الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

تحقيقات «فاجعة طنجة» تتجه للإطاحة بمقاولات هندسية

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات التي تعكف عليها لجنة تابعة لوزارة الداخلية، بخصوص ما بات يعرف بـ«فاجعة طنجة»، تتجه إلى الإطاحة بمقاولات هندسية أشرفت على مشروع النفق الموجود بحي إناس، الذي وقعت فيها حادثة غرق معمل سري للنسيج، والتي أودت بحياة 28 شخصا.

وحسب المصادر، فإنه بالعودة إلى سنة 2009، حيث عرفت مدينة طنجة أحد أكبر الفيضانات في تاريخها، فإنه لم يتم تسجيل أي تسرب مائي على مستوى الحي المذكور، لأن الواد المجاور له كان يتوفر على مجرى يسمح بانسياب المياه في اتجاه البحر، لكن المشكل ظهر بعد إنجاز الأشغال الخاصة بالنفق القريب من الموقع في سنة 2016.

ووفق المصادر، فإن المهندسين الذين أشرفوا على المشروع تلقوا تنبيهات حول تخوفات من مآل الأشغال، التي ستؤدي إلى محاصرة الحي بالفيضانات، بسبب السور الذي تم وضعه كدعامة للتل الاصطناعي الذي تم إحداثه بعين المكان فوق مستوى الطريق، ليشكل في ما بعد حاجزا يعيق تدفق المياه، غير أن المشرفين على المشروع اكتفوا بتقديم تطمينات، وعلى أن شركة «أمانديس» ستشرف على تجديد شبكة صرف المياه الشتوية واستبدالها بقنوات أخرى أكبر حجما على امتداد الطريق التي كانت في الأصل تشكل امتدادا للواد الطبيعي الذي تعرض للطمر، وقد تم ذلك بالفعل حسب المصادر، حيث إن الشركة الفرنسية قامت بإنجاز قنواتها. لكن هذا المشروع سيصطدم بوجود مبان سكنية في الاتجاه الأمامي، حيث توجد ثلاث فيلات أنشئت وسط مجرى الواد الطبيعي.

وكان المشروع ينص على مد القنوات على خط مستقيم، لكنه بقدرة قادر تضيف المصادر، تم تحويل اتجاه القنوات نحو الرصيف المحاذي للنفق الذي أقيم جزء منه فوق مجرى الواد، مما سيكون له دور كبير في تغيير جغرافية المنطقة، حيث تم إنجاز مشروع عشوائي في غياب الدراسات الخاصة بالتأثير على البيئة، مع عدم مراعاة شروط السلامة من الأخطار، وهو ما كشفت عنه الأمطار الأخيرة التي لم تكن بالدرجة التي يمكن أن تتسبب في هذا النوع من الفيضانات المميتة لو كانت البنية سليمة.

وحسب المصادر، فقد اتضح أن قنوات صرف المياه الشتوية كانت تعاني من الاختناق، الذي ساهم في عدم تحرك المياه وانسيابها بشكل عادي، الأمر الذي جعل لجنة الداخلية تفتح هذا الملف للكشف عن الظروف المحيطة به والمشرفين الرئيسيين على هذا المشروع، بسبب غياب دراسات كفيلة بتجنب مثل هذه الكوارث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى