حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

اقتصادالرئيسيةتقاريرحوار

يحيى الشرايبي يكشف عروض «سنلام» للتأمين الصحي التكميلي

2 مليون منخرط في التغطية الصحية التكميلية لدى «سنلام»

يعتبر التأمين الصحي التكميلي، أو التأمين الطبي التكميلي، هو تأمين اختياري يكمل التغطية الطبية الأساسية (التأمين الإجباري الأساسي عن المرض)، لبنة إضافية من لبنات الحماية الاجتماعية، وهي التي بدأ المغرب يخطو فيها خطوات مهمة مع التوجه الملكي بتعميمها، في إطار ورش مجتمعي كبير متعدد الأبعاد يرتكز على إحداث إطار تشريعي مناسب، وإطلاق مشروع إصلاحي لهيكلة النظام الصحي الوطني.

وفي هذا السياق، بدأت تبرز بشكل أكبر أهمية التأمين الصحي التكميلي، لكونه مكملا للتأمينات الأساسية وهو يغطي، جزئيا أو كليا، العلاجات التي لا يسددها التأمين الصحي الإجباري الأساسي وتلك العلاجات التي لا يغطيها جيدا، لضمان تغطية أفضل، ويشكل مجالا خصبا للاستثمار بالنسبة إلى شركات التأمين والمؤسسات المالية والخدماتية.

في هذا الحوار مع «الأخبار»، يكشف يحيى الشرايبي، المدير العام لشركة «سنلام المغرب»، الفاعل الرئيسي في مجال التأمين الصحي التكميلي بالمغرب، وعلى المستوى القاري، عروض الشركة لمواكبة الورش الملكي في تعميم التغطية الصحية، والآفاق الواعدة التي يفتحها سوق التأمين الصحي التكميلي في وجه شركات التأمين، مقدما في الآن نفسه توقعاته، بخصوص مستقبل التأمين الصحي التكميلي في المغرب.

 

 

حاوره: النعمان اليعلاوي

 

 

شهدت شركة «سنلام» تغيرا جوهريا خلال الفترة الأخيرة، هل من الممكن أن تحدثنا عن طبيعته وعن أهميته؟

بالفعل! على غرار 20 شركة تابعة للمجموعة، والموجودة في 13 دولة بالقارة الإفريقية، أتممنا بالمغرب، منتصف السنة الجارية، مراحل تكييف وهيكلة الآليات التنظيمية وملاءمتها مع الشركة الأم. وقد توج هذا المشروع، والذي تم تفعيله على امتداد عدة أشهر، وهكذا بتجسيد الشركة انتماءها إلى مجموعة إفريقية عريقة رائدة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، وأول مجموعة فاعلة في مجال التأمين في إفريقيا عبر تغيير الاسم والهوية البصرية، وذلك بغية إنشاء علامة تجارية إفريقية موحدة وقوية، وترسيخها محليا وعبر جميع البلدان التي توجد فيها المجموعة.

وقد مكننا هذا التغيير، أولا، من نشر علامة تجارية قارية موحدة وقوية، مما سيخول لنا الاستفادة من وزن وقوة المجموعة، وكذا من خبرة شاملة وفريدة في تطوير وتسيير أنشطة التأمين، تم بناؤها وتقويتها على مدى أكثر من قرن. وهذا بطبيعة الحال سيتيح لنا، في نهاية المطاف، تطوير وتنزيل عروض تأمينية ترقى إلى تطلعات الزبناء بمختلف شرائحهم، وتمكننا من مواجهة التحديات التي يسجلها قطاع التأمين بالمغرب على وجه الخصوص.

 

بالحديث عن التحديات التي يعيشها قطاع التأمين بالمغرب، ما موقفكم كفاعل تأمين مرجعي من مشروع تعميم التغطية الصحية لفائدة شرائح عريضة من المجتمع؟ 

مشروع تعميم التغطية الصحية مشروع ملكي بامتياز، ويكتسي تعميم الحماية الاجتماعية طابعا هاما في أبعاده الثلاثة: الإنسانية، الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي فهو فرصة لفاعلي ومهنيي قطاع التأمين بالمملكة.

إن توفير الحماية الاجتماعية لكل المغاربة والاستفادة من التغطية الصحية، سيمكن من نشر وتعميم الوعي بأهمية ونجاعة التأمين في مواجهة تقلبات الحياة: بدءا بالصحة، مرورا بالتمدرس وحوادث الشغل، ووصولا إلى تأمين الحياة وغيرها. إتاحة تجربة التأمين ولمس إيجابياتها بالنسبة إلى الفرد والأسرة والمقاولة والجماعة، يشكل ركيزة قوية لتسهيل تطوير حلول وعروض تأمينية ترسخ لهدف مشترك لدى جميع الفاعلين في هذا القطاع: راحة الفرد والأسرة والمقاولة والجماعة، وتمكينهم من مواجهة تحديات الحياة بسلاسة وثقة.

 

في هذا الصدد، ألا يشكل مشروع تعميم التغطية الصحية خطرا على نشاط التأمين الصحي التكميلي؟

بالعكس. باعتبارنا فاعلا رائدا في مجال التأمين الصحي وخصوصا التكميلي، يمكنني أن أؤكد أن هذا المشروع، بما سينتج عنه من تداعيات، سيكون له وقع إيجابي سيمكن، من منظورنا الخاص، من تحفيز شرائح جديدة للاهتمام بحلول التأمين الصحي التكميلي والرغبة في دراسة إمكانية وفوائد الانخراط.

تعميم التغطية الصحية الأساسية، من شأنه أن يوسع سوق منخرطي التغطية الصحية التكميلية، وهذا هو ما نطمح إليه، إذ إن توجه الحكومة لتنزيل المشروع الملكي، من المنتظر أن يبلغ أهدافه بتسجيل حوالي 22 مليون منخرط جديد لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ونحن نطمح في غضون الفترة القادمة، إلى أن تكون بين هذه النسبة المهمة من المنخرطين الجدد نسبة لا بأس بها ممن سيتجهون نحو الانخراط أيضا في التغطية الصحية التكميلية.

 

كيف تعتزمون مواكبة هذا التحدي لدى «سنلام»؟

كما ذكرت سابقا، «سنلام» فاعل مرجعي رائد في مجال التأمين الصحي التكميلي، حيث كنا سباقين في المغرب إلى إطلاق التغطية الصحية التكميلية. خبرتنا، من جهة، والتي طورناها منذ عشرات السنين، ومواكبتنا لشرائح عريضة من موظفي القطاع العام ومنخرطي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»، وكبريات المقاولات الخاصة، بالإضافة إلى بعض الهيئات المهنية كالمدرسين والأطباء وغيرهم، بما يفوق 2 مليون منخرط في التغطية الصحية التكميلية لدى «سنلام»، وكذا حرصنا على تتبع وتحليل ومعالجة تطور احتياجات وإمكانات وتحديات السوق، كل هذا يمكننا اليوم من تكييف حلولنا وآليات وهياكل تنزيلها وتسييرها، لملاءمة انتظارات منخرطينا الجدد والمستقبليين.

 

ما طبيعة أغلب المنخرطين لديكم في التأمين الصحي التكميلي، هل المقاولات أم الأفراد؟

أغلب المنخرطين لدينا في هذه الخدمة هم المقاولات، وتحديدا المقاولات الكبرى الخاصة والعمومية، وهذا راجع إلى سياق تاريخي واقتصادي بديهيين، باعتبار توفير المقاولة للتأمين الصحي التكميلي بمثابة قيمة مضافة ومحفز على المزيد من العطاء في مجال الشغل بالنسبة إلى الأجير، خصوصا إذا ربطنا الأمر بالولوج إلى العلاجات، والآثار النفسية الإيجابية على الأجراء،. كما أن توفير التأمين الصحي التكميلي للأجراء، يجعل من المقاولة أكثر جذبا للكفاءات، سيما في القطاعات الاستراتيجية، ناهيك عن أن التأمين الصحي التكميلي إجباري لدى العديد من الدول الأوروبية، والمقاولات الأجنبية المشتغلة في المغرب تؤمنه لأجرائها من هذا المنطلق.

لكننا واعون أن تركيبة النسيج الاقتصادي وتطورها: نسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والمقاولات الناشئة والصغيرة جدا والمقاولات الذاتية والمهنيين والتجار والحرفيين، … تفرض تطوير حلول تأمينية شاملة ومتاحة لفائدة كل فئة. ويشكل هذا الأمر أحد أكبر تحديات القطاع مستقبلا …

 

ما هي العروض التي تقدمونها في إطار التأمين الصحي التكميلي؟

لعل ما يجب التأكيد عليه، هو أن التأمين الصحي التكميلي ليس خدمة حكرا على فئة معينة من المجتمع، كالأجراء، أو الموظفين، أو الفئة الهشة أو غيرها، بل هو يهم جميع المواطنين بمختلف الطبقات الاجتماعية، والتحدي الأكبر يكمن في بلورة صيغ تلائم كل فئة.

أذكر بأن «سَنلام» كانت السباقة في المغرب إلى إطلاق التغطية الصحية التكميلية، منذ 15 سنة. وعلى سبيل المثال: اليوم جل الموظفين في القطاع العام والمنخرطين لدى صندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «الكنوبس»، هم منخرطون أيضا لدى «سَنلام» في التغطية الصحية التكميلية، وكذا مجمل منخرطينا من المقاولات الكبرى والمتوسطة العاملة في القطاع الخاص.

كما نحرص على تطوير حلول جديدة، تأخذ دائما بعين الاعتبار تحدي بلورة صيغ تلائم كل فئة. وعلى سبيل المثال، ومن منطلق أن حوالي 80 في المائة من المقاولات في المغرب هي مقاولات صغرى ومتوسطة، فقد أطلقنا عرض «تأمين المقاول»، وهو العرض الذي نستهدف به هذه الفئة من المقاولات التي لا يزيد عدد أجرائها على 50  فردا، بالإضافة إلى المقاول الذاتي، والذي بات بإمكانه الاستفادة من التأمين الصحي التكميلي، وفق هذا العرض الجديد.

أما في ما يخص المهن الحرة، فكما أشرت لدينا اتفاقيات تجمعنا مع العديد من الهيئات المهنية، بما فيها الأطباء والأساتذة في القطاع الخاص وغيرهما من المهن الحرة.

ونحن نعمل حاليا على عروض جديدة سيتم طرحها قريبا في السوق …

 

ألن يشكل الانخراط في التأمين الصحي التكميلي عبئا ماديا إضافيا على الأسر؟

بالعكس، التأمين التكميلي على المرض سيمكن الأسر من تخفيف العبء المادي، والذي يتمثل في المبلغ الباقي تسديده من طرف المؤمن في حالة مرض، والذي يعادل أكثر من 30 في المائة من مجموع التكاليف، وذلك عن طريق تسديد اشتراك جد منخفض (ابتداء من 80 درهما/ أسرة/ شهر).

أضف إلى ذلك أن التأمين التكميلي يمكن من تغطية خدمات باهظة التكلفة، ومواجهة مصاريف الاستشفاء والتداوي الجد مكلفة براحة أكبر.

 

كيف يتم التنسيق بين فاعل في قطاع التأمين، وفرق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بخصوص ما ستقدمونه من خدمات التغطية الصحية التكميلية؟

هناك تنسيق مستمر مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حول صيغ معالجة ملفات التعويض في إطار التغطية الصحية التكميلية، كما هو الشأن بالنسبة لتنسيقنا مع «كنوبس». وقد كانت لنا عدة لقاءات مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في هذا الإطار، حيث نعمل مع فرق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على دراسة ملاءمة الصيغ، خصوصا في ما يتعلق بمعالجة ملفات المنخرطين، وأيضا التشبيك والتنسيق في الجانب المعلوماتي والرقمنة، وهو الجانب الذي قطعنا فيه أشواطا مهمة. ويسير تنسيقنا مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في أحسن الظروف، سيما أن الإدارة العامة الحالية للصندوق كانت في السابق على رأس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، مما يمنحها دراية كبيرة واطلاعا مسبقا دقيقا بحيثيات هذه الملفات، حيث تقدم لنا التوجيهات في العديد من الأمور على ارتباط بهذا المجال.

 

من بين الأمور التي تثير استياء المنخرطين، مراحل وآجال معالجة الملفات والتي تشكل عبئا إضافيا في حالة المرض أو الاستشفاء … ما هي المجهودات المبذولة لتحسين تجربة المنخرط مع مختلف مصالحكم؟

لدى «سنلام» كل مواردنا أكانت بشرية أم مادية أم لوجستية، معبأة يوميا من أجل الاستجابة لطلبات واستفسارات جميع منخرطينا. لإعطائكم فكرة، نسجل ونستقبل يوميا ما يفوق 10000 ملف صحي، وهو ما يعادل مجموع الملفات الصحية المسجلة يوميا من طرف باقي شركات التأمين الأخرى، مع الحفاظ على مدة تعويض متوسطة تعادل 5،6 أيام.

إضافة إلى ذلك، ترغب جميع الأطراف اليوم في الاستفادة من خدمات أكثر سلاسة. واستجابة لذلك، قمنا لدى «سنلام» بتحول رقمي لفرعنا الصحي: بدءا بالتصريح على المرض، وكذا تحمل مصاريف العلاج (La prise en charge).

وتواصل فرقنا العمل لبلوغ هدف طموح، وهو رقمنة كل التفاعلات مع جميع الأطراف (المؤمنين، الشركاء والوسطاء والمنخرطين). وهذا التحول يعتبر ثورة في سوق التأمينات نعتز بها.

 

يحيى الشرايبي في أسطر

 

خريجESCP Business »

School

بدأ حياته المهنية في عام 2006 مستشارا لدى شركة

«Roland Berger»، وهي شركة استشارات إدارية دولية مقرها في ميونيخ.

وشغل منصب مدير الاستراتيجية والتطوير في وكالة أنفا للتعمير والتنمية سنة 2009.

في عام 2011 شغل منصب مدير قطب المغاربة المقيمين بالخارج.

ثم شغل منصب مدير قطب التأمينات في الشركة سنة 2013.

وأصبح المدير العام «Saham Assistance»  في عام 2015.

شغل منذ عام 2020 منصب مدير حلول الأعمال في Sanlam Pan» Africa Morocco».

– ثم المدير العام لـ»سنلام المغرب» سنة 2021.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى