
طنجة: محمد أبطاش
تعرض طفلان بمدينة أصيلة، يوم الثلاثاء المنصرم، لهجوم عنيف من طرف كلاب ضالة، ما أسفر، بحسب مصادر محلية، عن إصابتهما بجروح خطيرة في الوجه والرأس، استدعت نقلهما لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حالة من الصدمة والاستياء في صفوف الساكنة. وخلف الحادث موجة غضب واسعة، بعدما أعاد إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي أصبحت تشكلها الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية، خاصة بالنسبة للأطفال، في ظل استمرار شكايات السكان من انتشارها بالقرب من المنازل والفضاءات العمومية والمؤسسات التعليمية.
وطالبت فعاليات محلية وجمعيات مدنية بفتح تحقيق في ظروف الحادث، مع تحميل الجهات الوصية مسؤولية عدم التدخل العاجل لمعالجة هذه الظاهرة، داعية إلى وضع خطة ميدانية فعالة للحد من انتشار الكلاب الضالة بما يضمن حماية المواطنين ويحترم في الوقت نفسه القوانين المنظمة للتعامل مع الحيوانات. كما دعا عدد من الفاعلين المحليين رئيس جماعة أصيلة إلى مواكبة الحالة الصحية للطفلين وتوفير الدعم اللازم لعلاجهما، بما في ذلك التكفل بالعمليات التجميلية التي قد تستوجبها الإصابات التي لحقت بوجهيهما، معتبرين أن سلامة المواطنين يجب أن تتصدر أولويات تدبير الشأن المحلي.
إلى ذك، أعاد هذا الحادث للواجهة تنامي ظاهرة الكلاب الضالة بعدد من جماعات عمالة طنجة-أصيلة، في ظل تكرار شكايات المواطنين من انتشارها بشكل لافت، وما يرافق ذلك من تهديد حقيقي للسلامة العامة، الأمر الذي يفرض تدخلا عاجلا من مختلف الجهات المعنية لتفادي وقوع حوادث مماثلة.
وغير بعيد عن أصيلة، فإن مدينة طنجة، تعرف انتشارا كبيرا لهذه الظاهرة، وهو ما يسائل ميزانية مقدرة ب 12 مليون درهم، سبق أن تم الإعلان عنها منذ يونيو من السنة الماضية من طرف ولاية الجهة والجماعة، لإحداث حظيرة خاصة للكلاب الضالة غير أن المشروع يبدو أنه دخل النفق المسدود حسب وصف المصادر. وإلى جانب عدد من الأحياء بالمدينة، فإن منطقة أفشور السياحية، القريبة من محطة القطار فائق السرعة “البُراق” وعدد من الفنادق المصنفة، تعرف انتشارا ملحوظا للكلاب الضالة بمحيطها ، ما أثار قلق الساكنة والزوار والفاعلين في القطاع السياحي، وسط مطالب بتدخل عاجل للجهات المعنية، لوقف الظاهرة المشوهة للمدينة.
ونبهت بعض المصادر المتتبعة، أن هذه الظاهرة تثير قضية إحداث منطقة مؤقتة، لإيواء الكلاب الضالة، بعدما تبين أن تزايد هذه الكلاب بشوارع المدينة، بات من الضروري التعامل معها بحزم، إذ أن الانتظار لأشهر بغرض تجهيز المشروع، أصبح يقلق الجميع، في ظل ورود تقارير على السلطات المختصة، على تزايد هجمات هذه الكلاب على المواطنين، ناهيك عن كون مدينة طنجة، أصبحت تحتضن تظاهرات عالمية من حين للآخر، كما أنها تستقبل الوفود من شتى بقاع العالم، وهو ما جعل سلطات ولاية الجهة، تراسل الجماعة في وقت سابق، لإعداد ملحق لاتفاقية بغرض التعجيل بإحداث منطقة مؤقتة للكلاب الضالة بالمدينة.





