أحزابالرئيسيةتقارير سياسيةحكومةسياسية

الاستقلال ينتقد ارتباك الحكومة ويحمّلها مسؤولية تدهور الوضعية الاجتماعية

أعلنت اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، عن عقد دورتها العادية السادسة عن بعد، يوم السبت 27 يونيو 2020، برئاسة نزار بركة، الأمين العام للحزب، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 69 من النظام الأساسي للحزب.

وحسب بلاغ للجنة، فقد قدم نزار بركة، الأمين العام للحزب، عرضا سياسيا تناول فيه الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل تداعيات جائحة كورونا ورؤية الحزب للخروج من الأزمة وتجاوز الإخفاقات ومختلف مظاهر الاختلالات التي أفرزتها الجائحة، وتحقيق إنعاش اقتصادي مسؤول اجتماعيا وبيئيا لحماية المكتسبات والبناء المشترك لمستقبل واعد ببلادنا، كما تميزت هذه الدورة بالعروض التي تقدم بها رؤساء كل من لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ولجنة المناصفة وتكافؤ الفرص، ولجنة المغاربة المقيمين بالخارج.

وأوضح البلاغ، أنه وبعد نقاشات مستفيضة تم خلالها تقييم السياسة الحكومية في مجال تدبير الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، وبعد الوقوف على تطورات الوضع السياسي ببلادنا، “أشاد أعضاء اللجنة المركزية بمضامين العرض السياسي الهام الذي قدمه الأمين العام وما أبرزه من بعد نظر وتَمَلُّكٍ لرؤية سياسية محيطة بواقع الحال وبمختلف الاختلالات والأعطاب السياسية لهذه الحكومة وضعف أدائها و اختلال تواصلها وشدة ارتباكها في تصريف ما اتخذته من قرارات وتدابير لمواجهة تداعيات جائحة كورونا”، كما ثمن أعضاء اللجنة المركزية القرارات الحكيمة والمتبصرة لجلالة الملك محمد السادس والمقاربة الشمولية والجريئة التي وضعها لمواجهة جائحة كورونا، إضافة إلى الإشادة بأعضاء اللجنة المركزية بالجهود الكبيرة التي بذلها الأطباء والممرضون والصيادلة، ونساء ورجال السلطات العمومية والترابية بمختلف أصنافها، ورجال الوقاية المدنية، ورجال ونساء التعليم، ومختلف الموظفين، لمواجهة جائحة كورونا.

وأكدت اللجنة خلال ذات البلاغ، على ضرورة التشبث بالخيار الديمقراطي كأحد الثوابت الدستورية التي لا يمكن التراجع عنها، وبالآلية الانتخابية كمدخل أساسي لاكتساب المشروعية الشعبية في تدبير الشأن العام، والحرص على انتظامية العملية الانتخابية الذي أصبحت مكسبا سياسيا ودستوريا لا يمكن التفريط فيه، وتدعو بالمقابل إلى التصدي لكل محاولة من شأنها الالتفاف على المسار الديمقراطي ببلادنا والعودة بها إلى ممارسات ماضوية بائدة. ودعت الحكومة إلى إيلاء اللغة الأمازيغية المكانة الدستورية التي تليق بها كلغة رسمية للبلاد وإلى تنفيذ مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والعمل على تسريع إدراجها في تحرير بيانات الوثائق الإدارية الرسمية، وإدماجها في الحياة العامة.

كما دعت اللجنة عبر البلاغ ذاته،الحكومة إلى الحد من اختياراتها المفرطة في الليبرالية غير المتوازنة، والعمل على إعادة صياغة أدوار الدولة في اتجاه الدولة الراعية، خصوصا في المجالين التعليمي والصحي والعمل على تقديم الخدمات العمومية بأفضل جودة للمواطنات والمواطنين وبكيفية منصفة وعادلة، وإيلاء عناية خاصة للأمن الصحي والنهوض بالتعليم العمومي ، وإطلاق استراتيجية جديدة في مجال البحث العلمي ودعم الابتكار والانخراط في اقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي. وإلى تقوية السيادة الوطنية من خلال ضمان الأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الطاقي، وتوفير التمويل الاستراتيجي للقطاعات الأساسية ببلادنا إلى جانب الحفاظ على سيادة القرار الاقتصادي وضمان تقوية المنتوج المغربي من خلال توجيه الطلبيات العمومية للدولة لتشجيع هذا المنتوج، ودعم استهلاكه وتقوية الاندماج داخل النسيج الاقتصادي الوطني.

كما طالبت اللجنة في نفس البلاغ، الحكومة بتحمل مسؤوليتها ووقف تدهور الوضعية الاجتماعية ببلادنا وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، واعتماد خطة لحماية المواطنين من الفقر والاندحار الاجتماعي للطبقة الوسطى ، وتدعو الحكومة إلى إقرار الحد الأدنى الحيوي للعيش الكريم لكل الأسر الفقيرة وتعميم الحماية الاجتماعية لتشمل الجميع، وإصلاح منظومة التقاعد، وتوفير الحد الأدنى للشيخوخة بالنسبة للمسنين وإطلاق استراتيجية لإنقاذ الآلاف من المواطنين والشباب والنساء من البطالة وانتشال المقاولات الصغرى والمتوسطة من واقع الإفلاس الذي أصبحت تعاني منه. ووضع خطة استعجالية للنهوض بالقطاعات المتضررة من جائحة كورونا، محذرة من تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في العالم القروي، حيث دعت الحكومة إلى التعجيل باعتماد مخطط إرادي من أجل الحد من الفوارق المجالية والنهوض بالعالم القروي والمناطق الجبلية والحدودية، وإطلاق أوراش تنموية محلية في إطار عقد برنامج بين الدولة والجهات والجماعات المحلية، من أجل توفير الشغل والنهوض بالإنسان وبالمجال على حد سواء وتوفير شروط العيش الكريم للمواطنين.

كما دعت اللجنة إلى وضع خطة استعجالية للتدبير المائي ومعالجة آثار الجفاف، وإنقاذ الآلاف من المواطنات والمواطنين من العطش نتيجة سوء تدبير الماء والاستغلال المفرط للفرشة المائية. وطالبت الحكومة باعتماد مخططات لدعم ومواكبة الأطفال والنساء ، وتخليصهم من التداعيات السلبية لجائحة كورونا ومن المعاناة النفسية والاجتماعية ومن حالة التمييز الذي مورس عليهم بسبب الوضع الاقتصادي والمادي والاجتماعي، ووضع حد للعنف الممارس ضد النساء والذي تزايد بشكل ملحوظ في ظل هذه الجائحة.

وطابت اللجنة باعتماد مقاربة خاصة وإيجابية تجاه مغاربة العالم، والعمل على تسريع وتيرة عودتهم إلى أرض الوطن بكل عزة وكرامة وفي أحسن الظروف والأحوال، والتعجيل بحل مشكل المغاربة الراغبين في العودة لدول الاستقبال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق