أخبار المدنالرئيسيةجهاتمجتمع

التحقيق مع مسؤولين بالقنيطرة في ملف أراض سلالية

ذوو الحقوق قدموا شكاية حول التعويضات أمام جرائم الأموال

علمت «الأخبار» أن الفصيلة الجهوية القضائية التابعة للدرك الملكي بالقنيطرة، استدعت مسؤولا كبيرا بأمر النيابة العامة لمحكمة جرائم الأموال، للتحقيق معه في ملف التعويض عن الأراضي السلالية، واتهامات بتبديد أموال عمومية في مشروع سكني قدرت قيمته بأكثر من 40 مليار سنتيم، لإعادة هيكلة منطقة عين السبع المخاليف، كان الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقته في سنة 2008 في إطار استراتيجية القضاء على السكن العشوائي، وتأهيل المناطق الأكثر هشاشة وفقرا.
وأكدت مصادر الجريدة أن المسؤول بالشركة العقارية تماطل في البداية للحضور أمام الفصيلة القضائية للاستماع إليه في محضر رسمي، بعد استدعائه ثلاث مرات، بخصوص شكاية تقدم بها مجموعة من ذوي الحقوق أمام محكمة جرائم الأموال، طالبوا فيها بالتحقيق حول توزيع مبلغ يقدر بـ200 مليون سنتيم، سلمته مؤسسة عقارية تابعة للدولة إلى بعض ذوي الحقوق، كتعويض سطحي عن مساحة أرضية قالوا إنها فارغة، أشرفت عليها لجنة مكونة من عدة متدخلين ومسؤولين بالسلطة والمجلس الجماعي المشرف على هذا المشروع.
وكشف ذوو الحقوق في حديثهم لـ«الأخبار» أن منطقتهم يوجد عليها مشروع ملكي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتأهيل منطقة عين السبع المخاليف، حيث أنيطت مهمة تدبيره للجماعة الحضرية القنيطرة كحاملة للمشروع مع شركة العمران، بعدما فوتت الأرض السلالية البالغ مساحتها حوالي 90 هكتارا بدرهم رمزي، مقابل إعادة الهيكلة التي تستهدف القضاء على البنايات العشوائية والسكن الصفيحي.
وأفاد المتحدثون أنفسهم بأن البرنامج الذي ما زال متعثرا بسبب التجاوزات التي عرفتها إعادة الهيكلة، شابته عدة تلاعبات في توزيع البقع السكنية على المستفيدين، بعد إدخال العديد من الغرباء الذين تم استقطابهم بتواطؤ مع بعض أعوان السلطة، حيث تم تعويضهم ببقع سكنية بعدما تم تفريخ العديد من البراريك، فيما غابت العقلنة عن طريقة التعويض عن هذا البرنامج، الذي ارتكبت فيه خروقات خطيرة، ناهيك عن المبالغ المالية الطائلة التي وزعت على بعض السلاليين عن التعويض السطحي، والذي لعب فيه بعض المسؤولين من السلطة والمجلس البلدي الذي يسيره حزب العدالة والتنمية، المشرف على المشروع، دورا كبيرا لتوزيع مبالغ طائلة على ذوي الحقوق.
وأفاد السلاليون بأن الشيك الذي سبق أن تقدموا بتعرض عليه، قد سلم بتدخلات من رئيس المجلس إلى نائب الجماعة، في الوقت الذي تشير المحاضر إلى أن القيمة المالية للتعويضات يجب أن توزع على المستفيدين من أفراد الجماعة، وأن توضع أموال التعويض بصندوق الجماعة السلالية.
واستنكر أفراد الجماعة السلالية تدخلات الوزير في هذا الملف، المخالفة لتقارير اللجنة المكلفة ببرنامج إعادة الهيكلة، المتكونة من السلطة المحلية والمجلس البلدي ومؤسسة العمران وقسم الشؤون القروية بالعمالة ومصلحة التهيئة الحضرية ووزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة. وزاد أفراد ذوي الحقوق أن العملية غير القانونية الخاصة بتسليم الشيك، تشتم منها رائحة استغلال النفوذ الوظيفي لأهداف سياسوية، وتبادل المصالح، بين نواب الجماعة السلالية ورئيس جماعة القنيطرة.
يشار إلى أنه سبق أن وجه السلاليون شكاية إلى الجهات الوصية، حصلت عليها «الأخبار»، أوضحوا فيها أن المبلغ المخصص للتعويض بناء على تقارير المتدخلين تم على أرض خالية لا يوجد بها أي أثر يؤكد أنها منطقة فلاحية بها أشجار وآبار، كما أن عند إنجاز اللائحة تم عمدا تضمين عدة أسماء، علما أنهم ليسوا
بـ«قسامة»، حسب العرف المعمول به في المنطقة، هذا في الوقت الذي تم فيه إقصاء النساء السلاليات، حيث ألحت العديد من دوريات وزارة الداخلية على أحقيتهن بالاستفادة من كافة المدخرات العينية والمادية الناتجة عن أراضي الجموع على غرار الرجال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى