الرئيسيةسياسية

جطو يشتكي من إهمال تقارير المجلس الأعلى للحسابات

أكد أن المجلس ينجز 50 تقريرا سنويا لكنها تمر مرور الكرام

محمد اليوبي
اشتكى إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات من إهمال ولامبالاة البرلمان بالتقارير المهمة التي ينجزها سنويا، والتي يصل عددها إلى نحو 50 تقاريرا كل سنة، تهم مختلف القطاعات.
وأوضح جطو، خلال اجتماع عقدته، أمس الثلاثاء، لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، للاستماع إلى عرض حول التقرير المتعلق بتقييم البرنامج الوطني لمدن بدون صفيح، (أوضح) أن هذه التقارير مهمة وأساسية بالنسبة للمغرب واقتصاده، لكن أحدا لا يكترث بها أو يشتغل عليها بما في ذلك مجلس النواب ولجانه. وأكد جطو أن المجلس في السنة الماضية اشتغل على 50 تقريرا مهما لكنها مرت مرور الكرام دون أن يبالي بها أحد، إضافة إلى التقارير التي تنجز على مستوى المجالس الجهوية للحسابات والتي تقارب 250 مهمة، مشيرا إلى أن «فيها ما يكفي وهي تقارير جد مهمة للاقتصاد الوطني».

مقالات ذات صلة

تحسين المردودية
أشار جطو إلى رغبة المجلس الأعلى في تحسين المردودية في ما يتعلق بهذه التقارير، من خلال إيجاد أسلوب يمكن البرلمانيين من الاشتغال عليها، ويعرف بها الحكومة كي تعطيها بدورها الأهمية اللازمة، حتى يجد قضاة المجلس أن عملهم يؤخذ بعين الاعتبار، مبرزا أن قضاة المجلس يشتغلون على عدد من الملفات، تنضاف إليها طلبات البرلمان الذي يرسل عددا كبيرا منها، وقد اختار من بينها المجلس 4 ملفات، وهذه الأخيرة تتطلب 10 أو 12 قاضيا، وينبغي انتظار انتهاء القضاة من مهامهم لتكليفهم بأخرى جديدة. وشدد على أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات يشتغلون على هذه التقارير دون أن يتم التفاعل معها، موردا: «نشتغل على هذه التقارير ولا يُشتغل عليها، سواء في لجنة المالية أو اللجان البرلمانية الأخرى».
وأكد جطو أن العديد من المعلومات التي يطلبها البرلمان من المجلس، لا تكون متوفرة في الإدارات المعنية، ما يتطلب مراسلة الإدارة ثم انتظار الرد وتقديم مهلة إضافية، وغيرها من الإجراءات المتعلقة بمسطرة المجلس التي يحددها القانون، ما يجعل كل مهمة تستغرق ما بين ثمانية وتسعة أشهر، في حال باشر المجلس العمل فيها من فوره. وقال رئيس المجلس الأعلى للحسابات «نحاول البحث عن أسلوب ليشتغل البرلمان على عمل المجلس، ويؤكد لنا أن ما نقوم به يؤخذ بعين الاعتبار، وهو أمر نحتاج العمل عليه مستقبلا».

جدل فعالية تقارير المجلس
نشر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي، ما أعاد النقاش مجددا حول فعالية تقارير المجلس بسبب عدم تفعيل المحاسبة والمتابعة القضائية، خاصة بعد كشفه لمجموعة من الاختلالات التي تطبع تسيير وطرق صرف المال العام في عدد من المرافق والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، إذ أن نشر مثل هذه التقارير يعتبر خطوة مهمة في طريق تخليق الحياة العامة وترسيخ الشفافية في مراقبة وتدبير المال العام، ما يتطلب تفعيل المبدأ الدستوري «ربط المسؤولية بالمحاسبة»، بالنظر إلى حجم الخروقات والاختلالات التي سجلت في العديد من المؤسسات، ومنها اختلالات تكتسي طابعا جنائيا تستوجب الإحالة على القضاء وتحريك المتابعة في حق المتورطين.
وعزز الدستور الجديد، مكانة المجلس كمؤسسة دستورية، تثير عدة أسئلة حول مآل تقارير المجلس التي ينشرها سنويا، بوصفه مؤسسة مؤهلة دستوريا وعمليا للمساهمة في حماية المال العام ومراقبة طرق تدبير السياسات العامة. ويقترح حماة المال العام ضرورة إعادة النظر في بعض المقتضيات القانونية الواردة في مدونة  المحاكم المالية من قبيل المقتضى الخاص بإحالة الملفات من قبل الوكيل العام للملك لدى المجلس، وتجاوز الاتهامات بـ «الانتقائية» في تحريك الملفات، حتى لا تتحول تقارير قضاة جطو إلى مجرد وثائق وأوراق تنتهي بالأرشيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى