الرئيسيةسياسية

الاستقلال يدعو لتأهيل المنظومة الانتخابية

في سياق الجدل الدائر حول تأجيل الاستحقاقات الانتخابية، وتأخر الحكومة في إحالة القوانين الانتخابية على غرفتي البرلمان، جددت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التأكيد على أهمية الإسراع بالقيام بالإصلاحات السياسية وتأهيل المنظومة الانتخابية ببلادنا بما يعزز ويقوي المسار الديمقراطي وتجاوز أعطاب النظام الانتخابي الحالي.
وحذرت اللجنة التنفيذية للحزب، في اجتماعها المنعقد أول أمس الثلاثاء، من بعض الممارسات الرامية إلى إفساد العملية الانتخابية من قبيل استغلال الإمكانيات العمومية في المرحلة التي تسبق الانتخابات. وفي هذا السياق تؤكد اللجنة التنفيذية على ضرورة توفير الشروط الملائمة الكفيلة بتنقية الأجواء العامة قبيل الانتخابات وتوفير مناخ سياسي سليم قادر على التحفيز على المشاركة، وتفعيل المساطر القانونية في حق المتلاعبين، وضمان التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب، كما جددت تمسكها بمكسب اللائحة الوطنية للنساء وتطالب بأن تصبح جهوية مع توسيعها في أفق المناصفة، وأكدت على ضرورة الإبقاء على تمثيلية الشباب في مجلس النواب، ووضع آليات لضمان تمثيلية مغاربة العالم في البرلمان.
وأعلن بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية عن تثمينها العمل الذي قامت به لجنة المدن الكبرى بمدينة فاس وتنوه بروح المسؤولية والحوار الذي ميز مختلف اللقاءات التي عقدتها، وأضاف البلاغ “وبذلك تكون قد وضعت حدا لمختلف الإشاعات التي تم الترويج لها مؤخرا في شأن منح التزكيات للانتخابات المقبلة والتي يعود الاختصاص في منحها حصريا للأمين العام واللجنة التنفيذية”، وفي هذا الصدد أكدت هذه الأخيرة على ضرورة تجديد النخب والانفتاح على فعاليات جديدة وفسح المجال أمام الشباب والنساء والأطر الحزبية الفاعلة والملتزمة للمشاركة في الانتخابات في المدن الكبرى من أجل استرجاع مكانة الحزب بها.
وعبرت اللجنة التنفيذية عن استغرابها لتأخر الحكومة وتلكئها في إخراج وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، التي أكد عليها الملك في توجيهاته السامية للحكومة، خصوصا في هذه الظرفية الصعبة التي يعاني فيها المواطنات والمواطنون من التداعيات الكبيرة لجائحة كورونا ومن تدهور القدرة الشرائية وتراجع الطبقة الوسطى واتساع دائرة الفقر بشكل غير مسبوق، كما عبرت عن ارتياحها لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد جائحة كورونا وتقدر المجهودات التي قامت بها السلطات العمومية من أجل توفير كافة الشروط والموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية لإنجاح هذه العملية، كما تثمن الدور المحوري الذي قام به الملك محمد السادس من أجل تأمين التلقيح لكافة المواطنات والمواطنين بالمجان، والقدوة التي يقدمها لحفز الطمأنينة في نفوسهم، ومن جهة أخرى تطالب اللجنة التنفيذية من الحكومة التحلي بالمسؤولية والالتزام وعدم إطلاق وعود وأجندات زمنية تتعلق بإنهاء عملية التلقيح الجماعي في نهاية شهر مارس وقبل شهر رمضان، وهي الوعود التي سيكون من الصعب الوفاء بها لأسباب موضوعية تتعلق بمحدودية إنتاج اللقاحات على المستوى العالمي أمام الارتفاع المهول للطلب، حسب البلاغ.
هذا، وأعلنت اللجنة التنفيذية تثمينها التوجه الجيواستراتيجي للمغرب الذي يقوده الملك محمد السادس، والذي يرمي إلى إرساء أسس واعدة للتعاون جنوب جنوب والسعي نحو ترسيخ نموذج خلاق للتنمية والتعاون بين المغرب وعمقه الإفريقي، وفي هذا الإطار تنوه اللجنة التنفيذية بمضامين المباحثات التي أجراها الملك محمد السادس مع رئيس نيجريا الاتحادية، محمد بوهاري، في شأن مواصلة إقامة المشاريع الاستراتيجية بين البلدين وخاصة في ما يتعلق بإنجاز خط الغاز نيجريا – المغرب وإحداث مصنع لإنتاج الأسمدة في نيجريا، وهو ما سيمكن بلادنا من تعزيز حضورها الجيو سياسي والاستراتيجي كمنصة قارية للتعاون والاستثمارات المهيكلة، واعتبرت اللجنة التنفيذية أن مشروع خط الغاز من المشاريع الإفريقية الاستراتيجية الرائدة والتي تؤسس لفضاء تنموي صاعد بين دول غرب وشمال إفريقيا، كتكتل اقتصادي إقليمي وقاري واعد، وسيعود بالنفع على عدد مهم من الدول، في أفق السعي نحو ترسيخ شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوربي في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى