الرئيسية

العثماني يناور لتجنب الزيادة في الأجور

النعمان اليعلاوي

 

كشفت مصادر نقابية من داخل لجان الحوار الاجتماعي بين المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والحكومة والباطرونا، ما قالت إنها «مناورات العثماني للتراجع عن زيادة مفروضة في أجور موظفي  القطاع العام». وقالت المصادر إن اجتماع لجنة تحسين الدخل، وهي واحدة من أهم اللجان الثلاث للحوار الاجتماعي، لم تنته إلى أي اتفاق أولي، موضحة أنه في الوقت الذي تطالب النقابات بحذف السلاليم الدنيا، تدفع الحكومة نحو الزيادة الهزيلة من أجور الموظفين في تلك السلاليم، وإن كانت قد أبدت موافقتها المبدئية على الزيادة في أجور الموظفين، لكنها لم تكشف مقدار الزيادة واشترطت أن تهم فقط الأجراء الذين يتلقون أقل من 4000 درهم شهريا، مقابل الرفع من التعويضات عن الأطفال بمقدار 100 درهم ورفع منحة الولادة من 150 إلى 1000 درهم مع سن تعويضات للعاملين في المناطق النائية.

وفي السياق ذاته، أشار مصدر نقابي، طلب عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، إلى أن «الحكومة تحاول منح الموظفين زيادة باليد اليمنى لتسحبها منهم بعد ذلك باليد اليسرى»، موضحا أن «المقترح الحكومي يقضي بزيادة لا تفوق 400 درهم لموظفين في السلمين 6 و7 وهي القيمة المالية ذاتها التي ستبلغها نسبة الاقتطاعات مع متم مراحل تنزيل حطة إصلاح التقاعد»، حسب المتحدث الذي أضاف «أن الحكومة، وإن كانت قد أبدت تجاوبها مع مقترحات النقابات واستعدادها لمناقشة جميع النقط المتعلقة بتحسين الدخل، إلا أنها لم تخرج عن المنهجية  السابقة التي كانت حكومة عبد الإله بنكيران قد اقترحتها للتعامل مع مطالب النقابات بالزيادة في الأجور»، مبينا أن «الجلسات المقبلة من الحوار في إطار لجنة تحسين الدخل كفيلة بتحديد مستقبل الحوار ومدى تجاوب الحكومة مع مطالب النقابات».

هذا وينتظر أن تستأنف لجان الحوار الاجتماعي لقاءاتها الثانية الأسبوع المقبل، حيث ستعقد لجنة القطاع الخاص في إطار جولة أبريل 2018 للحوار الاجتماعي، عملها الذي كان انطلق صباح يوم الاثنين الماضي بمقر وزارة الشغل والإدماج المهني. وسيشرع ممثلو المركزيات العمالية الأكثر تمثيلية، والباطرونا والحكومة ممثلة في شخص وزير الشغل والإدماج المهني، الذي يرأس عمل اللجنة، في مناقشة المحاور التي تم الاتفاق عليها في جلسة الاثنين وتخص «آلية المفاوضات وتسوية النزاعات»، «الحماية الاجتماعية»، «تشريعات الشغل»، «الحريات النقابية» و«مدونة الانتخابات».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى