الرئيسيةسياسية

الاستقلال يتحدى الحكومة تقديم حصيلتها للمواطنين

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أول أمس الثلاثاء، برئاسة الأمين العام للحزب، نزار بركة، اجتماعا تدارست من خلاله التطورات السياسية الأخيرة، بعد مصادقة البرلمان على القوانين الانتخابية، حيث طالبت بفتح ورش الإصلاحات السياسية على غرار الإصلاحات الانتخابية، كما طالبت من أحزاب الأغلبية الحكومية تقديم حصيلتها.

وأفاد بلاغ صادر عن اللجنة التنفيذية، بأنه خلال الاجتماع قدم الأمين العام للحزب عرضا مستفيضا حول تطورات المشهد السياسي الوطني في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتحديات الكبرى التي تواجه البلاد على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي في ظل استمرار تداعيات أزمة وباء كورونا، بالإضافة إلى التحديات الخارجية المرتبطة بالاستفزازات المتكررة لخصوم وحدتنا الترابية. وخلصت اللجنة التنفيذية إلى تسجيل بإيجاب مصادقة البرلمان بمجلسيه على القوانين التنظيمية المرتبطة بالانتخابات المنبثقة عن مسلسل التشاور السياسي الذي ترافع حزب الاستقلال لإطلاقه منذ البداية، وتعتبرها لبنة أساسية في بناء الصرح الديمقراطي، وتتفاعل مع رهانات المرحلة المقبلة في انتظار استكمال ورش الإصلاحات السياسية في شموليتها. ودعت إلى التعبئة السياسية الشاملة، واستحضار روح المسؤولية الوطنية من أجل ضمان مشاركة مكثفة في الانتخابات ومواصلة توطيد الخيار الديمقراطي ببلادنا.

واعتبرت اللجنة التنفيذية أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تقوي موقع وإشعاع المغرب على المستوى الدولي، وأن تكون رافعة أساسية لدعم قضية الوحدة الترابية، وأن تفرز مؤسسات دستورية ومنتخبة قوية ومنسجمة، وذات كفاءة ومصداقية، من حكومة وبرلمان وجماعات ترابية، قادرة على تنفيذ مضامين النموذج التنموي الجديد على أرض الواقع، وتسريع استكمال ورش الجهوية المتقدمة بنقل الاختصاصات والموارد من الدولة إلى الجهات تمهيدا لتمتيع الأقاليم الجنوبية بنظام الحكم الذاتي، و أجرأة سياسية طموحة للاتمركز الإداري، وتنزيل وتعميم الحماية الاجتماعية على كل المغاربة، وإطلاق استراتيجية إرادية للإقلاع الاقتصادي و الاجتماعي لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.

وأكدت اللجنة التنفيذية على ضرورة فتح ورش الإصلاحات السياسية، على غرار الإصلاحات الانتخابية، في أفق تحقيق مزيد من التوطين للخيار الديمقراطي وتحصين المكتسبات الحقوقية، وإطلاق الآليات الكفيلة بدعم الثقة في الفعل السياسي والإجراءات الفعلية لتخليق العملية الانتخابية، وتنقيتها من كل الشوائب التي قد تؤثر على نزاهتها، بهدف تقوية المشاركة في الانتخابات، ومواجهة كل دعاوى التيئيس والإحباط والتشكيك. وفي هذا الإطار تدعو اللجنة التنفيذية كل الأحزاب المشكلة للحكومة بضرورة التحلي بالشجاعة السياسية والامتثال للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم حصيلة العمل الحكومي للمواطنات والمواطنين بدون تلبيس أو تضليل، وعدم تهريب النقاش العمومي لقضايا هامشية أو التستر وراء خطابات المظلومية، وتقاذف المسؤوليات. وفي هذا السياق، أكدت اللجنة التنفيذية على ضرورة إطلاق الإعلام العمومي السمعي البصري للحوارات والبرامج السياسية لمناقشة القضايا الوطنية وحصيلة العمل الحكومي، واحتضان مختلف تيارات الرأي والتعبير، ولا سيما فعاليات الشباب والنساء ومغاربة العالم، والأصوات النابعة من العمق الترابي.

هذا، واستنكرت اللجنة التنفيذية بشدة الأعمال الاستفزازية التي قامت بها السلطات الجزائرية على الحدود مع المغرب قرب إقليم فكيك على إثر إصدارها قرارا يقضي بمنع الفلاحين المغاربة من الولوج إلى الأراضي الفلاحية التي يستغلونها شمال وادي العرجة ابتداء من تاريخ 18 مارس الجاري، وتعتبر أن هذا القرار الاستعدائي يترجم بوضوح حجم الانكسارات وواقع عدم اليقين والهشاشة السياسية التي تعتري حكام الجزائر في الوقت الحالي، على غرار قرار الذل والعار القاضي بالتهجير القسري للمغاربة سنة 1975، وهي القرارات غير الأخلاقية التي تأتي في كل مرة كرد فعل على الانتصارات التي يحققها المغرب في ما يتعلق بتوطيد الوحدة الترابية. وفي هذا الإطار تدعو اللجنة التنفيذية إلى التصدي بكل حزم لأي تحرشات من شأنها المساس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، وإعمال الحكمة في نفس الوقت في تدبير ومعالجة بعض المعطيات على الأرض ذات التداعيات المحصورة جدا.

وسجلت اللجنة التنفيذية بإيجاب مبادرة الحكومة الرامية إلى تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، في انسجام مع التوجه الجديد للقانون الدولي والمنتظم الأممي. وأكد البلاغ، أن هذا المطلب كان حزب الاستقلال سباقا إلى المطالبة به، حيث قدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سنة 2013 مقترح قانون في هذا الشأن، وفي هذا الإطار تدعو اللجنة التنفيذية إلى ضرورة فتح حوار وطني خاصة في الأقاليم المعنية بهذه الزراعة، لتفسير مضامين هذا القانون، واستخلاص التدابير المواكبة الضرورية لإنجاحه، وضمان انخراط المزارعين الصغار المعنيين، والسعي نحو كل المبادرات التي من شأنها خلق أجواء الثقة والاطمئنان لدى ساكنة هذه المناطق، بما فيها مسعى العفو الشامل.

إقرأ أيضاً  أزمة حسنية أكادير ترخي بظلالها على استعدادات الفريق
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى