الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

استنطاق بارون جزائري بمحكمة جرائم الأموال بالرباط

بعد أسبوعين على استنطاق نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة المعتقل على خلفية فضيحة مخدرات وارتشاء، استمعت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، الخميس الماضي، لبارون مخدرات جزائري معتقل هو الآخر في القضية نفسها، وتقدمه معطيات الملف بكونه العقل المدبر لهذه الشبكة التي أسقطت مسؤولا قضائيا وبارونا مغربيا وحوالي 18 دركيا موزعين بين مراكز وسريات مختلفة بشمال وشرق المملكة.
وأكدت مصادر جيدة الاطلاع أن قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، صاحبة التخصص والخبرة الكبيرة في سبر أغوار أخطر جرائم المال العام والتهريب الدولي للمخدرات، أخضعت البارون الجزائري، على مدى ثلاث ساعات كاملة، للاستنطاق التفصيلي من أجل فك كل الألغاز والتفاصيل المرتبطة بعلاقته بالبارون المغربي ونائب وكيل الملك الذي جرى عزله من سلك القضاء أخيرا، وكذا ارتباطاته بالدركيين الذين جرى اعتقالهم في هذه القضية والذين ناهز عددهم 18 دركيا برتب مختلفة، كما يرجح أن تكون قاضية التحقيق قد بحثت بشكل مفصل حول علاقته بعمليات التهريب الدولي للمخدرات التي انطلقت من الميناء العسكري بالقصر الصغير والناظور، والتي أسقطت واحدة منها أفراد الشبكة، في انتظار إيقاف باقي المتورطين.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، قد اعتقلت، بداية الشهر الماضي، البارون الجزائري المزداد سنة 1983، وأحالته على الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، حيث تم إيداعه سجن العرجات، قبل أن تشرع قاضية التحقيق، الخميس الماضي، في استنطاقه.
وجرى إيقاف البارون الجزائري، الذي دخل التراب الوطني منذ أربع سنوات، واستقر بمدينة الدار البيضاء، رفقة عشيقته بإحدى الشقق بالقنيطرة من طرف الفرقة الوطنية للدرك، وكشفت التحريات الأولية أنه متزعم شبكة الناظور التي ورطت نائب وكيل الملك بخنيفرة والذي كان يستعد للانتقال إلى المحكمة الابتدائية بتطوان، للعمل بها بناء على مخرجات الحركة الانتقالية، في علاقات مشبوهة مع البارون بوساطة مسؤول دركي برتبة ضابط جرى اعتقاله هو الآخر من مقر عمله بمدرسة التكوين بابن كرير.
وكانت قاضية التحقيق قد باشرت، في وقت سابق، مسطرة الاستنطاق التفصيلي في حق نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة المعتقل في هذه القضية التي هزت منطقتي الناظور والقصر الصغير أخيرا، وأطاحت في المجمل ب18 دركيا برتب مختلفة، 13 منهم يشتغلون جميعهم بالميناء العسكري بالقصر الصغير والخمسة الآخرون موزعون على درك الناظور ومناطق أخرى نقلوا إليها أخيرا، إضافة لبارون مغربي وآخر جزائري وصف بالخطير .
ووفق معطيات الملف، فإن المسؤول القضائي المعتقل قضى زهاء أربع ساعات بين يدي قاضية التحقيق، في انتظار استكمال أطوار الاستنطاق التفصيلي وإجراء المواجهات مع باقي المتورطين خلال الجلسات القادمة.
وأفادت مصادر الجريدة بأن نائب وكيل الملك الموقوف أقدم، في خطوة غريبة، على محاولة فرار من محكمة الاستئناف بالرباط، انتهت به بين يدي الأمن بعد ساعات بحي المنزه، حيث تم إيداعه سجن العرجات.
وكانت تحريات أنجزتها الفرقة الوطنية للدرك حول حجز أطنان من المخدرات بالقصر الصغير، أسفرت عن إيقاف 13 دركيا ينتمون جميعهم لمركز الدرك بالميناء العسكري بالموقع نفسه، قبل أن تكشف الأبحاث ذاتها عن امتدادات لهذه القضية بالناظور، حيث جرى اعتقال بارون ينحدر من منطقة خنيفرة، ويقطن بالناظور رفقة خمسة دركيين بينهم مسؤول يشتغل حاليا بمدرسة التكوين بابن كرير، لينهي رجال حرمو مسلسل الاعتقالات في هذا الملف الخطير باعتقال بارون جزائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى