الرئيسيةسياسية

اعمارة يهادن شركات المقالع بجهة طنجة

طنجة: محمد أبطاش

كشفت معطيات توصلت بها «الأخبار» أن عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، لجأ إلى مكتب للدراسات، بعد تزايد الانتقادات بخصوص تجاوزات شركات المقالع بجهة طنجة، إذ في الوقت الذي كان الجميع يترقب إصدار قرارات صارمة في حق هذه التجاوزات، فإن اعمارة حاول التهرب من المسؤولية عبر مهادنة تجاوزات هذه الشركات، حيث قام بتوقيع مخططات جهوية لتدبير المقالع.
وفي هذا الصدد، رصدت وزارة التجهيز ميزانية قدرها 720 ألف درهم لفائدة مكتب للدراسات، لإعداد تصور حول عمل هذه المقالع، حيث تم تفويت الصفقة لمكتب للدراسات يدعى «GCIM»، وحددت مدة العمل في 14 شهرا، والمكتب نفسه يعمل كذلك على الصفقة المرتبطة بجهة الداخلة بمبلغ 765 ألف درهم، ثم الرباط سلا القنيطرة بمبلغ 261 ألف درهم، بينما لا تزال صفقة جهة طنجة في طور التعهد مقارنة ببقية الجهات.
وتأتي خطوة اعمارة في ظل تزايد تجاوزت شركات المقالع، عبر استهداف مناطق محرمة منها ذات الطابع الثقافي أو البيئي أو الطبيعي، مع العلم أن المادة الرابعة من الباب الثاني من القانون رقم 13. 27 المتعلق بالمقالع، تنص على أنه «يجب وضع مخططات لتدبير المقالع على صعيد كل جهة من جهات المملكة، لتزويد السوق بمواد المقالع»، وأنه «يجب أن تتقيد المخططات الجهوية لتدبير المقالع بأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق بالصحة والسلامة العامة والتعمير والبيئة وحماية الطبيعة والمآثر والتراث الثقافي والإنساني والمحافظة على الأصناف السمكية البحرية ومكامنها والحفاظ على الموارد الغابوية وموارد القنص والموارد السمكية واستغلالها والمناطق المحمية والأصناف النباتية والحيوانية والاستثمار الفلاحي والاستغلال الغابوي».
وكانت تقارير سابقة أشارت إلى تجاوزات شركات المقالع، منها إقامة مقلع حجري داخل محمية طبيعية دولية، وبجوار مغارة طبيعية بدوار العناصر، جماعة تغرامت إقليم الفحص أنجرة. وقالت التقارير إن هذه الآثار لا تشكل تراثا محليا وطنيا فقط، بل هي تراث إنساني محض يجب الحفاظ عليه. كما قامت هذه الشركات بالموازاة مع ذلك، بإعادة فتح مقالع بمناطق سكنية، في تحد صارخ للقوانين الجاري بها العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى