الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

السيول تعزل شوارعا وأحياء بالحسيمة وتجرف طفلا يستعد للهجرة

طنجة: محمد أبطاش

شهدت الحسيمة، منذ ساعات الصباح الأولى من أول أمس السبت، أمطارا رعدية غزيرة عرفتها الواجهة المتوسطية. وأغرقت الأمطار عددا من شوارع المدينة، وتسببت في إغراق قوارب صغيرة للصيد بالميناء، وإحداث خسائر مادية في محلات تجارية غمرتها المياه حسب مصادر محلية.
وشهدت المدينة حالة من الرعب نتيجة السيول التي تدفقت على منازل المواطنين، وتسببت في عزل بعض الأحياء، وتحولت الشوارع لما يشبه بركا مائية عائمة، الأمر الذي نتجت عنه خسائر مادية فادحة، خصوصا لبعض التجار، حين اتجهت السيول الطوفانية نحو محلاتهم التجارية.
واستنادا للمصادر ذاتها، فقد تسببت هذه الأمطار أيضا في اختفاء طفل كان رفقة عدد من الأشخاص يستعدون للهجرة السرية تحت قنطرة على مستوى شاطئ «كالابونيتا». واستنفرت مصالح الوقاية المدنية عناصرها للبحث عن الطفل المختفي، غير أنه لم يظهر له أثر حتى حدود ساعات من ليلة السبت.
وتأتي هذه الأمطار الطوفانية لتسائل، من جديد، مدى نجاعة المشاريع التي أقيمت بالإقليم لحماية المدينة من الفيضانات، وكانت أبرزها طلبات العروض التي أعلنت عنها وزارة التجهيز أخيرا، من أجل تزويد سد غيس بإقليم الحسيمة بالتجهيزات الهيدروميكانيكية والكهروميكانيكية، ورصت لها ميزانية قدرت بأكثر من 6 مليارات و200 مليون سنتيم.
وتشمل هذه الصفقة توريد وتركيب البوابات والأنابيب الفولاذية، والرافعات الجسرية والهيدروليكية وملحقاتها، وكافة التجهيزات والمعدات اللازمة للتحكم في المياه والتشغيل والصيانة، وكذا توريد وتركيب التوربينات ومولدات الكهرباء ومحولات القدرة والربط والمساعدة، والقضبان، إضافة إلى أنظمة المراقبة والاتصالات والقياس والحماية والتحكم.
وحسب معطيات ذات صلة، فإن سد «غيس» يوجد على مقربة وادي «غيس»، أي على بعد حوالي 43 كلم جنوب غرب مدينة الحسيمة، وسيسمح بخلق خزان بسعة 93 مليون متر مكعب لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب والمياه الصناعية في منطقة الحسيمة والمراكز المجاورة على المديين المتوسط والطويل، كما سيمكن المشروع من حماية المنطقة من الفيضانات. وتم إعطاء انطلاقة أشغال هذا السد سنة 2017 بكلفة مالية قدرها 1.3 مليار درهم، ويرتقب إنهاء الأشغال خلال سنة 2024، وتصنف بعض الأودية المجاورة له بمثابة المنبع الرئيسي لبقية الأودية التي تعزل الحسيمة ونواحيها أثناء كل تساقطات مطرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى