شوف تشوف

الرئيسيةرياضة

 خسرنا نهاية دوري النتيفي الودي فأصبحت مديرا رياضيا والدوبلالي الرئيس الوحيد الذي فاز بكأس العرش مع فريقين في أمسية واحدة

مانسيناكش رشيد الطاوسي (مدرب المنتخب الوطني سابقا)

 

لكن المشاركة في كأس إفريقيا 2013 كانت مخيبة للآمال؟

في المباراة الأخيرة عن المجموعة الأولى بكأس أمم إفريقيا، أمام جنوب إفريقيا، مستضيف الدورة، ظهرنا بشكل مختلف عن المباراتين السابقتين.كان المنتخب المغربي الأفضل والأكثر هجوما طوال المباراة، التي انتهت بهدفين لكل فريق وأسفرت عن خروجنا برؤوس مرفوعة. تمكنا من إحراج منتخب جنوب إفريقيا طوال المباراة على أرضه ووسط جماهيره التي تجاوز عددها 60 ألف شخص، في ملعب موزيس مابيدا، بمدينة ديربان. تصور أننا خرجنا من المنافسات دون هزيمة من ثلاث مباريات التي لعبناها أمام أنغولا وجزر الرأس الأخضر وجنوب إفريقيا. قلت لهم ينبغي أن يستمر هذا الفريق، إذ لديه الأساس القوي ومتوسط أعمار لاعبيه لا يزيد عن 24 سنة.

نعود إلى البطولة الوطنية ونتحدث عن تجربتك مع الوداد وكيف انتقلت من مدرب للفريق الأول إلى مدير رياضي؟

بعد تجربتي الأولى مع الجيش الملكي في بطولة القسم الأول، كانت التجربة الثانية مع الوداد البيضاوي حيث اتصل بي مسؤولو هذا الفريق وعرضوا علي فكرة تدريب النادي العريق فلم أتردد لحظة، جالست نصر الدين الدوبلالي وتحدثنا حول الأهداف والإمكانيات البشرية المتاحة وتوكلنا على الله، كان الوداد أمام رهانين كبيرين، كأس العرش وكأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكأس، وهذه المسابقة تم إدماجها اليوم في كأس الكونفدرالية الإفريقية، اتفقنا على كل التفاصيل وانطلقنا في الاستعدادات لمدة ثلاثة أشهر. البداية كانت إفريقية حيث فزنا على فيتا كلوب الكونغولي، تأهلنا لنصف النهائي وعلينا حينها مواجهة اتحاد العاصمة على أن نخوض النهاية ضد فريق أشانتي كوتوكو الغاني، بموازاة مع هذه الانطلاقة كان الوداد قد تأهل لنهائي كأس العرش لكن موعده تأجل وفوت علي فرصة خوض هذه المباراة التي لها قيمتها ورمزيتها في أذهان اللاعبين والمدربين والمسيرين طبعا.

لكنك أصبحت فجأة مديرا رياضيا وتسلم أوسكار فيلوني مقاليد تدريب الفريق الأول، ما السبب؟

السبب هو دوري أحمد النتيفي.

كيف؟

تعلمون أن دوري أحمد النتيفي الذي دأب عبد الحق ماندوزا تنظيميه سويا وفاء لروح المسير الكبير أحمد النتيفي، غالبا ما تتم برمجته مع بداية الموسم الرياضي، كما تعلمون أن الوداد قبل المشاركة فيه ليجعل منه محطة تدريبية للبطولة، لهذا قررت أن أعتمد على العناصر الشابة للوداد في هذا الدوري لمنح الأساسيين فرصة الخلود إلى الراحة بعد منافسات قارية شاقة، علما أن مباراة قوية كانت تنتظرنا أمام اتحاد العاصمة الجزائري، انهزمنا في نهاية الدوري الودي أمام أولمبيك خريبكة على ما أذكر، لكن الجمهور الودادي الذي أحترم تطلعاته لم يتقبل الخسارة في هذا الدوري لأن الفريق كان يحقق الانتصارات في المسار القاري. خسارة دوري ودي أنست بعض المسؤولين الانتصارات التي حققناها في المباريات الرسمية، وجد الرئيس نصر الدين الدوبلالي شفاه الله، نفسه في موقف حرج، وتساءل كيف نغير مدربا خسر نهاية دربي إعدادي الغاية منه الاستعداد للموسم الرياضي، لكن هذه هي طبيعة الفرق الكبيرة لا تقبل بغير الفوز.

ماذا تقرر؟

كان بعض المسيرين الوداديين يسيرون في اتجاه إقالتي، لن أذكر أسماءهم في هذا الحوار احتراما لعلاقتي مع الوداد، قال الدوبلالي كيف يمكن تغيير مدرب يحقق نتائج إيجابية في المباريات الرسمية، ويرتبط مع الوداد بعقد ساري المفعول ولا يوجد شرط الفوز بدورة ودية ضمن بنود العقد، حينها تقرر أن أصبح مديرا رياضيا مشرفا على سياسة الفريق وأعمل على وضع استراتيجية تقنية لجميع الفئات بما فيها الفريق الأول، قبلت بالعرض حتى أزيد الضغط الذي مورس على الرئيس الدوبلالي، الذي نظم لي جلسة مع المدرب الأرجنتيني أوسكار فيلوني تم خلالها التفاهم على طريقة العمل والحمد لله كان التفاهم سائدا بيننا.

تقاسمتما الألقاب؟

تقاسمنا الألقاب مع الوداديين، لأن نفس العناصر تقريبا هي التي اعتمدها أوسكار، وكانت المواجهة مع اتحاد العاصمة معبرا لنا لخوض نهائي كأس إفريقيا للفرق الفائزة بالكأس، في مباراتنا ضد النادي العاصمي تألق اللاعبان عبد الحق أيت العريف وعمر باحفيض وبعض اللاعبين الشباب الذين كنت وراء إشراكهم في التشكيل الرسمي. بعدها تمت برمجة مباراة نهاية كأس العرش.

من المفارقات العجيبة أن نصر الدين الدوبلالي سيتوج في يوم واحد مرتين بكأس العرش، أولا كرئيس للوداد وكرئيس لمجد المدينة؟

كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد قررت إقامة المباراتين النهائيتين للموسمين الرياضيين 1999/2000، و2000/2001، في اليوم ذاته، في ملعب الأمير مولاي عبد الله. كنت وراء هذا اللقب لأنني شاركت في التأهيل للنهائي، قبل أن تلعب الصدفة دورها ويكون أوسكار جالسا في كرسي احتياط الوداد، وهو الذي لم يشارك في الإقصائيات. ومن المفارقات أيضا أن يكون النهائي ضد فريق المغرب الفاسي الذي سأفوز معه لاحقا بنفس الكأس الغالية، من الغرائب أيضا أن تجرى في أمسية واحدة مباراتان نهائيتان للكأس الغالية، الأولى جمعت مجد المدينة أمام نظيره نهضة سطات، وتوج المجد باللقب لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه بالركلات الترجيحية، وكان رئيس مجد المدينة هو رئيس الوداد أيضا نصر الدين الدوبلالي، أذكر أن جمهور الوداد استغل حضوره لهذه المباراة لدعم فريق مجد المدينة، الذي خاض، في اليوم ذاته، المباراة النهائية لكأس العرش، لهذا سيظل الدوبلالي هو أول رئيس وربما آخر رئيس يفوز بلقبين لكأس العرش في أمسية واحدة. كانت هذه المباراة على موعد مع تسجيل أول وآخر «هدف ذهبي» في تاريخ نهائيات كأس العرش. بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة، بالتعادل صفر لمثله، تم اللجوء إلى الشوطين الإضافيين، فساد الاعتقاد بين الجماهير الودادية أن المباراة تتجه إلى الحسم بضربات الجزاء، لكن الكلمة كانت للهدف الذهبي لأول وآخر مرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى