
تشهد سوق الرهانات الرياضية توسعا بمختلف بلدان العالم، وتحقق رقم معاملات بملايير الدولارات، ما يجعلها ذات تأثير على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وعلى الاقتصاد الرياضي بشكل خاص، وساهمت المنصات الإلكترونية في انتشار هذه الرهانات. وبالموازاة مع ذلك برزت سوق سوداء، من خلال بروز منصات إلكترونية تعمل خارج الإطار القانوني بالعديد من البلدان، ومنها المغرب، حيث تلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الوطني، من خلال استنزاف العملة الصعبة، وتهريب الأموال إلى الخارج، وما يرافق ذلك من ظهور جرائم غسل الأموال وتمويل المنظمات الإجرامية والإرهابية، بالإضافة إلى الأضرار الاجتماعية المتجلية في تفشي الإدمان على القمار، وما يخلفه من مآس يتحمل المجتمع كلفتها الثقيلة، ولذلك تحاول جريدة «الأخبار»، من خلال هذا التحقيق، الكشف عن معطيات مثيرة حول انتشار الرهانات غير القانونية، والمخاطر التي تطرحها على نزاهة الرياضة والأضرار التي تلحقها بالاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى الآثار السلبية النفسية والاجتماعية لسلوكيات المراهنين.
إعداد: محمد اليوبي
شهدت السوق العالمية للمراهنات الرياضية نمواً أساسياً في السنوات الأخيرة، مدفوعة برقمنة المنصات وتوسع العرض الإلكتروني. ومع ذلك ترافق هذا التوسع مع زيادة كبيرة في المشغلين غير القانونيين الذين يستغلون الثغرات التنظيمية للاستحواذ على حصة كبيرة من السوق، مثل منصتي Stake و1XBet اللتين تستفيدان من إمكانية الوصول المتزايدة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة لتجاوز أجهزة الرقابة للسلطات الوطنية، ويطرح هذا الوضع تحدياً كبيراً أمام الدول الحريصة على حماية المستهلكين وضمان نشاط اقتصادي شفاف ومنظم.
نمو سوق الرهانات غير القانونية
يواجه المغرب، منذ سنة 2020، انتشاراً لفاعلي الرهان الرياضي غير القانوني، في أعقاب اتجاه عالمي يتخذ أبعاداً مقلقة بشكل خاص. وفي هذا الصدد حذر المدير العام للمغربية للألعاب والرياضة، يونس المشرفي، من خطورة انتشار الرهان غير القانوني في الوسط الرياضي، مشيرا إلى أنه يلحق أضرارا جسيمة بمالية الدولة، خصوصاً في ظل الاستعدادات المغربية لاحتضان فعاليات رياضية كبرى خلال السنوات المقبلة.
وكشف المشرفي، في عرض قدمه خلال أشغال المنتدى الدولي حول الرياضة، احتضنه مقر مجلس النواب، بحضور خبراء ومسؤولين ورياضيين وإعلاميين، أن حجم التداول في سوق الألعاب غير القانونية بالمغرب يقدر بمبلغ 3,5 مليارات درهم سنويا، ما تترتب عليه خسارة في الإيرادات لصندوق التنمية الوطنية للرياضة تقدر بحوالي 500 مليون درهم، بالإضافة إلى خسائر تتكبدها خزينة الدولة من المداخيل الضريبية تقدر بحوالي 200 مليون درهم، مشيرا إلى أن الشركة المغربية ساهمت بمبلغ 791 مليون درهم لفائدة الصندوق الوطني لتنمية الرياضة، خلال السنة الماضية، مع معدل نمو سنوي متوسط قدره 16 في المائة، وبذلك تكون المساهمات التراكمية لشركة اليانصيب الرياضي لفائدة الدولة بلغت 8.8 مليارات درهم بين سنتي 2010 و2024.
وفي الوقت الذي يعرف فيه سوق الرهان الرياضي توسعا في السنوات الأخيرة، لا يزال المغرب يشكل استثناءً من خلال إطار تنظيمي احتكاري صارم، من خلال الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS)، التي أُنشئت بموجب اتفاقية في عام 1962، وهي التي تحتكر فعلياً وحصريا الرهانات الرياضية على كامل التراب الوطني، باستثناء سباقات الخيل والكلاب السلوقية.
وحازت هذه الشركة على أعلى شهادة في مجال اللعب المسؤول (المستوى الرابع) الممنوحة من جمعية اليانصيب العالمية، وكذلك شهادة المطابقة لمرجعية اللعب المسؤول لجمعية اليانصيب الأوروبية.
وتلعب هذه الشركة أيضاً دوراً رئيسياً في تمويل الرياضة المغربية، بتحويل كامل أرباحها إلى الصندوق الوطني لتنمية الرياضة (FNDS)، ويدعم هذا الصندوق الاتحادات الرياضية، مع تقديم كل أشكال الدعم للرياضيين، بالإضافة إلى تمويل مشاريع تروم تطوير البنى التحتية الرياضية.
وفي هذا الصدد قامت الشركة المغربية للألعاب والرياضة (MDJS) بإنجاز دراسة استقصائية سنة 2021، أثبتت أن أكثر من 40 بالمائة من حصص سوق الرهانات الرياضية تستحوذ عليها منصات غير قانونية، وأكدت الدراسة أن هذا الاستحواذ، إذا بقي بدون اتخاذ تدابير وقائية، قد يستمر في تغذية نظام بيئي يفضي إلى انتشار جرائم غسيل الأموال، وتمويل الأنشطة غير القانونية وتنامي الشبكات المافيوزية التي تستغل ضعف اللاعبين.
وعلى الصعيد الاجتماعي- الاقتصادي، كشفت الدراسة عن العواقب المأساوية المحتملة لهذا النمو في الرهانات غير القانونية، تتجلى في الإفلاس المالي للعديد من الأسر، وتفشي النصب والاحتيال وأحياناً انزلاق نحو الإجرام أو الانتحار. وأظهرت دراسات علمية أُجريت خاصة في كندا وهونغ كونغ ارتباطات قوية بين سلوكيات الإدمان على الرهانات والانضمام إلى الشبكات الإجرامية وتزايد حالات الانتحار بشكل مقلق.
ويساهم الرهان الرياضي غير المنظم، كذلك، في إضعاف الأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلد، مستهدفاً بشكل خاص المراهنين الأكثر هشاشة اجتماعياً لكونهم الأكثر عُرضة لإدمان على القمار.
الاقتصاد الوطني يتكبد خسائر مالية جسيمة
تقدر السوق العالمية للرهانات الرياضية بحوالي 99.87 مليار دولار أمريكي سنة 2023، ومن المتوقع أن تتجاوز 212 مليار دولار أمريكي سنة 2031 في أوروبا، وبالمقابل سيبلغ رقم معاملات السوق القانونية حوالي 29 مليار دولار أمريكي في 2025، بينما يقدر مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (ONUDC) في 2022 أن مبالغ تقدر بـ1,700 مليار دولار أمريكي تُراهن سنوياً في الأسواق غير القانونية.
وفي المغرب، يواصل الناتج الإجمالي للألعاب (PBJ) لشركة المغربية للألعاب والرياضة النمو بشكل قوي، فبعدما بلغ 1.48 مليار درهم سنة 2023، ارتفع إلى 1.7 مليار درهم سنة 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.78 مليار درهم خلال السنة الحالية.
غير أن هذا النمو المعتبر للعائدات الناتجة عن أنشطة الشركة يطرح سؤال حجم سوق الرهان الرياضي المغربي، وحسب المعطيات الرسمية فإن 40 بالمائة من المداخيل تضيع بسبب منافسة المنصات غير القانونية بالنظر إلى التطور المستمر للتقنيات المستخدمة من طرف هذه المنصات، وبذلك تلحق أضرارا بالاقتصاد الوطني، وتساهم في انتشار الإجرام وجرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتتجاوز منصات المراهنات غير القانونية كونها مجرد أنشطة تجارية غير مشروعة، لتمثل تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية في أبعادها المتعددة، وتتجلى خطورة ذلك في انتهاك السيادة المالية، من خلال تحويلات مالية ضخمة تفوق 7.2 مليون درهم نحو منصات أجنبية خارج الرقابة الوطنية، باستخدام العملات المشفرة وشبكات الصرف الموازية، بالإضافة إلى الاعتداء على الرموز السيادية والمس بالوحدة الترابية للمملكة، ونستحضر هنا حادثة الخريطة المبتورة للمغرب في إعلان نشرته منصة الرهان غير القانوني الروسية 1XBet خلال كأس أمم إفريقيا للسيدات، وتتحدى هذه المنصات، أيضا، السيادة القانونية، لأنها نجحت في تجاوز القوانين المغربية وتمارس أنشطتها بشكل علني تحت أعين السلطات التي تقف عاجزة في اتخاذ الإجراءات لحماية السيادة الوطنية.
منصات غير قانونية للرهانات تخترق المغرب
خلال السنوات الخمس الأخيرة، تكاثرت منصات الرهان غير القانوني، بالمغرب، وامتدت لتصل إلى أصغر حلقات المجتمع، مستغلة الفضاءات الرقمية بالدرجة الأولى، حيث يتم تكوين مجموعات داخل تطبيقات التراسل الفوري، يشرف على إدارتها سماسرة ومكلفون باستقطاب مدمنين جدد، يتقدمهم القاصرون واليافعون.
ليس هذا فقط، بل يظهر أن تطبيقات الرهان غير القانوني مرت بالمغرب بالسرعة القصوى في اختراق السوق المغربية، ومحاربة الشركة المغربية المرخص لها بالاستثمار في المجال، عبر استقطاب وكلائها، وإقناع أصحاب محلاتها ونقط بيعها المرخصة بالتحول للاشتغال لحسابها.
تنهج هذه التطبيقات بالمغرب سياسة الإغراء والتهديد والمساومة، فضلا عن التحكم في مصائر المراهنين، عبر خلق شبكات مهمتها إنشاء حسابات للرهان واللعب غير القانونيين وتجميع الأرباح.
ويجري ضخ الأموال المتحصلة، سواء تلك التي يتم الرهان غير القانوني بها أو الناتجة عن الأرباح، في حسابات بنكية أو حسابات مفتوحة لدى وكالات تحويل الأموال، 70 في المائة منها يتم إنشاؤها بهوية نساء، يقدمن على أنهن يمارسن أنشطة حرفية في القطاعات غير المهيكلة، بغرض التمويه على مصدر الأموال المتحصلة وطريقة إعادة توزيعها على المنتفعين منها.
والجزء الكبير من الأموال يتم تحويله خارج إطار القانون بالعملة الصعبة نحو الخارج، كما رصد ذلك مكتب الصرف أخيراً، حين أجهض تهريب قرابة 12 مليون أورو، عن طريق أحد وكلاء شركات الرهان الرياضي غير القانوني بالمغرب.
وقبل نحو عام، تم رصد تنقل مجموعة من الوكلاء الأجانب بين المحلات ونقط البيع المرخص لها بتقديم منتوج الرهان الرياضي القانوني وغيره من الألعاب، بأكثر من مدينة، لإقناع أصحابها بتوجيه المراهنين نحو تحميل تطبيقات الرهان واللعب غير القانونيين، بل والاشتغال معهم مقابل نسبة من الأرباح.
ويقول أحد المصادر «منذ شهر يناير من العام 2024، دشن ممثلون شركات الرهان واللعب مقابل الربح في الإنترنت، حملة بين المحلات المرخص لها، لإقناع هؤلاء بالعمل لحسابهم. هناك فيديوهات تم توثيقها من طرف بعض الوكلاء وأصحاب المحلات، قصد التدخل لوقف هذه الممارسة، لأنها تستهدف بالدرجة الأولى نقط بيعها».
ويضيف المصدر في شهادته: «استطاع ممثلو تلك التطبيقات إقناع مجموعة من أصحاب المحلات ونقاط البيع المرخص لها. وهم اليوم يعملون تحت إمرتهم. بل أصبحوا يشتغلون بطريقة التشبيك، أي إقناع مجموعة من الزبناء بلعب الرهان غير القانوني، مقابل تسهيلات إنشاء حسابات لهم بدون الحاجة لهويتهم الوطنية، ودون الحاجة لفتح حسابات بنكية قصد تحصيل الأرباح».
وعن هوية ممثلي هذه التطبيقات، يضيف المصدر ذاته «هناك أشخاص أجانب يشتغلون لصالح تطبيق 1XBET لكن هناك تطبيقات أخرى إما تابعة له أو مستقلة عنه، تنشط بقوة في السوق المغربية، وبدأت تتغلغل داخل مختلف الفئات»، وأضاف «التطبيقات غير القانونية لا تقتصر على الرهان الرياضي، بل امتدت إلى اليانصيب وسباقات الخيول».
مصيدة الإغراء قبل التهديد
«معنا سوف تربحون أكثر كل ما استقطبتم المزيد». هذه هي مصيدة سماسرة تطبيقات الرهان الرياضي واللعب غير القانونيين، لإقناع أصحاب المحلات ونقط البيع بالخروج من مجال يحكمه القانون وتؤطره التشريعات الخاصة بالمغرب.
وبخصوص هذا الجانب، يطلب سماسرة مواقع الرهان غير القانوني، من أصحاب المحلات ونقاط البيع بعد إقناعهم المبدئي بعرضهم، الاطلاع على العقود التي تجمعهم مع الشركات المغربية القانونية، وبعد الاطلاع عليها، يعرضون عليهم الرفع من هامش الربح الذي قد يتجاوز 40 في المائة، وذلك حسب قوة نشاطهم في المجال وعدد من يتردد على محلاتهم ونقط بيعهم من لاعبين في الشهر.
أحد الذين عايشوا هذه التجربة، يقول إن الوكلاء، وبعد استقطاب أصحاب المحلات ومراقبة الأرباح عبرهم، وغالباً يتم الاحتفاظ بجزء كبير منها داخل محافظ رقمية، ينتقلون إلى نهج «نبرة تهديد تجاه من يرغبون في النزول من قطار الرهان واللعب غير القانونيين».
وأوضح المصدر ذاته أن «أصحاب المحلات ونقط البيع يتعاملون مع وكلاء يشتغلون بوجهين، قانوني ظاهر مع الشركة المرخص لها، وآخر خارج القانون، وهنا لا يمكن ضبطهم أو متابعتهم قانونياً إن هم قاموا بمخالفات وسطو على نسب الأرباح. وهؤلاء هم الذين يتحكمون في المبالغ التي تشحن بها أجهزة اللعب، وذلك حسب الإقبال في مختلف المناطق. مثلاً هناك أجهزة تشتغل بـ30 ألف درهم وأخرى بـ10 آلاف درهم. عدد من أصحاب المحلات ونقط البيع، يُفاجؤون بعد رفضهم لعروض سماسرة التطبيقات غير القانونية، بأن مبلغ اللعب المرخص لهم يتقلص بأكثر من النصف، بل منهم من تصل عتبته لأقل من 200 درهم في اليوم».
وأضاف المصدر «قرار خفض قيمة شحن أجهزة الرهان واللعب يتحكم فيه الوكلاء المعتمدون. وهنا تطرح علامات استفهام تجاه هؤلاء الذين يشتغلون لحساب الشركات المرخص لها!»، وتبقى أقوى طرق الإغراء هي منح عمولات فورية ليس على عمليات اللعب فقط، بل على عدد الذين تم استقطابهم بممارسة هذه الرهانات غير القانونية.
حركية الأموال داخل تطبيقات القمار
قبل سنوات خاضت السلطات الأمنية المغربية، حملة لتطهير عدد من المقاهي بمختلف المدن من آلات اليانصيب والرهان والقمار غير القانونية، كانت تعرف حينها بـ«الرياشات»، لكن هذه الآلات تحولت اليوم من «ماكينات» كان يمكن ضبطها داخل أماكن معروفة، إلى تطبيقات أصبح لها سماسرة ووكلاء يستقطبون من يُدمنها.
في هذا السياق أكد مصدر أن «شركات التطبيقات غير القانونية أصبحت تعمل بحرية مطلقة ولا أحد يحاسبها، بل أصبحت تتوفر على محلات مفتوحة للعموم»، وأضاف «مهمة المسؤولين أو المشرفين على هذه المحلات استقطاب اللاعبين، حيث يقومون بشحن حسابات اللعب عند أشخاص معينين مكلفين بهذه العملية».
ما هو مؤكد بناء على الأبحاث، بخصوص هذا التطور الخطير الذي طرأ في طريقة اختراق تطبيقات الرهان واللعب غير القانونيين للسوق المغربية، أنها لا تتوفر على أي سند قانوني لممارسة هذا النشاط داخل محلات تم تجهيزها لهذا الغرض، بل تتحول مع الوقت لممارسة أنشطة إجرامية، من ضمنها تجارة المخدرات وتبييض الأموال، ناهيك عن أن النزاعات التي قد تطرأ مع هذه التطبيقات لا يمكن حلها بشكل قانوني، وتضيع حقوق الآلاف يومياً بالنظر إلى غياب ممثل قانوني لها أو مقر اجتماعي بالمغرب، لأنها لا تملك الصفة الاقتصادية أو القانونية لممارسة هذا النشاط.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن كل حسابات من يراهنون أو يلعبون عبر هذه التطبيقات غير القانونية، تبقى رهينة من يتحكمون فيها من خارج المغرب، لكن يبقى السؤال المطروح هو كيف يتم إخراج الأرباح الخيالية التي تحصدها هذه الشركات؟ خاصة وأن الحسابات التي تتم من خلالها عمليات الرهان واللعب غير القانونيين، مفتوحة لدى أبناك بالمغرب، ومع ذلك لا يمكن أن تتصرف فيها، لأنها مرتبطة بحسابات رقمية أخرى تحتها، تعتبر المبالغ المالية فيها شيئاً هلامياً يمكن أن يتبخر في أي لحظة، دون إغفال أن هذه التطبيقات أصبحت تستغل حتى وكالات تحويل الأموال وتعبئة الهواتف في الرهان واللعب غير القانونيين.
العواقب النفسية للرهان الرياضي
تستكشف الدراسات السلوكية حول الرهانات الرياضية العوامل النفسية التي تؤثر على قرار المراهنين، ومن بين هذه المحددات، نجد إدراك المخاطر، الإثارة المرتبطة بعدم يقين النتائج وكذلك وهم السيطرة، حيث يعتقد المراهنون خطأً أنه يمكنهم التأثير على نتيجة حدث رياضي.
وكشفت دراسة نُشرت في 2024 بواسطة صحيفة The Lancet أن 16.3 بالمائة من المراهقين يُظهرون «سلوكاً خطيراً» في ما يتعلق بالرهانات الرياضية الإلكترونية، ما يبرز ضعف هذه الفئة السكانية أمام التأثيرات النفسية. علاوة على ذلك، لوحظ أن حوالي 4.2 بالمائة من السكان البالغين في بعض البلدان الأوروبية يعانون من إدمان الرهانات الرياضية، ويلعب تأثير المحيط أيضاً دوراً مهماً، حيث المراهنون غالباً متأثرون بآراء أقرانهم أو نصائح خبراء مزعومين، ما يدفع الأفراد لتفضيل المعلومات التي تؤكد معتقداتهم الموجودة، ويمكن أن تعزز هذه السلوكيات غير العقلانية، بالإضافة إلى ذلك، العواطف، مثل الرغبة في تعويض خسائر سابقة، ويمكن أن تؤدي أيضاً إلى اتخاذ قرارات اندفاعية ومحفوفة بالمخاطر.
وبالنسبة للمراهن المغربي، هذه المحددات النفسية القابلة لتعزيز سلوك إدماني يمكن أن تكون لها تداعيات مهمة. وفي هذا الصدد أظهرت دراسة أُجريت بالدار البيضاء عام 2009 على عينة من أكثر من 200 شخص يراهنون بشكل متكرر، أن أكثر من 50 بالمائة من هذه العينة تظهر عليها أعراض أمراض إدمان الألعاب، هؤلاء الأفراد لديهم دخل شهري أقل من 5000 درهم وسوابق نفسية شخصية مع ميل لاستهلاك المخدرات.
وهناك سلوكات تحفز المراهنين المغاربة على اتخاذ مخاطر أكبر بهدف تعزيز مكانتهم أو إثبات خبرتهم المفترضة، خاصة في بلد حيث كرة القدم، الرياضة الشعبية بامتياز، تحتل مكانة مركزية في الثقافة الوطنية، وما يزيد من خطورة الوضع سهولة الوصول إلى منصات الرهانات الإلكترونية غير القانونية، ما يسمح للمراهنين بالانخراط في سلوكيات قهرية أو مفرطة.
عواقب هذا الإدمان خطيرة، تشمل استهلاك المخدرات، المديونية المفرطة، فقدان العمل، الاكتئاب وخطر الانتحار، والتداعيات النفسية لهذه الرهانات يمكن أن تؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية، سيما الضغط المالي والتوترات العائلية، التي تستحق اهتماماً خاصاً في وضع سياسات التنظيم والوقاية المناسبة.
حالة المراهنين المغاربة
في إطار هذه الدراسة خضعت لجنة نوعية مؤلفة من عشرة أشخاص لدراسة استقصائية نوعية لتعميق معرفة ممارساتهم في مجال تجاوز الإطار القانوني للرهانات الرياضية في المغرب، وتم اختيار هؤلاء الأشخاص وفق معايير دقيقة، تشمل مستوى دخل مرتفع يسمح بمبالغ رهان معتبرة مع استخدام منتظم لمنصات الرهانات غير القانونية.
وكان الهدف من هذه الدراسة فهم عادات المراهنين، وتحديد المعايير المؤثرة على اختياراتهم للمنصات غير القانونية، وفهم دوافعهم العميقة ومعرفة أفضل لطرق الإيداع والسحب المستخدمة لإبراز الدوائر المالية المتكررة التي تفلت من التنظيم.
النتائج كشفت أن 8 مراهنين من أصل 10 يراهنون من مرة إلى 3 مرات أسبوعياً، أساساً خلال أحداث رياضية كبرى، مع هيمنة الرهانات على كرة القدم، وتكرار الرهانات يختلف حسب المنافسات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا، البطولات الكبرى للتنس أو كرة السلة.
وبينت نتائج الدراسة أن غالبية المشاركين المستجوبين، المعتبرين «مراهنين كبار»، يبحثون أكثر عن الأدرينالين وإثارة اللعب أكثر من الكسب المادي، نظراً لراحتهم المالية النسبية. هكذا، أكثر من ثلثي الرهانات الأسبوعية تتراوح أساساً بين 2000 و5000 درهم مع تفضيل مشترك لكرة القدم عند جميع المراهنين، هذه المبالغ متوافقة تماماً مع الرهان الأقصى الذي تسمح به المغربية للرياضة والألعاب لكل رهان والذي يبلغ 25 ألف درهم.
في ما يتعلق باختيار منصة الرهانات، 60 بالمائة من المراهنين المستجوبين يراهنون على منصة Stake و40 بالمائة على منصة 1xbet، وتبين أن هذه الاختيارات حصرية ولا أحد منهم يراهن على منصات أخرى.
ويعتقد غالبية الأفراد المستجوبين أن المنصات التي يستخدمونها قانونية، هذا الإدراك يغذيه وضوح هذه المنصات عبر حملات إعلانية أو عقود رعاية مع أندية رياضية أو رياضيين مشهورين. مع فارق بسيط، المراهنون المستجوبون لا يعتبرون المؤثرين المغاربة على الشبكات الاجتماعية مصدراً موثوقاً، بدعوى أنهم ينشرون صورة منحازة للرهانات الرياضية، مقترنة بمكاسب سريعة ونمط حياة فاخر، سيما لدى الشباب والقاصرين.
أخيراً، جميع المراهنين يستخدمون أساساً العملة المشفرة وسيلة إيداع وسحب، ويرجعون سبب ذلك إلى بساطتها، وفعاليتها وطابعها غير القابل للتتبع، فضلا عن أنهم لا يواجهون أية صعوبات أثناء السحوبات، أما الجاذبية الأساسية لهذه المنصات غير القانونية، بالنسبة لجميع المراهنين، فتكمن، في نظرهم، في المعدلات المقترحة للأرباح بأنها أكثر فائدة من تلك المعروضة من طرف الشركة المغربية للألعاب والرياضة.
عملات مشفرة لتحويل وتهريب الأرباح
يُعتبر تهريب العملة الصعبة نحو منصات المراهنات غير القانونية أحد أخطر التهديدات للسيادة الاقتصادية المغربية. هذا التهريب لا يقتصر على الخسارة المالية المباشرة، بل يتجاوزها إلى تقويض النظام المالي الوطني برمته.
وكشفت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، في سؤال شفوي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، عن قيام مراهنين مغاربة بتحويلات مالية ضخمة نحو حسابات تطبيق 1xBet الروسي، المتخصص في المراهنات الرياضية عبر الإنترنت، تمت بواسطة عملات مشفرة محظورة في المغرب، أبرزها «USDT» و«بيتكوين»، وذلك خارج مظلة أجهزة الرقابة المالية.
ووجه الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، من جانبه، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية حول تفشي ظاهرة القمار الإلكتروني وتحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني، مطالبا الوزيرة باتخاذ تدابير عملية بتنسيق مع بنك المغرب ومكتب الصرف لرصد هذه الظاهرة والحد منها، إلى جانب الكشف عن حجم الأموال المحولة نحو الخارج لفائدة منصات القمار الإلكتروني.
وأوضح الفريق الاشتراكي أن المغرب يعرف، خلال السنوات الأخيرة، تفشي ظاهرة القمار الإلكتروني غير المرخص، وخاصة عبر منصات أجنبية أصبحت تنتشر بشكل مقلق داخل التراب الوطني، مستقطبة آلاف الشباب، ليس فقط كمقامرين بل كوكلاء محليين يسهرون على استقطاب الزبناء وتأمين التحويلات المالية نحو الشركة الأم خارج البلاد.
وكشف الفريق وجود وثائق مسربة صادرة عن مكتب الصرف تثبت قيام أحد الأشخاص بتحويل مبلغ يفوق سبعة ملايين درهم لفائدة شركة أجنبية للمراهنات، في سلوك يعكس جزءًا بسيطا من حجم الظاهرة التي باتت تشكل مصدر استنزاف كبير للعملة الصعبة، كما تساهم في تعزيز الاقتصاد غير المهيكل وتفتح المجال أمام شبهات مرتبطة بتبييض الأموال.
وتشير عدة شهادات وشكايات، حسب الفريق، إلى أن وكلاء هذه المنصات يتلقون تحويلات مالية مباشرة من المقامرين عبر حساباتهم البنكية الشخصية، ثم يعمدون إلى إعادة تحويلها بالعملة الصعبة إلى الخارج، في ظل غياب فعلي للمراقبة الصارمة وضعف نجاعة التدخلات الرقابية من طرف المؤسسات المعنية، خاصة أن بعض الأبناك تمرر هذه العمليات دون اتخاذ ما يلزم من تدقيق أو تبليغ.
ومن جهته، فتح مكتب الصرف تحقيقا بتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية حول تحويلات مالية مشبوهة يقوم بها أشخاص من داخل المغرب إلى شركات أجنبية للقمار، ومن المنتظر إحالة نتائج التحقيق على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأفادت المصادر بأن مكتب الصرف رصد تحويلات مالية ضخمة لوكلاء يشتغلون لصالح تطبيق أجنبي 1xBet، المتخصص في المراهنات الرياضية عبر الأنترنيت، وتتم هذه التحويلات خارج مراقبة مكتب الصرف. وكشفت المصادر أن هذه الشركة تستعين بخدمات وكلاء يشتغلون داخل المغرب دورهم استقطاب مراهنين للقمار، مع إيداع مبالغ مالية بالحسابات الخاصة بالشركة عن طريق تطبيق هاتفي، وتتم هذه التحويلات، في بعض الأحيان، بالعملات المشفرة وعملات رقمية غير معترف بها قانونيا بالمغرب.
وكان فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، حذّر من أنشطة شركة المراهنات الروسية 1XBET، لكونها تزاول نشاطها بشكل «غير قانوني». وأكد لقجع، أثناء مناقشة قانون المالية أمام مجلس النواب، أن هذه الشركة تستنزف المليارات من العملة الصعبة، مشيرا إلى أنها تُمارس أنشطة «غير سليمة» بالمغرب. وأكد لقجع أن الجامعة الملكية لكرة القدم رفضت التعامل مع هذه الشركة لتوقيع عقود إشهارية مع فرق رياضية، مبرزا أن قطاع الألعاب منظم بشكل واضح في المملكة المغربية، حيث تؤدي الشركات الوطنية ضرائبها، التي تصل إلى حوالي 2.5 مليارات درهم سنويا.
وسبق للشركة المغربية للألعاب والرياضة بالمغرب أن تقدمت بشكوى رسمية لدى النيابة العامة ضد «1XBET»، في نونبر من السنة الماضية، إثر تزايد نشاطها غير القانوني. وكشفت الشركة المغربية تزايدا ملحوظا في عمليات الرهان الرياضي غير القانوني في المغرب، وبشكل خاص عبر الإنترنت، وأكدت أن شركة «1XBET»، التي يوجد مقرها الرئيسي في قبرص، تعد إحدى الجهات التي تقدم خدمات المراهنات الرياضية بطريقة غير قانونية في المغرب.
الآليات المعقدة للتحايل على الرقابة المالية
هذه التحويلات المالية تتم عبر أنظمة دفع غير قانونية معقدة، حيث أتاح التطبيق للمراهنين إمكانية أداء مبالغ الرهان وتحصيل الأرباح بواسطة العملات المشفرة، بعد إيداعها في محافظ إلكترونية خاصة، والأخطر من ذلك أن ضبط مكتب الصرف لتحويلات مالية غير قانونية من قبل مروجين مغاربة، بقيمة فاقت 7.2 مليون درهم، لفائدة تطبيق أجنبي، يكشف عن حجم العمليات المالية غير المشروعة التي تتم خارج نطاق الرقابة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق أن هؤلاء المراهنين يقومون بصرف العملات المشفرة إلى الدرهم المغربي انطلاقاً من نقاط، تقول بعض المواقع إن بعضها لا يزال مجهولاً إلى حدود الآن لأجهزة الرقابة المالية، وهذا يعني وجود شبكة موازية للنظام المصرفي الرسمي تعمل خارج نطاق الرقابة والتنظيم.
وتتم هذه التحويلات خارج القنوات المؤطرة من طرف سلطة الصرف، التي تقيد التحويلات المالية نحو الخارج بتراخيص مسبقة، مع تسقيف عمليات الأداء بالعملة الصعبة بواسطة البطاقات البنكية الدولية، هذا التجاوز يقوض فعالية السياسة النقدية ويحد من قدرة السلطات على التحكم في التدفقات المالية.
وكشفت نتائج الدراسة التي أنجزتها الشركة المغربية للألعاب والرياضة مع الأشخاص المستجوبين أن المراهنين المغاربة يلجؤون أساساً إلى إيداعات وسحوبات بالعملات المشفرة على المنصات التي يراهنون فيها، ومع ذلك يمكنهم أيضاً اللجوء لوسيط أو الإيداع ببطاقتهم المغربية الدولية على منصة إلكترونية في حدود مخصصاتهم.
هكذا هناك ثلاثة أنواع من المسارات الأساسية للمراهن، وهي الإيداع بالعملات المشفرة، والسحب بالعملات المشفرة والإيداع ببطاقة مغربية دولية، وبفضل هذه المسارات يستطيع المراهن المغربي إيداع مبالغ بالعملات المشفرة أعلى بكثير من الحد المفروض ببطاقته المصرفية الدولية المغربية، لأن العملات المشفرة تسمح بإجراء إيداعات وسحوبات بمبالغ يمكن أن ترتفع لعدة ملايين الدولارات، خاصة على منصة Stake، لأن المبالغ الأقصى لكل رهان محدد بمبلغ 300 ألف درهم على منصة 1xBet، بينما على منصة Stake، يمكن أن يصل إلى مليون دولار أو أكثر، ويمكن التفاوض مع المنصة لزيادة هذا الحد حسب الحدث الرياضي المعني.
ويمكن للمراهن المغربي أيضاً استخدام بطاقة مصرفية دولية مغربية أو وسطاء لإجراء إيداع على منصة رهانات إلكترونية، وتتمثل الطريقة الأولى في إيداع مبالغ بالعملة الأجنبية عبر بطاقة مصرفية ومحفظة إلكترونية، مثلا يمكن للمراهن إيداع عملات أجنبية على منصة مثل Skrill بواسطة بطاقته المصرفية المغربية الدولية، وبمجرد إتمام الدفع، يمكنه تحويل الأموال مباشرة على منصة 1xBet، وللمراهنة على منصة Stake، عليه أولاً شراء عملات مشفرة عبر حسابه Skrill، ثم إرسالها نحو موقع الرهانات.
أما الطريقة الثانية فتتمثل في إيداع المبالغ المالية عبر وسيط، هذه الطريقة تتيح إمكانية للمراهن أيضاً المرور بوكيل عملات مشفرة، يكفيه الاتصال به وتسليمه نقود مقابل إيداع على منصة الرهانات سواء Stake.com أو1xBet، ويتولى الوكيل بتحويل الأموال إلى عملات مشفرة، بينما على 1xBet، يمكنه أيضاً الإيداع مباشرة بالدرهم المغربي.
أنشطة إجرامية خارج الرقابة القانونية
مشغلو الرهانات الإلكترونية غير القانونيين النشطين في المغرب مقرهم تقريباً دائماً في ولايات قضائية أجنبية، حيث التنظيم المتعلق بألعاب المال والرهانات الرياضية أكثر تساهلاً، بل معدوم، ويؤدي غياب القيود القانونية إلى تنامي مخاطر كبرى مثل غسيل الأموال، وتمويل الأنشطة الإجرامية، والفساد وتهريب الأموال بالعملات الأجنبية إلى الخارج.
وتستفيد المنصات غير القانونية من كونها مسجلة في هذه الولايات للتحايل على القوانين المغربية المتعلقة بالرهانات الإلكترونية، وتستخدم هذه المواقع غير المنظمة مجموعة واسعة من طرق الإيداع والسحب خاصة عبر العملات المشفرة أو المحافظ الإلكترونية.
وتهدف هذه الطرق إلى تجاوز الإجراءات القانونية المعمول بها بالمغرب، ما يمكن أن يولد مخاطر مرتبطة بالمنظمات الإجرامية الدولية، مثل غسيل الأموال أو تمويل الأنشطة الإجرامية، من قبيل الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة.
ولجذب مستخدمين جدد، تلجأ منصات الرهان غير القانوني لإبرام شراكات مع اتحادات رياضية، وأندية رياضية، ومؤثرين للترويج لها، ومع فنانين شعبيين معروفين لدى فئة الشباب، وتقوم، كذلك، بحملات إعلانية ورعاية فاعلين أو أحداث رياضية.
هذه الشراكات الاستراتيجية تسمح لهذه المنصات بتدعيم مصداقيتها لدى المراهنين وكذلك زيادة شهرتها لجذب مراهنين جدد باستمرار، وذلك باللجوء لتقديم عروض ترويجية إغرائية أو مكافآت إيداع أولى جذابة جداً تكون بنسبة 200 بالمائة أو أكثر، لاستقطاب الضحايا، مثلا منصات مثل 1XBet أو Stake يمكن أن تقترح مكافآت ترحيب تصل حتى 1000 يورو، وهي أكثر مقارنة بمكافأة 50 بالمائة على مبلغ حتى 250 درهما التي تقترحها الشركة المغربية.
مؤطر
اعتمد مجلس أوروبا سنة 2014، اتفاقية تسمى اتفاقية ماكولين لمكافحة الرهانات الرياضية غير القانونية، تسمح للدول الموقعة عليها باتخاذ كل الإجراءات والتدابير لمعاقبة وحجب المنصات غير القانونية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى حماية نزاهة الرياضة بمكافحة التلاعبات والمخاطر المرتبطة بأسواق الرهانات السرية، وتشجع التعاون الدولي بين المنظمين، والسلطات القضائية والمنظمات الرياضية لتبادل فعال للمعلومات، وتفرض أيضاً التزامات على الدول، مثل وضع عقوبات وإطار مراقبة للتدفقات المالية.
ووقع المغرب على هذه الاتفاقية في 20 شتنبر 2021 لكنه لم يصادق عليها بعد، ومن شأن ذلك تعزيز شفافية سوق الرهانات ومكافحة منصات الرهانات غير القانونية، الموجودة غالباً في الخارج، وتصعب متابعتها بدون تعاون دولي، من خلال تبادل المعلومات مع مختلف البلدان التي تواجه التحديات نفسها.
الطرق التي يستخدمها المراهنون المغاربة لتجاوز القيود المالية والوصول إلى المنصات غير القانونية
سحب أموال المراهنات غير القانونية وتحويلها إلى منصة تداول العملات المشفرة تمهيداً لتحويلها للعملة التقليدية





