شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

الاعتداء على تلميذ وبثر يده بفم الحصن بطاطا يفجر غضب السكان للمطالبة باعتقال الجناة

عاشت مدينة فم الحصن، التابعة إداريا لإقليم طاطا، حالة احتقان قوية طيلة
الأيام الأخيرة، وذلك بعدما تعرض تلميذ لاعتداء شنيع من قبل بعض الأشخاص،
ما أدى إلى بتر أصابع يده.

ونظمت مجموعة من فعاليات مدينة فم الحصن، مساء أول أمس الأحد، مسيرة
احتجاجية جابت مركز الجماعة، وانتهت بوقفة احتجاجية أمام مركز الدرك الملكي
بالمنطقة، وذلك احتجاجا على ما أسمته “تراخيا في إيقاف المشتبه فيهم”
المتسببين في الاعتداء الشنيع على الضحية. ورفع المحتجون شعارات قوية ضد
أجهزة إنفاذ القانون، مطالبين بتحقيق العدالة واعتقال المشتبه فيه الرئيسي
وباقي المشتبه فيهم، الذين اعتدوا على الضحية المسمى سليمان وتقديمهم إلى
العدالة، ليكونوا عبرة لك من سولت له نفسه الاعتداء على الغير.

وتعود تفاصيل هذه الحادثة إلى يوم 22 يونيو الماضي، عندما اعترضت عصابة
مدججة بالأسلحة تلميذا يدعى سليمان، عندما كان عائدا من سهرة فنية بدوار
القصبة بجماعة تمنارت قرب فم الحصن، حيث تم الاعتداء عليه بشكل وحشي، ما
أدى إلى إصابته بشكل بالغ على مستوى اليد والرجل. وتم نقله إلى المركز
الاستشفائي بفم الحصن، ومنه نقل فورا إلى المستشفى الإقليمي بطاطا لتلقي
العلاجات الضرورية، غير أنه تم نقله بشكل عاجل بعد ذلك إلى إحدى المصحات
الخاصة بأكادير، نظرا إلى خطورة إصابته. وقد تدخلت الأطر الطبية بالمصحة
بشكل عاجل، إذ تم إجراء عملية جراحية له لرتق أوردة اليد التي تم تمزيقها
بالأسلحة البيضاء. ورغم هذا التدخل الطبي، إلا أن أسرة الضحية تم إخبارها
أن اليد لن تعود لحركتها كما كانت من قبل، وأن الإصابة الخطيرة التي تعرض
لها المصاب، قد تجعله يعاني من عاهة مستدامة طيلة حياته، لكون هذه الإصابة
أدت إلى إتلاف أوردة اليد.

واستنادا إلى المعطيات، فإن الضحية تعرف على أحد الأشخاص الذين اعترضوا
سبيله واعتدوا عليه، وهو ما أخبر به أحد مرافقيه، قبل أن يفقد الوعي، غير
أن هذا المشتبه فيه ظل حرا طليقا، رغم التبليغ عنه بأنه كان ضمن المعتدين،
الأمر الذي أدى إلى تصاعد حدة الغضب في صفوف سكان المنطقة، ودفعهم إلى
الاحتجاج أمام سرية الدرك الملكي بالمنطقة، خصوصا وأنه بعد مرور أيام على
الاعتداء الشنيع، الذي أثار مخاوف كثيرة، لم يتم إيقاف أي من المشتبه فيهم
بعد، كما أن الأبحاث لم تقد بعد إلى التعرف على الجناة، الذين أنكر أحد
المشتبه فيهم كل التهم الموجهة إليه عند اعتقاله.

وطالبت منظمة “تاوسا للمساواة وحقوق الإنسان” بفم الحصن “الجهات المختصة
بتعميق التحقيق، ومتابعة كل من تورط في هذا الفعل الشنيع ومعاقبته بأشد
العقوبات، كون منطقة طاطا بجميع مداشرها نادرا ما تشهد مثل هذه الجرائم
والاعتداءات التي تعتبر دخيلة على ثقافة الإقليم، المعروف بسلمية سكانه
وتعايشهم السلمي”، كما عبرت المنظمة عن “ثقتها في نزاهة الضابطة القضائية
والنيابة العامة والمؤسسة القضائية، وتدعوها إلى اتخاذ كل الإجراءات
اللازمة لمعاقبة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وإنصاف الضحية، إذ أكدت
أن تحقيق العدالة هو السبيل الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث،
وحماية سلامة وأمن المواطنين”، كما أضافت: “ندين هذا العمل البشع ونتعهد
بمواصلة ترافعنا لضمان العدالة والأمن للجميع، كما نطالب السلطات المحلية
والإقليمية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أبناء الإقليم من مثل هذه
الأعمال العدوانية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى