الرئيسيةسياسية

تهمة التزوير تجر رئيس جماعة البحراوي إلى التحقيق

أفادت مصادر خاصة “الأخبار” بأن التحقيقات حول فضيحة تزوير لوائح الاستفادة من إحدى التجزئات السكنية بجماعة سيدي علال البحراوي المحاذية للعاصمة الرباط والتابعة ترابيا لإقليم الخميسات، والتي أطاحت، نهاية الأسبوع الماضي، بمديرة المصالح بالجماعة ومستشارين نافذين، أسفرت عن تطورات أخرى باتت تهدد بسقوط متهمين آخرين في هذه القضية، لهم علاقة بعمليات التزوير والتلاعب التي طالت عشرات الملفات المرتبطة بالإحصاء.

وأكدت مصادر مطلعة لـ”الأخبار” أن عناصر المركز القضائي بسرية الخميسات، المكلفة بالبحث والتحري في هذه القضية، تواصل استنطاق بعض المسؤولين والأشخاص الذين وردت أسماؤهم على لسان المتهمين الرئيسيين المعتقلين، أو تضمنتها الوصولات المزورة الممنوحة لبعض المستفيدين الذين تقدموا بشكاياتهم إلى مصالح الدرك والسلطات القضائية.

المصادر ذاتها أفادت بأنه، بعد الاستماع لرئيس الجماعة السابق الذي دبر شؤون الجماعة أثناء عرض المنتوج العقاري بتجزئة السعادة موضوع الفضيحة، ونفي ارتباطه بعمليات التزوير والوصولات المزورة المتداولة، استمعت عناصر المركز القضائي، يوم الاثنين، لرئيس الجماعة الحالي الذي قضى ساعات من الجحيم بين يدي المحققين، بخصوص مسؤوليته في هذه القضية التي هزت جماعته وأطاحت بمديرة المصالح ومقربين منه في المجلس، حيث تم إيداعهم السجن المحلي، نهاية الأسبوع الماضي، على ذمة التحقيق.

وأضافت مصادر الجريدة أن عدد الضحايا الذين تقاطروا على مقر الدرك بشكايات رسمية معززة بوثائق وتوقيعات تحمل أختام مسؤولين، تضاعف بشكل مخيف حيث بلغ عددهم حوالي 60 أسرة، في الوقت الذي تشهد منطقة سيدي علال البحراوي المعروفة باسم ” الكاموني” تحركات و”كولسة ” يقودها سياسيون ومحسوبون على أحزاب من أجل مساومة المشتكين وإغرائهم بمبالغ مالية كبيرة، مقابل التراجع عن شكايتهم، أو الإحجام عن تقديمها للجهات المختصة بخصوص الفئات المتضررة التي تهدد بمقاضاة المسؤولين الذين عبثوا بأحلامهم للحصول على شقة أو بقعة سكنية بتجزئة السعادة 1 و2.

وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتيفلت قد قرر، مساء السبت الماضي، متابعة مديرة المصالح ومستشارين جماعيين بجماعة سيدي علال البحراوي في حالة اعتقال، فيما تقرر إطلاق سراح مستشار جماعي، ومتابعته في حالة سراح بكفالة قدرها 20 ألف درهم، مع وضعه تحت المراقبة القضائية، وقد جرى اعتقال المسؤولين الثلاثة على خلفية خروقات همت التلاعب بلوائح المستفيدين في تجزئة السعادة 2.

وتعود وقائع قضية تجزئة السعادة 2 إلى سنة 1992، عندما قرر المجلس الجماعي حينها، ترحيل سكان أحد التجمعات الصفيحية، وإعادة إيوائهم فوق أراض سلالية، بناء على سندات استفادة اعتمدت إحصاء السلطات المحلية، إضافة إلى تمتيع بعض سكان الجماعة حينها بسندات الاستفادة بناء على طلباتهم، وبعد مرور أكثر من عقدين على إحداث تجزئة السعادة 2، عادت إلى الواجهة مباشرة بعد انتخاب المجلس الجماعي الحالي سنة 2015، من خلال المضاربة التي شهدتها بعض القطع الأرضية الممنوحة لمستفيدين منذ سنة 1992، والذين تم حرمانهم من قطعهم الأرضية بمبررات شتى، ومنح قطعهم لمستفيدين جدد بمبالغ مالية، يروج حسب المشتكين أنها تراوحت بين 12 و24 مليون سنتيم، حسب موقع ومساحة القطعة الأرضية، وهي القرارات التي أشعلت غضب المستفيدين وحولت الخروقات التي شابت تدبير هذا الملف إلى قضية رأي عام محلي، وقد عمد المجلس الجماعي منذ غشت 2019 إلى امتصاص غضب المحتجين والمتضررين بتكليف أحد نواب الرئيس لتلقي شكايات المتضررين، وتحيين لوائح المستفيدين، وهي العملية التي أفضت إلى بروز مستفيدين جدد على حساب من يملكون قرارات تعود لسنة 1992.

إقرأ أيضاً  الفنزويليون في فرنسا قبل حادث 1972 كانوا يكرهون «كارلوس» ويعتبرونه مغرورا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى