التحقيق في اتهامات المعارضة لرئيس جماعة بتزوير محاضر الدورة بقلعة السراغنة

التحقيق في اتهامات المعارضة لرئيس جماعة بتزوير محاضر الدورة بقلعة السراغنة

 مراكش: عزيز باطراح

 

تحقق الشرطة القضائية بقلعة السراغنة في اتهامات موجهة لرئيس الجماعة القروية «أولاد علي الواد» بإقليم قلعة السراغنة، من قبل عشرة أعضاء من المعارضة حول تزوير محاضر الدورة.

وكانت الشرطة القضائية، وبتعليمات من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، قد استمعت إلى جميع أعضاء المجلس القروي لجماعة «أولاد علي الواد»، الأسبوع الماضي، في شأن الاتهامات الموجهة للرئيس من قبل المعارضة، حيث اتهمه مستشارو المعارضة، الذين أصبحوا يشكلون الأغلبية (10 أعضاء من أصل 15 مجموع عدد أعضاء المجلس)، بتزوير محاضر دورة استثنائية، والتي رفضت فيها الأغلبية التداول في شأن ميزانية 2017، بسبب عدم عرضها على لجنة المالية المختصة قبل إحالتها على المجلس للمناقشة والمصادقة.

وكانت المعارضة قد رفضت التداول في الميزانية لأربع دورات متتالية، إحداها عادية وثلاث استثنائية، حيث اضطر عامل إقليم قلعة السراغنة إلى إعذار المجلس القروي ودعوته إلى عقد دورة استثنائية داخل أجل شهر لمناقشة الميزانية والمصادقة عليها، تحت طائلة التهديد بحل المجلس القروي، ما اضطر معه المجلس إلى عقد دورة استثنائية خلال شهر فبراير الماضي، حيث وجد الرئيس نفسه أمام 10 أعضاء (من أصل 15 المشكلة للمجلس) رفضوا التداول في شأن الميزانية، مطالبين بعرضها أولا على لجنة المالية، حسب القانون التنظيمي للجماعات الترابية، في وقت ظل الرئيس برفقة أربعة أعضاء آخرين متمسكين بموقفهم القاضي بالمناقشة والمصادقة على الميزانية، قبل أن ينتهي الأمر بقرار أغلبية الحاضرين بعدم التداول. وهو الأمر الذي وثقه مفوض قضائي حضر مداولات المجلس ووثقها بمحضره، مؤكدا أن الرئيس والمقرر وممثل السلطة أقروا في نهاية الجلسة بأن القرار النهائي للمجلس هو عدم التداول.

وبحسب شكاية المعارضة الموجهة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، فإنهم، خلال دورة أبريل الماضية، اطلعوا على محضر الدورة الاستثنائية ليفاجؤوا بتزوير طال القرار الصادر عن المجلس، والذي تحول من عدم التداول إلى تصويت الحاضرين (وعددهم خمسة) بعد انسحاب المعارضة (10 أعضاء) (التصويت) على الميزانية.

وسبق للوكيل العام أن أحال شكاية المعارضة على الشرطة القضائية، حيث تم الاستماع إلى خمسة منهم، بالإضافة إلى رئيس الجماعة قبل أن تتم إحالة محاضر الاستماع على الوكيل العام، الذي قرر إعادة الملف من جديد إلى الشرطة القضائية، مطالبا بالاستماع إلى جميع الأعضاء أغلبية ومعارضة، وإجراء مواجهة بين الطرفين قبل إعادة إحالة الملف على النيابة العامة.

وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية قد أصدرت قرارا لفائدة المعارضة، مؤكدة أن قرار «رفض التداول» هو قرار مستقل لا علاقة له بـ«الامتناع» عن التصويت، حيث أكد رئيس الجماعة أن موقف المعارضة (رفض التداول) تم اعتباره بمثابة «امتناع عن التصويت».

يذكر أن المعارضة سبق لها أن تقدمت بشكاية أخرى أمام الوكيل العام، عبر إحدى الجمعيات الحقوقية، اتهمت من خلالها الرئيس بتزوير مقررين جماعيين يقضي الأول باقتناء عقار جماعي مكون من 11 هكتارا بمدينة قلعة السراغنة، والثاني يقضي بتفويته لأحد المقاولين على أن يؤدي الأخير ثمنه، بهدف إقامة تجزئة سكنية، دون أن تستفيد الجماعة من أي مقابل مادي مقابل هذا التفويت.

وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش قد أحال الشكاية المذكورة على الشرطة القضائية لمراكش، والتي استمعت إلى رئيس الجمعية الحقوقية السالف ذكرها، ومن المقرر أن تستمع إلى كل من الرئيس والأعضاء المشتكين وباقي الأطراف الأخرى.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة