الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

تيزنيت بدون مطرح للنفايات منذ عشر سنوات

تيزنيت: محمد سليماني

علمت «الأخبار» أن أزمة الروائح الكريهة والأدخنة المنبعثة من حرق النفايات المنزلية والتي تسببت في أزمة حادة بمدينة تيزنيت، وأخرجت احتجاجات صاخبة بالمدينة ضد المجلس الجماعي وعمالة الإقليم، ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى سنوات خلت، إذ كان يمكن تجاوزها منذ مدة، لكن مياها كثيرة جرت تحت جسر المدينة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن مفاوضات ولقاءات كانت قد تمت منذ سنة 2011 من أجل إحداث مطرح مراقب للنفايات المنزلية والمماثلة لها، وتأهيل المطرح الحالي للمدينة، حيث تم توقيع اتفاقية خاصة في هذا الإطار في السنة ذاتها، لكن منذ ذلك الحين وإلى حدود اليوم، لم يتم إحداث مطرح مراقب جديد، ولم يتم تأهيل المطرح الحالي لأسباب غامضة. واستنادا إلى مراسلة رسمية تحمل رقم 002726 موجهة من وزارة الطاقة والمعادن والبيئة – قطاع البيئة بتاريخ 21 ماي 2020، إلى عامل إقليم تيزنيت، يكشف فيها الوزير أن قطاع البيئة قد خصص 15 مليون درهم كدعم مالي لإنجاز هذا المشروع، بل إن الاعتمادات المالية قد تم تحويلها سنة 2012، إلا أن هذا المشروع لم يخرج إلى حيز الوجود، إذ لم تعمل مصالح الجماعة الترابية للمدينة على الإسراع بإحداث المطرح المراقب الجديد ولم تقم بتأهيل المطرح الحالي، إلى أن تفاقمت الوضعية البيئية بالمدينة، وخرجت عن السيطرة. ورغم قيام قطاع البيئة بالوزارة بمطالبة الجماعة الترابية عبر عامل الإقليم بالتسريع بإنجاز المشروع، والإعلان عن طلبات العروض للتدبير المفوض، إلا أن العملية برمتها ما يزال يكتنفها الغموض لأسباب مجهولة.
وكانت ساكنة المدينة قد خرجت، بعد طول انتظار، للاحتجاج على استمرار تدهور الوضع البيئي بالمدينة، والذي تسبب في مضاعفات صحية وتنفسية، خصوصا لساكنة مجموعة من الأحياء المتواجدة بالجهة الشرقية من المدينة، والقريبة من مكان المطرح. ونظمت فعاليات جمعوية وحقوقية بالمدينة وجماهير غفيرة من ساكنة المدينة، الأسبوع الماضي، وقفة أمام عمالة الإقليم، احتجاجا على استمرار الوضع البيئي الكارثي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى