شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

جرافات الولاية تهدم مساكن بالرباط

انتقادات لتدمير مبان ومحلات مرخصة منذ عقود بحي السانية الغربية

النعمان اليعلاوي

شرعت سلطات الرباط في تنفيذ حملة مكثفة لهدم المباني بحي السانية الغربية، أحد أحياء حي المحيط بمقاطعة حسان، تحت إشراف والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي. وتدخلت الجرافات والآليات لهدم جميع المباني المشيدة فوق الملك العام، بما فيها العديد من المنازل والمحلات التجارية، وذلك في إطار عمليات الهدم التي تشنها السلطات المحلية، فيما قامت المصالح المختصة بالبلدية والولاية بإخطار مستأجري هذه الأماكن وأصحابها بضرورة إخلائها.

وتعرضت عشرات المساحات المجاورة للعديد من المنازل للتدمير، ما أثار حزن وسخط المتضررين الذين يشتكون من تعريضهم للتشرد، مشيرين، في تصريحات متفرقة لـ«الأخبار»، إلى أن «الحملة التي نفذتها السلطات لم تحترم عددا من الشروط القانونية من قبيل الإبلاغ بقرار الهدم، حيث تم إبلاغ السكان يوم السبت فيما انطلقت العملية يوم الاثنين، زيادة على كون العديد من السكان أدلوا بشهادات الملكية وعقود لمحلاتهم، ورغم ذلك تم هدمها»، موضحين أن «العملية تستهدف سكان الحي الأصليين في أفق تعبيد الطريق لمستثمرين في المجال السياحي، وذلك بعد حديث عن مشروع لبناء وحدتين فندقيتين من سبعة طوابق لمستثمر عراقي الجنسية».

من جانب آخر أشار السكان المتضررون إلى أن «العملية لم تقتصر على بعض المحلات التجارية التي كان يتهم أصحابها باحتلال الملك العمومي، بل امتدت إلى عدد من المساكن التي يبلغ عمرها أزيد من 60 عاما»، موضحين أن «أصحاب تلك المساكن يتوفرون على رسوم وشهادات تثبت ملكيتها، كما أنها مزودة بشبكة الماء والتطهير والكهرباء، وهي الخدمات التي لا يمكن أن تتوفر لتلك المحلات لولا سلامة وثائقها»، حسب السكان، الذين طرقوا أبواب الجمعيات الحقوقية، معتبرين أن العملية عرفت تسجيل العديد من الخروقات، من قبيل عدم التقيد بتسجيل محاضر الهدم للسلطات، وأيضا التسبب في خسائر فادحة للسكان، مع عدم مراعاة جانب السلامة والأمن، حيث بقيت بعض المساكن دون أبواب ما اضطر السكان إلى وضع أخشاب لإغلاقها مساء مخافة التعرض للسرقة»، مبرزين أن السلطات المحلية وجهت تعليمات لأصحاب محلات الميكانيك بتغيير النشاط التجاري أو مغادرة محلاتهم».

في المقابل، اعتبر مصدر من السلطة الولائية أن العملية «تندرج ضمن خطة تطوير شاملة لحي السانية الغربية، الذي كان في السبعينيات مجمعاً سكنياً واسعاً للعائلات الرباطية»، مشيرا إلى أن «هذه الخطة تهدف إلى إعادة هيكلة الحي وتحديث بنيته التحتية، ما يعزز من جمالية المنطقة ويجعلها أكثر ملاءمة للعيش والسياحة، من خلال خلق فضاءات خضراء، وتوسيع الأزقة والطرقات، مع استعادة جمالية الحي الذي يعتبر واحدا من أعرق أحياء العاصمة»، مبرزا أن العملية تدخل في إطار القطع مع ما كان في السابق من مظاهر احتلال الملك العمومي، وكانت انطلقت منذ سنوات في عدد من أحياء الرباط، من بينها العكاري والليمون والمدينة العتيقة».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى