حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

ثورة الملك والشعب

يحتفل المغاربة مع ملكهم بالذكرى 72 لثورة الملك والشعب، يوم الأربعاء 20 غشت، وهي مناسبة مهمة لاستحضار العلاقة القوية التي تجمع بين الملك وشعبه، والتضحيات التي قدمتها الأسرة الملكية، من أجل أن ينعم المغرب بالاستقلال والحرية، حيث واصل الملك محمد السادس مسيرة والده الحسن الثاني وجده محمد الخامس في بناء المغرب الحديث، وترسيخ دور المؤسسات، والوقوف أمام كل محاولات التفرقة وإثارة النعرات القبلية، وتوحيد المغاربة من طنجة إلى الكويرة، وانصهار العادات والتقاليد واللهجات في وعاء «تمغربيت».

وتبقى ذكرى ثورة الملك الشعب منحوتة في أذهان المغاربة بتعاقب الأجيال، لأنها تؤرخ لحدث كبير يتعلق بمحاولة المستعمر نفي العائلة الملكية بعيدا عن الوطن، لكسر التحام الشعب مع الملكية، لكن المفاجأة كانت باندلاع ثورة ضد المستعمر، انتهت بعودة محمد الخامس رحمه الله إلى وطنه، وتحقيق الاستقلال وبناء الوحدة الوطنية، والانطلاق من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

ومن يقوم بتتبع الأحداث الإقليمية والعالمية وتسلسلها، ويربطها بما يحدث داخل المملكة الشريفة، يتجلى له بوضوح كيف فشلت كل المخططات البئيسة للوقيعة بين الملك والشعب، وكيف ساهم الالتحام بينهما في تجاوز المحن والكوارث الطبيعية، والصمود أمام مخططات التقسيم والأطماع غير الشرعية في الواجهة الأطلسية والتقدم الكبير في ملف الصحراء المغربية، وحسمه في أقرب الآجال بواسطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ودعم من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال وباقي دول العالم.

وبفضل الله وتوفيق منه والتحام الملك والشعب، حققت المملكة الشريفة انتصارات دبلوماسية كبرى في ملفات معقدة إقليميا وعالميا، ونجح الملك محمد السادس في رفع شعار (رابح- رابح) أمام كل من يريد بناء علاقات اقتصادية وسياسية واضحة مع المغرب، جوهرها التعاون وتبادل الخبرات، من أجل التنمية والتشغيل والحفاظ على البيئة، واستفادة الشعوب الإفريقية من الثروات، ونشر ثقافة السلام والحوار بين الأديان والحضارات، ومواجهة الأعداء الحقيقيين للحياة، في مقدمتهم الجوع والأمراض والإرهاب والحروب المدمرة.

ومن يراجع التاريخ، يلاحظ كيف تسير المملكة بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار، غير أن الملك محمد السادس مهما كانت الإنجازات كما قال في خطابه السامي، يبقى طموحه في الرفع من وتيرة التنمية بشكل أكبر، وتحقيق العدالة المجالية والتنمية القروية، ومحاربة الفقر ودعم الفئات الهشة، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، والرفع من نسبة النمو وجودة حياة المواطنين.

إن المغاربة يفتخرون بذكرى ثورة الملك والشعب، وهي ذكرى خالدة تشكل وقودا لكل الثورات الصامتة التي أتت بعدها ضد الفقر والأمراض والجهل ومحاولات التفرقة، ودعم بناء مغرب المؤسسات، واللحاق بركب الدول الكبرى في مجالات الصناعة والفلاحة والتجارة، والفوز بتنظيم لقاءات دولية وقارية على رأسها مونديال 2030، والرؤية الملكية الاستراتيجية لقيادة القارة الإفريقية نحو مستقبل أفضل، باعتبار القارة السمراء مصدر غذاء ودواء العالم على المديين القريب والمتوسط.

من لا يقرأ التاريخ يتيه وسط التأويلات والتقديرات الخاطئة وبحر التحليلات السطحية، والمملكة الشريفة لها تاريخ عريق يمتد إلى أزيد من 12 قرنا، وتمنح العالم دروسا بليغة في التحام الملك والشعب، وتجاوز أعقد المحن والخروج منها أكثر تجربة وقوة في مجابهة الصعاب، تحت الشعار الخالد الله- الوطن- الملك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى