الرئيسيةسياسية

شبهة تهريب الأموال تلاحق وزيرا سابقا كلفه بنكيران بمحاربة الفساد

تزامنا مع تقرير أسود أنجزته الداخلية حول الجماعة التي يترأسها

محمد اليوبي

تزامنا مع صدور تقرير أسود أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، رصد اختلالات وخروقات مالية بالجماعة التي يترأسها منذ سنوات، كشفت مصادر مطلعة أن شبهة تهريب الأموال إلى الخارج تلاحق وزيرا سابقا، كلفه رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، بمحاربة الفساد.
وحسب وثائق تتوفر عليها «الأخبار»، فإن ابن الوزير المعني، المزداد سنة 1990، أقام أخيرا حفل زفاف فاخرا دام ثلاثة أيام، بعد عقد قرانه على أجنبية، وأسس شركة بفرنسا رفقة شريك والده بالمغرب وينحدر من الجماعة نفسها التي يترأسها الوزير السابق، ويملك عدة شركات متخصصة في أنشطة مختلفة. وما يثير الشبهات أن الشركة تأسست سنة 2014، وكان ابن الوزير، حينها، مازال طالبا يتابع دراسته بفرنسا، في حين كان والده يتقلد منصب وزير في عهد حكومة بنكيران السابقة، وكلفه هذا الأخير بمحاربة الفساد، حيث تم تخصيص ميزانية باهظة تقدر بـ 180 مليارا لتمويل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة.
وحسب النظام الأساسي لهذه الشركة، فإنها متخصصة في عدة مجالات تشمل الدراسات المتعلقة بالبيئة والطاقة والأمن والمعلوميات، وكل العمليات التجارية والصناعية، ما يطرح أسئلة حول كيفية إخراج أموال من المغرب لتأسيس شركة بفرنسا من طرف طالب يتابع دراسته بمدرسة عليا فرنسية، وكان عمره آنذاك لا يتجاوز 24 سنة، وهل خضعت هذه الأموال لمراقبة مكتب الصرف، وهل صرح الوزير السابق بتأسيس هذه الشركة باسم ابنه، بعد نهاية مهامه الحكومية، علما أن الوزير السابق مازال يشغل منصب نائب برلماني يمثل حزبا ضمن الأغلبية الحكومية.
وتشمل لائحة الممتلكات التي يطالب المجلس الأعلى للحسابات الملزمين بضرورة التصريح الإجباري بها، العقارات والأموال المنقولة، منها الأصول التجارية والودائع في حسابات بنكية والسندات والحصص والأسهم في الشركات والممتلكات المتحصلة عن طريق الإرث أو الاقتراضات والعربات ذات محرك والتحف الفنية والأثرية والحلي والمجوهرات، بالإضافة إلى الممتلكات المشتركة مع الأغيار، وتلك التي يدبرونها لحسابهم وممتلكات القاصرين. وتم إقرار الحد الأدنى لقيمة الأموال المنقولة الواجب التصريح بها، في 30 مليون سنتيم لكل صنف من أصناف الأموال المنقولة، عند تاريخ اقتنائها أو عن طريق الشراء أو تملكها.
ورغم أن المغرب اعتمد قانون التصريح الإجباري بالممتلكات منذ سنة 2010، فإن هذا القانون تشوبه العديد من النواقص والثغرات التي تجعل مهمة تتبع ثروات الملزمين بالتصاريح غير ذات جدوى، كما صرح بذلك إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، وذلك أمام استغلال المعنيين لهذه النواقص في التحايل على القانون، بتسجيل ممتلكاتهم في أسماء زوجاتهم وأبنائهم، في حين يتملص البعض الآخر من التصريح بالممتلكات، أمام الصعوبات التي تواجه المجلس الأعلى للحسابات في دراسة كل الملفات المعروضة عليه، كما أن نسبة الأشخاص الملزمين الذين لم يدلوا بتصريحاتهم لدى المحاكم المالية، حسب تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، تقدر بحوالي 20 في المائة.

إقرأ أيضاً  مشاكل التنسيق بين غرفتي البرلمان يهدد بفشل المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى