الرئيسيةسياسية

خلافات «البيجيدي» بالقنيطرة تخرج للعلن

القنيطرة: المهدي الجواهري

اشتدت الخلافات بين قيادات «البيجيدي» في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق، بعدما كانت سرية بين الوجوه المعروفة بحزب «المصباح» بمدينة القنيطرة، وصلت إلى حد توجيه اتهامات خطيرة إلى قيادات حزب العدالة والتنمية حول تدبيرها للشأن المحلي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يفضح طابع الصراعات الخفية من أجل التموقع في مناصب المسؤولية الانتخابية والتنظيمية، التي خرجت إلى العلن وتنذر بشرخ وبتصعيد المواقف، في الأيام المقبلة.
عزيز كرماط، البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، ونائب عزيز رباح ببلدية القنيطرة، الذي سبق له أن لوح بعدم ترشيحه لأسباب قال إنه سيعلنها في وقتها، ما زال يوجه رسائل مشفرة وغريبة خلقت رجة وسط الحزب، بعدما وجه كلاما قاسيا تشتم منه رائحة النقد اللاذع لإخوانه في تسيير بلدية القنيطرة، قائلا: «المواطن ممكن يعذر التقصير ديالنا وقلة حيلة يدنا … ولكن أبدا لا يغفر لنا الوعود الكاذبة»، كما أضاف: «بمدينة القنيطرة هناك جيل من السياسيين يجب أن يتنحى، وإلا فواجب المواطنين تنحيتهم»، وهو ما فسره البعض من المقربين من البرلماني السابق أنه يقود انقلابا بشكل هادئ، واعتراف واضح منه بقصور التدبير في الملفات الشائكة بمدينة القنيطرة، والوعود الكبيرة التي أطلقها عزيز رباح، من قبيل مشروع مارينا وأن القنيطرة ستضاهي المدن العالمية، مع العلم أن الواقع أوضح فشل المجلس في جميع البرامج، سواء برنامج عمل الجماعة أو المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة.
واعتبر متتبعون للشأن المحلي أن القنيطرة تعيش انفصاما في هويتها ما بين الحلم والواقع، حيث إن المدينة ما زالت تعاني مع أزمة النقل الحضري لما يقارب السنة، وتعثرت غالبية المشاريع فيها وتوقفت، وأخرى لم تر النور، بالإضافة إلى الأشغال التي خلقت الفوضى بالمدينة.
وأضاف المتحدثون أن الوعود التي أعلن عنها والتي ما زالت موثقة بأشرطة فيديو، أصبحت مثار سخرية وتهكم على رئيس جماعة القنيطرة. وذكر فاعل جمعوي أن الصراع الذي يدور وسط حزب العدالة والتنمية، وتبادل الاتهامات والخرجات التي أطلقها بعض القياديين في الحزب، الذين فضل بعضهم النزول من سفينة التسيير، ومنهم من غادر رقعة الحزب، قد تكون صحوة ضمير ومكاشفة مع الذات، إلا أن بعض الردود اعتبرت خرجات كرماط جاءت متأخرة، وتطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودخل عزيز رباح، رئيس جماعة القنيطرة، الذي أحس بهذه الضربات المشفرة الموجعة، بدوره لتمرير رسائله كالمعتاد إلى مخالفيه على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، بعبارة تعود إلى أحد مناضلي حزبه: «أما الذي يسجله البعض من هنا وهناك من آثار وخدوش، فلا تساوي شيئا أمام مقدار وحجم الوقائع والنوازل المسجلة».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى