
تطوان: حسن الخضراوي
وجهت انتقادات حادة إلى رئاسة الهيئة المشرفة على احتفاليات تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، بحر الأسبوع الجاري، وذلك بسبب السوابق العدلية لأنس اليملاحي وتعيينه رئيسا، بعدما كان يشغل منصب نائب لمصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، وتمت إدانته في ملف النصب والاحتيال في التوظيف بوزارة العدل، قبل عزله من المنصب من قبل مصالح وزارة الداخلية، وتعويضه بالنائب مصطفى العباسي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الندوة التي انعقدت للتفصيل في عملية الاحتفال بتطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار سنة 2026، شهدت طرح سؤال على النائب العباسي، بصفته ممثلا لجماعة تطوان، حول المعايير التي اعتمدتها الجماعة في اختيارها لرئيس الهيئة، باعتبار الأخير تم عزله من المنصب، بسبب حكم قضائي بالحبس النافذ لارتكابه جريمة النصب والاحتيال، فضلا عن جدل السرقة العلمية بجامعة عبد المالك السعدي.
وأضافت المصادر نفسها أن جواب ممثل الجماعة أكد أن اللجنة المكلفة بالتنسيق في تظاهرة تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لم يتم تعيين أعضائها من طرف مجلس الجماعة، بل بقرار عاملي، ما يعنى أن اختيار رئيس لأشغالها تم من طرف عامل الإقليم.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك جهات ترفض بشكل قاطع خروج النائب المعزول من الباب ومغادرة المنصب الانتخابي، وإعادته من النافذة إلى رئاسة الهيئة المشرفة على التحضير لاحتفاليات تطوان عاصمة للثقافة المتوسطية 2026، في حين ردت جهات مقربة من رئيس الهيئة، أن مسألة السوابق العدلية لا تمنع من تولي الرئاسة، والسلطات الإقليمية إذا دعمت المعني فلكفاءته في المجال الثقافي، وهناك صراعات ومزايدات وتصفية حسابات ضيقة يجب الترفع عنها، لأنه ليس كل من دخل السجن وغادره بعد قضاء العقوبة يمنع من العودة إلى ممارسة الأنشطة الجمعوية والاندماج في المجتمع من جديد.
ويشهد الملف المذكور تطورات متسارعة، بسبب تقاذف المسؤوليات في تعيين رئيس الهيئة المشرفة على احتفاليات تطوان عاصمة للثقافة المتوسطية والحوار، حيث كانت أصابع الاتهام تشير إلى دعم يتلقاه اليملاحي من البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، قبل تحول الضغط إلى مؤسسة العامل، بعد الحديث عن قرار عاملي في التعيين، جاء بعد أيام قليلة فقط من تنفيذ قرار العزل في حق المعني، بسبب السوابق العدلية والإدانة في ملف للنصب والاحتيال، وادعاء التوظيف بوزارة العدل.
من جانبه، أكد مصدر مسؤول أن عامل تطوان لم يصدر أي قرار رسمي لتعيين رئيس هيئة احتفاليات تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار، وأن السلطات الإقليمية تعمل على التطبيق الأمثل للقانون، ولا تتدخل في الصراعات والمزايدات الانتخابوية، فضلا عن عدم تدخلها في تصفية الحسابات الضيقة، وضمان نفس المسافة مع الأحزاب والجمعيات، والتعامل مع الجميع بالقانون ولا شيء غيره.




