الرئيسيةتقاريرمجتمع

رسام لوحات أمراء يستغل ابنته في التسول 

يترصد سيارات وشخصيات خليجية بأرقى شوارع العاصمة

الأخبار

علمت «الأخبار»، من مصادر جيدة الاطلاع، أن عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الثالثة بولاية أمن الرباط أحالت، صباح أول أمس الاثنين، شخصين على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وهما أب من مواليد 1955 في حالة اعتقال، وابنته القاصر البالغة من العمر 16 سنة، التي جرى تقديمها في وضعية سراح، وذلك على خلفية فضيحة الاتجار في البشر تورط فيها الأب بشكل مباشر، بعد توظيف ابنته في أفعال مرتبطة بالتسول واستغلال قاصر في وضعية هشة.

مصادر «الأخبار» أكدت أن الوكيل العام للملك استمع للمتهم الرئيسي المقدم في حالة اعتقال، وابنته القاصر التي شاركت والدها في تنفيذ الجريمة، قبل أن يحيلهما على قاضي التحقيق بنفس المحكمة، والذي أمر بإيداع الأب البالغ من العمر 68 سنة سجن تامسنا، ومتابعة ابنته القاصر في حالة سراح. ووجه قاضي التحقيق تهما ثقيلة للمتهم الرئيسي تتعلق بالاتجار في البشر عن طريق استدراج ونقل وتنقيل قاصر يقل عمرها عن 18 سنة واستغلالها، بسبب الهشاشة.

هذه القضية المثيرة التي استنفرت السلطات الأمنية بولاية أمن الرباط، والمنطقة الأمنية بحي النهضة تحديدا، نجحت عناصر الشرطة في فك كل ألغازها، بعدما رصدت شخصا ستينيا تبين لاحقا أنه «رسام» متمرس، ظل يتنقل عبر سيارته الخفيفة بين شوارع حي الرياض وبئر قاسم وشارع محمد السادس تحديدا، وكانت ترافقه ابنته القاصر مرتدية «عباية» سوداء، فيما كان يتكلف بحمل لوحات تحمل صور أمراء خليجيين رسمها بيده وبإتقان كبير.

وأكدت المصادر ذاتها أن الرسام المتهم كان يتعقب سيارات أعيان وشخصيات خليجية، قبل أن يوزع الأدوار بينه وبين ابنته القاصر، التي تتكلف باعتراض الشخصيات المذكورة عند الإشارات المرورية وفي الشارع وبالأزقة الضيقة المؤدية للفيلات والإقامات الفاخرة، حيث كانت تحمل صور الأمراء الخليجيين المرسومة بريشة والدها وتعرضها على الشخصيات والأعيان الخليجيين، حيث يتم استغلالها في التسول.

وكشفت الأبحاث الأولية، بعد الاستماع للطفلة القاصر، أنها كانت تنفذ أوامر والدها، ولم تكن على علم بالخلفيات الإجرامية لسلوكه، في الوقت الذي أكدت المصادر أن هذه العمليات الإجرامية كانت تدر أموالا كبيرة على المتهم، كما أفادت المصادر بأن المصالح المختصة حجزت حوالي 90 لوحة تحمل جميعها صور أمراء خليجيين وشخصيات مرموقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى