شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

انطلاق جرف الرمال من بوابة ميناء طانطان

العملية تتكرر باستمرار وتكلف أموالا باهظة

طانطان: محمد سليماني

وصلت سفينة هولندية عملاقة إلى ميناء طانطان من أجل مباشرة العمل لجرف الرمال التي تكدست عند بوابة الميناء، وأضحت تعيق الدخول والخروج بالنسبة لسفن الصيد الساحلي أو الصيد في أعالي البحار.

وباشرت السفينة العملاقة أعمالها المتعلقة بجرف الرمال من أجل تعميق مدخل الميناء لتسهيل دخول وخروج السفن دون مخاطر على سلامة البحارة وعلى البيئة البحرية، وذلك بعد توصلها بمجموعة من التقارير والدراسات التقنية الاستباقية المتعلقة بالمقاسات والكميات المتراكمة من الرمال في بوابة الميناء، الذي ظل كابوسا مرعبا منذ أسابيع لربابنة السفن والبحارة العاملين فوقها، ذلك أنه بسبب الترمل، تعذر، قبل أيام، على سفينة محملة بالوقود ولوج ميناء طانطان لتفريغ حمولتها، رغم انتظارها قبالة بوابة الميناء لمدة أسبوع تقريبا. وانتظرت سفينة المحروقات لأيام قبالة الميناء في انتظار إيجاد حل من أجل الولوج، إلا أن ذلك تعذر، لتقرر المغادرة نحو ميناء المحمدية، لتفريغ هذه الحمولة. وقبل أيام من هذا الحادث، كاد مركب للصيد الساحلي أن يتسبب في كارثة إنسانية بمدخل ميناء مدينة طانطان، وذلك بعدما جرفته الرمال المتكدسة بباب الميناء وأعاقت حركته. وكان المركب حاول عبور باب الميناء، غير أن حالة الترمل الموجودة بالمكان أعاقت عملية العبور السلس، الأمر الذي جعل المركب يعاني الأمَرين أثناء العبور، ذلك أن الرمال بدأت من جديد تزحف نحو البوابة، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على سلامة المراكب والبواخر ومهنيي البحر.

واستنادا إلى المعطيات، فإن ترمل مدخل ميناء طانطان وإعاقته دخول وخروج السفن بسلاسة تحول إلى ظاهرة تتكرر باستمرار وتكلف أموالا باهظة جدا، إذ لا يكاد يمر عام دون اللجوء إلى توقيف الملاحة بالميناء لأيام معينة، واستئجار سفينة عملاقة متخصصة في جرف الرمال، الأمر الذي يطرح أسئلة عديدة بشأن فعاليات الدراسات التقنية الاستباقية حول التيارات البحرية واتجاهات الرياح وكيفية تفادي مشكل الترمل، ذلك أن هذا المشكل يتكرر بشكل دوري وتكراره يكلف أموالا باهظة جدا، ما يعني أن ميناء الوطية تم بناؤه في مكان غير ملائم في الأصل.

يشار إلى أن الوكالة الوطنية للموانئ تقوم سنويا بجرف ما معدله 400 ألف متر مكعب من الرمال من مدخل ميناء طانطان. وخلال شهر دجنبر من السنة الماضية فقط وصلت إلى ميناء طانطان سفينة هولندية عملاقة لجرف الرمال بباب الميناء، حيث واصلت أشغالها من أجل جرف الرمال وتعميق عمق مسارات السفن بمدخل الميناء وبحوضه. إلا أن عمليات الجرف تبقى حلولا لحظية فقط، في انتظار حل فعال ينهي مشكل الترمل نهائيا. فهذه العملية تلتهم فقط أموالا باهظة، إذ في إحدى السنوات حازت شركة على صفقة جرف الرمال من خلال طلب عروض، حيث كلفت هذه الصفقة ما يفوق 80 مليون درهم، لمدة 6 أشهر، وذلك لجرف ما يفوق 3 ملايين ونصف مليون متر مكعب من الرمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى