شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

انهيارات لطريق جهوية كلفت أزيد من 8 مليارات بالحسيمة

الطريق نفسها شهدت «ترقيعات» بسبب توالي الانهيارات

طنجة: محمد أبطاش

 

أوردت مصادر مطلعة أن الطريق الجهوية رقم 509، التي تعرف بطريق «الوحدة»، والرابطة بين مركز إساكن بإقليم الحسيمة وجماعة لخلالفة بإقليم تاونات، قد انهارت أجزاء منها، ما أدى إلى انقطاع كامل للمرور عبر هذه الطريق، مع العلم أنها كلفت أزيد من 8 مليارات سنتيم، حيث تم إعادة إصلاحها بشكل شامل سنة 2018، قبل أن تشهد انهيارا آخر سنة 2020، ليتم تكليف مقاولة جديدة بإعادة الأشغال. وبررت الوزارة الوصية وقتها هذه الفضيحة، بما قالت عنه إن هذه الطريق بها قناطر يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1957.

وتسبب الانهيار في توقف كلي لحركة السير والجولان بين الحسيمة وطنجة، ناهيك عن المناطق المجاورة لها، خاصة منها تاونات وغيرها من القرى والمدن القريبة، مما أثار الكثير من الاستنكار في صفوف المواطنين، سيا أن الطريق نفسها تشهد بين الفينة والأخرى مثل هذه الانهيارات، رغم الميزانيات الطائلة التي التهمتها على مدار السنين الماضية.

ونبهت أصوات محلية إلى أن الأشغال التي وصفت بـ«الترقيعية» عمدت فيها الشركة المكلفة إلى ملء الحفر التي تعج بها كل الطريق بالأتربة، وسرعان ما كشفت عوامل التعرية عن الغش الذي طبعها، لتعود إلى حالتها المهترئة، ضاربة في الصفر انتظارات السكان في توسيع هذه الطريق الذي سبق وأن تم الإعلان عنها أنها تندرج ضمن مشاريع الحسيمة منارة المتوسط.

وحمل السكان المسؤولية للجهات الوصية في تعثر تنزيل مشروع صارم لهذه الطريق، والتي تخترق الجماعات القروية لإساكن وكتامة واكاونن وصولا إلى تاونات، خاصة وأن الأشغال الترقيعية التي تباشرها الشركات المكلفة بين الفينة والأخرى باتت تثير القلق، وسط تساؤلات عن عدم احترام بنود دفاتر التحملات من طرف الشركات الوصية.

وكان نواب برلمانيون قد وجهوا سؤالا إلى الوزارة الوصية، للمطالبة بفتح تحقيق حول ما جرى في وقت سابق، نظرا إلى أهمية هذه الطريق الجهوية رقم 509، الرابطة بين مدينة الحسيمة وفاس عبر تاونات، وتُعتبر حلقة وصل بين جهة طنجة وجهة فاس، والتي تعرضت حينها للانهيار، كما طالبت هيئات محلية بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، فلا يعقل أن هذه الطريق التي التهمت الملايين في وقت سابق تنهار أجزاء منها في ظروف غامضة، خصوصا وأن هذا يأتي بعد الجدل الدائر حول ملايين أخرى تم استنزافها في حماية مدن محلية من الفيضانات، قبل أن تحولها التساقطات المطرية الأخيرة إلى مسابح عائمة بأكملها، ودمرت عددا من المنشآت التحتية بها.

هذا، وربطت «الأخبار» الاتصال بالمصالح المركزية بوزارة التجهيز لأخذ وجهة نظرها بخصوص هذه القضية، لكن دون جدوى، بعدما ظل الهاتف يرن دون رد.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى