حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمتقارير

تساؤلات حول مصير دعم وزارة الداخلية للتعليم الأولي

بعدما التزمت برصد 140 مليون درهم لبناء وحدات للتعليم بالقطاع

الأخبار

تصدر ملف قطاع التعليم الأولي نقاشات المسؤولين والفاعلين بالحقل التربوي، مباشرة بعد تقلد نبيل بنعبد الله حقيبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل. وبادرت شغيلة التعليم الأولي إلى تدشين برنامجها النضالي عبر تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، سيما أن الوزير نبيل بنعبد الله اعتمد، في جزء كبير من لقاءاته الحوارية مع وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية المتعلقة بالاستحقاقات التشريعية برسم اقتراع 23 شتنبر 2026، على إثارة قضايا المنظومة التربوية والإشكالات المرتبطة بتنزيل عدد من البرامج الرامية لإصلاح قطاع التربية والتعليم، والتي من ضمنها قطاع التعليم الأولي.

وفي وقت تعهد نبيل بنعبد الله، من خلال البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية، بالرفع من قيمة الأجرة الشهرية للعاملين بالقطاع لتتساوى مع الراتب الشهري الذي يتقاضاه رجال ونساء التعليم بالسلك الابتدائي، طفا إلى السطح، مجددا، الحديث عن مصير الدعم الموجه من قبل وزارة الداخلية لفائدة التعليم الأولي، خصوصا أن الوزير نبيل بنعبد الله كشف بشكل «غير مباشر»، خلال لقائه بقيادات النقابات التعليمية الأربعاء الماضي، عن نيته في جعل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المشرف الوحيد على تدبير هذا النوع من التعليم، مع الاعتماد على وساطة الجمعيات والمؤسسة المعنية بالنهوض بقطاع التعليم الأولي، في ظل إقرار كافة المتدخلين بصعوبة تحقيق مطلب الإدماج المباشر لقرابة 50 ألفا من المربين والمربيات بسلك الوظيفة العمومية، في مقابل الاستمرار في تدبير التعليم الأولي من طرف قرابة 5000 جمعية وشبكة تربوية.

وكان تقرير صادر عن وزارة الداخلية، برسم سنة 2025، كشف أن دعم تعميم التعليم الأولي في العالم القروي، خلال النصف الأول من السنة الماضية، من طرف مخطط العمل الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية، سجل برمجة 333 وحدة للتعليم الأولي تشمل 342 قاعة دراسية، ما مكن من توفير طاقة استيعابية تبلغ 8.555 مقعدا تربويا للتعليم الأولي للأطفال ما بين 4 و6 سنوات. وبلغت الكلفة التقديرية لإنجاز الوحدات المذكورة المبرمجة قرابة 140 مليون درهم لتغطية تكاليف البناء والتهيئة والتجهيز والتشغيل. وأضاف التقرير أنه جرى تحويل اعتمادات مالية بقيمة 50 مليون درهم، لإنجاز الدراسات والأشغال المتعلقة بهذه الوحدات، بناء على الطلبات المتوصل بها من طرف رؤساء اللجان الإقليمية للتنمية البشرية، حيث بلغت نسبة تعميم التعليم الأولي بالمجال القروي معدل 91,4 بالمائة خلال الفترة المتعلقة بسنتي 2023 و2024، وفقا للمعطيات الخاصة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إذ تعكس برمجة الوحدات التعليمية رغبة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواصلة الجهود المبذولة لتوسيع عرض التعليم الأولي العمومي، المجاني وعالي الجودة بالمناطق القروية.

وأشار التقرير المذكور إلى أن مساهمة الوزارة في دعم تعميم التعليم الأولي، خلال الأسدس الأول من سنة 2025، تميز ببرمجة 1386 مشروعا ونشاطا لدعم التمدرس بكلفة مالية ناهزت 682,5 مليون درهم، على المستوى الوطني، إذ ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتماد مالي ناهز 645 مليون درهم، لفائدة أزيد من مليون و300 ألف مستفيد ومستفيدة.. مثلما ركزت تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على دعم أسطول النقل المدرسي بالعالم القروي، حيث تمت برمجة 539 مشروعا ونشاطا لفائدة دور الطالب ودور الطالبة، من ضمنها إنشاء 11 مؤسسة جديدة، فضلا عن برمجة 239 مشروعا ونشاطا للنقل المدرسي بالعالم القروي، من بينها إقتناء 420 حافلة للنقل المدرسي، إضافة إلى العمل على استهداف قرابة 94 ألف تلميذ وتلميذة مسجلين بالسلك الابتدائي، من السنة الثالثة إلى السنة السادسة، للاستفادة من دروس الدعم المدرسي، بشكل مجاني، في مادة اللغة الفرنسية، مثلما تم الاهتمام ببرمجة مشاريع وأنشطة تهدف إلى دعم الصحة المدرسية وتعزيز الأنشطة الموازية للأطفال والشباب ومجالات الفنون والثقافة والرياضة داخل المؤسسات التعليمية، ومراكز التفتح والتنشيط التربوي التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأوضح التقرير نفسه أن المجهودات المبذولة في تقييم المهارات المكتسبة من طرف الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي مكنت من تقييم مهارات التلاميذ المستفيدين من التعليم الأولي، برسم السنة الدراسية 2024/2025، دون أي دعم أو مواكبة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما يعكس مدى استقامة هذا المكون. وبالنسبة لتقييم أثر وحدات التعليم الأولي، كشف التقرير أن المبادرة الوطنية، وبشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية ONDH وحساب تحدي الألفية- المغرب MCA وMEL (مختبر التشغيل في المغرب)، شرعت في إجراء دراسة حول تقييم أثر مؤسسات التعليم المحدثة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المناطق القروية، إذ جرى إعداد الإطار المنهجي واختيار الدواوير التي ستشملها عملية تقييم أثر خدمات التعليم الأولي منذ سنة 2021.

في مقابل ذلك نبه تقرير، صادر عن الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى هشاشة ظروف اشتغال مربيات ومربي التعليم الأولي، وهو الوضع الذي أثر سلبا على جودة التأطير في ظل استمرار الاكتظاظ وضعف احترام نسب التأطير المعتمدة. إذ يقدر عدد أطفال التعليم الأولي بأزيد من 900 ألف طفل سنوياً، في ظل تصريحات صادرة عن المسؤولين بوزارة التربية الوطنية، خلال حقبة الوزير السابق محمد سعد برادة، والتي تؤكد أن نسبة التمدرس ارتفعت، خلال السنوات الأخيرة، إلى 72 بالمائة، وسط انتقادات تلاحق نظام التدبير المفوض للقطاع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى