أحزابالرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

برلمانيون وقياديون بـ”البام” يعلنون عن تأسيس حركة تصحيحية

اتهموا وهبي بتحويل الحزب إلى بائع متجول قبل الانتخابات  

محمد اليوبي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، وانطلاق حرب الحصول على التزكيات بين أباطرة الانتخابات، أطلق قياديون بحزب الأصالة والمعاصرة النار على الأمين العام للحزب، عبد اللطيف وهبي، واتهموه بتحويل الحزب إلى دكان انتخابي.
وأصدر قياديون بيانا سياسيا يحمل توقيع البرلمانية السابقة، سليمة فرجي، والنائب البرلماني، هشام المهاجري، المعروف بتدخلاته القوية بالبرلمان، والبرلمانية ابتسام العزاوي، وعضو المكتب السياسي السابق، جمال الشيشاوي،  والنائب البرلماني، محمد أبودرار، الذي جر وهبي إلى المحاكم، بالإضافة إلى البرلماني السابق وعضو المكتب السياسي السابق، سمير بلفقيه.
وأكد الموقعون على البيان أن حالة التصدع والتحلل التنظيمي التي يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة هي نتاج طبيعي لأزمة بنيوية عميقة مرتبطة ببعض التناقضات التي اجترها المشروع، سواءً على مستوى المكون البشري أو على مستوى مقروئية المشروع المجتمعي للحزب.
وأوضح أصحاب البيان أن الوضعية المتردية التي يعيشها الحزب أصبحت واضحة لكل المتتبعين من خلال الظروف المأساوية التي عرفها المؤتمر الوطني الرابع للحزب أو ما عرف إعلاميا بـ”موقعة الجديدة”، والتي أساءت إلى المشهد الحزبي والبناء الديموقراطي ببلادنا، وأشّرت على  تحول التنظيم السياسي للحزب، ليس فقط إلى دكان انتخابي، بل إلى بائع حزبي متجول. وأشار البيان إلى أن  استمرار المتحكمين الحاليين في مفاصل الحزب في إنتاج سلوك بهلواني غير مسؤول، مضمراته عقد نفسية عميقة، ينتج حاليا نقيض ما أنشئ الحزب من أجله حيث يختزل أهدافه في تطويق ماكر للمسألة  الانتخابية والمنتخبين عبر اختزال الفعل الديموقراطي الحزبي في مراجعة للقوانين الانتخابية، بدل الاجتهاد في الامتداد المجتمعي للحزب وبناء تنظيم حزبي قوي.
واعتبر القياديون أن هذه الحالة من التخبط والتيه وتكريس أساليب الممارسة البيروقراطية، جعلت حزب الأصالة والمعاصرة في خرق تام لمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، ولا سيما المادتين 25 و29 منه، وطالبوا بضرورة تغليب منطق الانتخاب ومبدأ الديموقراطية في تحمل المسؤولية داخل أجهزة الحزب بعيدا عن منطق التعيينات، وكذلك ضرورة هيكلة اللجان الخمسة المحددة بمقتضى هذا القانون وعلى رأسها لجنة المالية والشفافية ولجنة الانتخابات عبر مسطرة الانتخاب داخل أشغال المجلس الوطني، حيث «خطط له بمكر على ألا يعقد، وذلك بتوظيف خبيث لحالة الطوارئ الصحية»، يقول أصحاب البيان.
وتحدث أصحاب البيان عن وجود وضع غير طبيعي بالحزب، واعتبروا  كل ما يصدر عن القيادة الحزبية أو «ما اصطلح عليه زورا مكتب سياسي مؤقت، غير منتخب من طرف المجلس الوطني،  ما هو إلا  تعبير عن مواقف شخصية لا تلزم إلا أصحابها ليبقى تاريخ الحزب وبنيته  الجينية براء منها»، وطالبوا بالكشف عن الصيغ القانونية والتنظيمية التي يتعامل بها حاليا حزب الأصالة والمعاصرة مع رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية. وأضاف البيان «وسعيا منها لتصحيح المسار السياسي والتنظيمي للحزب، تسارعت المبادرات المنددة بالسلوك المتهور للقيادة الحالية التي تضم في تركيبتها بعض المنبوذين، خاصة بعد الوقوف على قرائن تفيد بوجود شبهة تزوير في الوثائق تلاحق البعض».
ووجه الموقعون على البيان اتهامات خطيرة لقيادة الحزب، وذلك بحديثهم عن تغول سلطة «المال» و«الأعمال» العابرة للجهات داخل مفاصل الحزب، ساهمت، من جهة، في تكريس الإحباط السياسي لدى المناضلين، خصوصا لدى شريحتي الشباب والنساء، ومن جهة أخرى، في بزوغ فرز طبيعي بين إرادتين متناقضتين، هما إرادة الجمع بين «الأعمال» والعمل الحزبي، وإرادة الطموح السياسي المشروع عبر الانخراط الصادق في العمل الحزبي. ودق القياديون ناقوس الخطر أمام ما يجري داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وأكدوا وجود «تجاوزات خطيرة وانحرافات هيكلية ستكون لها انعكاسات خطيرة على الحزب وستؤثر لا محالة على المشهد الحزبي المغربي برمته»، وأعلنوا عن تشكيل حركة تصحيحية من أجل «إعادة قطار الحزب إلى سكته التي زاغ عنها».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى