع للمسمى سلامة هاوين من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وهو نائب رئيس بلدية كلميم والذي أفاد بوجود تجاوزات قانونية ومالية فضلا عن الاستماع لمسؤولي مكاتب الدراسات والمقاولات التي أنجزت بعض المشاريع، وطالبت الجمعية بالتدخل العاجل لإخراج قضية عبد الوهاب بلفقيه ومن معه من الحفظ، مع جعل الملف برمته قضية واحدة غير قابلة للتجزئة ولكون كل الأدلة والقرائن تفيد بوجود جرائم خطيرة لها صلة بالتزوير وتبديد واختلاس المال العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى